الصحافة

قانون العفو العام... "الدستوري" يحسمها السبت؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كثيرة هي الملفات المتفجرة الموضوعة على الطاولة، ولعل أبرزها قانون العفو العام ومصير طعن «التيار الوطني الحر» به، خصوصاً أن ثمة من يصفه بأخطر قوانين الجمهورية الثانية، ليس فقط لما قد يتيحه من إطلاق سراح المرتكبين، بل لما قد يترتب عليه من تداعيات اجتماعية وأمنية، في مرحلة تعيش فيها البلاد على وقع الانهيارات المتلاحقة.

فالعفو، وفق هذه المقاربة، لا ينفصل عن المشهد الاجتماعي المتوتر، بل قد يشكل عاملاً إضافياً في تفجيره، بحسب تحذيرات «وزير امني سابق»، فتداعيات القانون قد تتجاوز الأسماء والملفات التي يشملها، لتطال بيئة اجتماعية تعاني أصلاً من التفكك والفقر وانسداد الأفق، حيث يمكن أن يتحول إطلاق سراح المرتكبين، في ظل ضعف الرقابة وتراجع هيبة المؤسسات، إلى عنصر إضافي في تغذية الفوضى، داعيا الى عدم فصل العفو عن التحركات والدعوات والانهيارات، التي تحصل «عالسكت» خلال الأسابيع الأخيرة، فالتحذير لا يتعلق بالقانون وحده، بل بتوقيته والسياق الذي يأتي فيه، وباحتمال أن يتقاطع مع أزمة اجتماعية آخذة في التفاقم، لتتحول تداعياته إلى شرارة إضافية في مشهد قابل للاشتعال، فيما تقف الحرب الاجتماعية على باب الجمهورية.

في كل الاحوال، تتجه الأنظار إلى قرار المجلس الدستوري في الطعن المقدم بقانون العفو العام، وسط ترجيحات بأن يصدر يوم السبت أو مطلع الأسبوع المقبل، في وقت لا تزال المداولات مستمرة لاستكمال البحث في تقرير المقرر من مختلف جوانبه، بحسب مصادر قضائية، مؤكدة أن المجلس يعمل وفق الأصول، وأن قراره سيصدر ضمن المهلة القانونية التي تنتهي في نهاية الأسبوع المقبل، من دون تجاوزها.

ووفق الأجواء السائدة والترجيحات المتداولة، قد يأتي القرار في مسارين متكاملين:

- الأول تفسيري : يهدف إلى ضبط كيفية تطبيق القانون، ومنع التوسع في تفسير أحكامه بما يتجاوز إرادة المشترع، مع إزالة أي التباس في المصطلحات والأوصاف الواردة فيه، بما يضمن انسجامها مع أحكام قانون العقوبات ووحدة الاجتهاد القضائي، ويحد من هامش الاستنسابية في التنفيذ، وهو ما يلغي عمليا فرضية الغاء قانون.

- الثاني : يتصل باحتمال إبطال بعض المواد أو البنود التي لا تمس جوهر القانون ولا تنسف مفاعيله الأساسية، لا سيما تلك التي قد تُعتبر، وفق القراءة القانونية المتداولة، متضمنة تمييزاً بين فئات من المجتمع اللبناني من دون تعليل دستوري كاف.

معلومات عززتها الحركة الناشطة لمدعي عام التمييز أمنياً وقضائياً، لمواكبة خروج الدفعة الأولى من المستفيدين من قانون العفو العام والذي عددهم نحو ألف محكوم، على أن يبدأ خروجهم تباعاً في غضون أسبوع من صدور قرار المجلس الدستوري، حيث ستتم عملية إنجاز الملفات والإفراج عن المستفيدين وفق الترتيب الأبجدي لأسماء المحكومين، على أن تتولى الجهات القضائية والأمنية المعنية التدقيق في الملفات، والتحقق من الشروط والاستثناءات قبل اتخاذ أي قرار بالإفراج، تفادياً لأي التباس في تفسير النص أو توسيع مفاعيله خارج ما يحدده القانون، قبل إصدار قرارات الإفراج تباعاً، ما يسقط الحاجة لتقديم المحامين ملفات طلب الافراج عن موكليهم، وفقا للآلية التي وضعتها النيابة العامة التمييزية، على ما تشير مصادر قضائية، كاشفة ان الجهات المعنية على خطين متوازيين: إنجاز الإجراءات القانونية من جهة، واستكمال المعطيات الأمنية اللازمة للتعامل مع مرحلة ما بعد الإفراج من جهة أخرى.

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا