محليات

تحقق إسرائيلي من نزع سلاح حزب الله.. شرط جديد على طاولة المباحثات

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكدت مصادر دبلوماسية أمريكية، أن تل أبيب أبلغت واشنطن بأن تمكين إسرائيل من التحقق المباشر من نزع الجيش اللبناني سلاح حزب الله، يتصدر جدول أعمال اللقاء الذي سيجمع مسؤولين في الجيش اللبناني بنظرائهم الإسرائيليين في فلوريدا الأمريكية يوم 20 من الشهر الجاري.

وقالت المصادر الدبلوماسية المطلعة على ملف المباحثات بين لبنان وإسرائيل لـ"إرم نيوز"، إن تل أبيب أبلغت واشنطن بضرورة طرح الرؤية الإسرائيلية بشأن التحقق المباشر على بيروت، لضمان نجاح الاجتماع، بما يفضي إلى تحريك ملف "المناطق التجريبية" تحت إشراف ودعم "الميكانيزم".

ورفض لبنان، في أكثر من مناسبة تفاوضية مع إسرائيل، سواء خلال اجتماعات روما أو في اتصالات بيروت مع الوسيط الأمريكي، وجود تعاون معلوماتي بين إسرائيل ولبنان، مؤكدا أن طرح هذا الأمر مبكر من حيث التوقيت، وأن بحثه لا ينبغي أن يتم إلا بعد الوصول إلى المرحلة النهائية من الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني.

"صيغة أمريكية"
ويقول مصدر دبلوماسي أمريكي مطلع إن واشنطن تحاول، خلال الاجتماع المقبل المقرر في 20 أكتوبر/تشرين الأول في تامبا بولاية فلوريدا، بين العسكريين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، التوصل إلى صيغة تحرك من خلالها معادلة نزع السلاح والانسحاب بالتوازي، وإيجاد آلية تدفع الطرفين إلى العودة إلى مفاوضات سياسية فاعلة، خلافا لما جرى في جولات روما الأخيرة.

وأضاف المصدر الدبلوماسي لـ"إرم نيوز" أن إسرائيل تريد التحقق من نزع السلاح ليس في مراحل داخل "الخط الأصفر" أو المنطقة الأمنية التي تقيمها حاليا في الجنوب اللبناني فحسب، بل أيضا في مناطق تقع خارج هذا الخط.

وفي هذا الصدد، تعرض إسرائيل تقديم معلومات إلى الجانب اللبناني بشأن مناطق بعينها تتركز فيها مستودعات ومخازن للأسلحة، بهدف إنجاز عملية نزع السلاح فيها بالتزامن مع التحقق الإسرائيلي، على أن يقابل ذلك تحرك في مسار الانسحاب من مناطق داخل المنطقة الأمنية الواقعة وراء "الخط الأصفر" في الجنوب.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد دعا، خلال لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، إلى ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي المبرم بين لبنان وإسرائيل، وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.

مطالب بالإثبات
بدوره، يقول الباحث السياسي اللبناني علي حمادة إن الإسرائيليين لا يشترطون نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية فحسب، بل يطالبون لبنان بإثبات بدء عملية نزع السلاح عبر خطوات عملية، تمهيدا لتنفيذ انسحابات إسرائيلية مقابلة.

وفي المقابل، تطرح الحكومة اللبنانية الأمر بصورة مختلفة، وفق حمادة، الذي أوضح لـ"إرم نيوز" أن ما يسمى "التبادلية في الجنوب" يعني أن يقابل كل انسحاب إسرائيلي من منطقة انتشار الجيش اللبناني في الموقع نفسه، وفرض سيطرته على الأرض، ومنع عودة المسلحين، وتفكيك البنية العسكرية والأمنية للميليشيا في المنطقة التي تنسحب منها إسرائيل.

وتتحدث إسرائيل عن نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية على نطاق أوسع يشمل لبنان كله، وهو الموقف ذاته الذي يتبناه الأمريكيون، بحسب حمادة، انطلاقا من أن نزع السلاح في قرية أو قريتين لن يكون مجديا إذا استمرت القدرات العسكرية كاملة في مناطق أخرى.

وأضاف حمادة أن إسرائيل ترى أن الإبقاء على هذه القدرات قد يتيح لحزب الله إعادة بناء ترسانته تدريجيا والعودة إلى ما كان عليه الوضع سابقا، بما يعيد الأزمة إلى المربع الأول، من خلال استئناف تهريب السلاح والمسلحين، وإعادة إنشاء البنى التحتية العسكرية على تخوم الجنوب، وتثبيت قدرات صاروخية متوسطة وبعيدة المدى.

"حلقات مفرغة"
من جهته، يرى الباحث في الشؤون الإقليمية قاسم يوسف أن إسرائيل تتمسك بنزع السلاح في لبنان كله، وليس في جنوب الليطاني أو شماله فقط.

لكنه يشير إلى أن الموقف لا يقتصر على تل أبيب، إذ تتبنى الإدارة الأمريكية الرؤية ذاتها، وقد أبلغت الدولة اللبنانية بأنه لا يمكن المضي في تطورات معينة ما لم تتحرك الدولة لنزع سلاح حزب الله من جميع الأراضي اللبنانية، من دون استثناءات.

و"تجد الدولة اللبنانية نفسها، بطبيعة الحال، بين السندان والمطرقة"، على حد وصف يوسف، في ظل رفض حزب الله التعاون بصورة مطلقة، وعدم طرحه تفاهم مع الدولة بشأن تسليم السلاح نهائيا، وتمسكه بأن الاحتلال لا يزال قائما، وأن البحث في ترسانته يجب أن يأتي بعد الانسحاب الكامل.

وأوضح يوسف أن الأطراف تدور في حلقات مفرغة، في ظل تقاطع غير مسبوق للمواقف والمصالح المتعارضة. فتل أبيب تبرر وجودها في الجنوب بالسلاح الإيراني، فيما تبرر طهران حضورها في المنطقة بما تصفه بالتدخل الإسرائيلي في هذه الأرض، ما يكشف صراعا على المصالح لم يكن بهذا الوضوح في الماضي.

وفي المقابل، فإن الدولة اللبنانية وأغلبية الشعب اللبناني، بمن فيهم قطاع كبير من الشيعة، يريدون، بحسب يوسف، خروج الاحتلالين الإسرائيلي والإيراني من لبنان، وبسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها من دون استثناء، وحصر قرارَي الحرب والسلم والسلاح بالمؤسسات الشرعية وحدها.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا