هل تلعب إيران لعبة ما قبل الانتخابات الإسرائيلية في لبنان ومنه؟
في الذكرى الثالثة لحرب 7 أكتوبر 2023، يواصل النظام الإيراني وأذرعه في كل مكان الإعلان عن انتصارهم، ووعودهم باستمرار مشروعهم، معوّلين على مرور الوقت الآن، وعلى القول إن الظروف الحالية ستتغيّر، وعلى أنها ستنقلب الى انتصار لهم في وقت لاحق، بحسب رأيهم.
مقذوفات محدودة؟
وتتزامن الذكرى الثالثة هذا العام مع المعارك الانتخابية في إسرائيل، والتي من بينها تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه وفّر الحماية للإسرائيليين على مختلف الجبهات. فهل تحرك إيران أحد أذرعها، لا سيما في لبنان، عبر إطلاق مقذوفات محدودة مثلاً بعد أسابيع قليلة، عشية الانتخابات، في محاولة لإثبات أن كلام نتنياهو عن أمن إسرائيل ليس صحيحاً، وبهدف استثمار ذلك لإسقاطه في صناديق الاقتراع؟
فقطاع غزة بات مدوّلاً تقريباً منذ العام الفائت، بينما اليمن والعراق جبهات بعيدة، ولديها خصوصيات مختلفة، وهو ما يُبقي جبهة لبنان الأكثر قابلية للاستعمال إيرانياً في الوقت الراهن. فهل تفعلها إيران من لبنان بعد أسابيع قليلة، ضمن محاولة لإسقاط نتنياهو في الانتخابات، والقول إن ذلك حصل بفضلها (إيران)، وإنه انتصار لها ولأذرعها، وذلك رغم علمهم جميعاً بأن من قد يفوز بدلاً منه (نتنياهو) لن يكون أقلّ حدّة في التعامل مع الملف الإيراني، ومع أبعاده الإقليمية؟
ليست قادرة
رأى النائب السابق فارس سعيد أن "المرحلة تجاوزت هذا النوع من العمليات والرسائل المدعومة إيرانياً. وإيران لم تَعُد قادرة على استعمال صواريخها الباليستية وأذرعها بالشكل الذي تمّ في الماضي. فالاهتراء الداخلي الإيراني لا يسمح لطهران بأن تكون لاعباً في الانتخابات الإسرائيلية، ولا في صناديق الاقتراع تبعاً لأي مبادرة من جانبها".
واعتبر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "حزب الله" غير قادر أيضاً، بعدما تحوّل الى حالة سياسية وعسكرية وأمنية مشلولة وغير قابلة للاستخدام من جانب طهران. وأما إصرار المسؤولين فيه على أن المشروع مستمر، وعلى عدم الاعتراف بالوقائع الجديدة، فهو أمر طبيعي، لأن أي اعتراف بالمتغيرات يعرّضهم لفقدان مكانهم على الطاولة".
لبنان...
وأشار سعيد الى أن "القوى السياسية اللبنانية لا تقدّر جيداً حجم التبدل الهائل الحاصل في المنطقة، وهي لا تزال تفكر بالطريقة القديمة نفسها. فعلى سبيل المثال، يبدو بوضوح أن فريقاً من اللبنانيين يعتبر أنه إذا خسر "حزب الله" سيربح هو، ولكن ذلك غير صحيح، وليس جيداً للبنان أصلاً. فإذا خسر "الحزب" يجب أن تربح الدولة في لبنان، ومنطق الدولة، وليس فريقاً على فريق".
وأضاف:"حتى على المستوى الإقليمي، يظهر جلياً أن النظام العربي القديم انتهى، وأننا لم نَعُد نسمع بالجامعة العربية، ولا ببيانات صادرة عن مجلس التعاون الخليجي، بل نسمع بتحالف مكة، وبتحالف إماراتي - إسرائيلي، وبأن الرئيس التركي يقول إن أمن اسطنبول يبدأ في بيروت ودمشق، ما يعني أن النظام العربي القديم انتهى، فيما النظام الجديد لم يتّضح بعد".
وختم:"تحالف مكة هو تحالف استراتيجي - عسكري - أمني - سياسي، ولكنه تحالف ذات لون مذهبي أيضاً، يتجاوز 300 مليون سُنّي بين المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا. وهذا التحالف يُحدث توازناً مع صعود إسرائيل من جهة، والواقع الإيراني الشيعي، من جهة أخرى. وبالتالي، كل الأوراق القديمة التي كانت سائدة سابقاً انتهت مفاعيلها، ولم تَعُد صالحة للاستعمال".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|