محليات

حين لا تعترف جامعات مصر بالإفادات المدرسية: هل كانت وزيرة التربية على صواب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تزال إشكالية الإفادات المدرسية، أو بالأحرى عدم إجراء الامتحانات الرسمية للشهادات الرسمية للعام الدراسي المنصرم، ترخي بانعكاساتها على عدد من التلامذة اللبنانيين.

فقد برزت أخيرا مشكلة مع تلامذة كانوا ينوون استكمال تحصيلهم الجامعي في عدد من الجامعات المصرية، لكنها رفضت قبولهم على أساس عدم توافر شهادات رسمية، مما دفع بـ وزارة التربية اللبنانية إلى التدخل لتوضيح الظروف التي حالت دون اتمام الاستحقاق التربوي في لبنان.

فما الذي حصل؟
تابعت وزارة التربية في لبنان قبل مدة قضية اللبنانيين الذين واجهوا إشكالية في قبول الإفادات المدرسية اللبنانية لدى عدد من الجامعات المصرية. وأشار بيان للوزارة إلى أن المسألة عولجت.

أيّ آلية اتبعت؟ وهل يمكن أن يتكرر الأمر مع جامعات أجنبية أخرى؟
تشرح مصادر الوزارة لـ"النهار" أن "جامعات مصرية أصرت على موضوع الشهادات اللبنانية، ولم تقبل بإدخال نحو 20 لبنانيا إلى الجامعات بموجب الإفادات المدرسية، وهو ما ينعكس سلبا على إمكان استكمال تحصيلهم الجامعي".

وإذ تشير المصادر إلى إن "هذا التخوف كانت قد أبدته الوزيرة ريما كرامي حين أصرت على إجراء الامتحانات، لأنها كانت تخشى عدم قبول بعض البلدان بالإفادات، أو خسارة البعض المنح، ولا سيما أن عددا من الدول لا تقبل الإفادات"، تلفت إلى أن "اقتراح القانون الذي أقره مجلس النواب لم يجب عن كل هذه التساؤلات".

واليوم، هل عولجت مشكلة الطلاب في مصر؟
تجيب الأوساط: "نعم. منذ اللحظة الأولى تكثف الاتصال مع السفارة اللبنانية في القاهرة ووزارة التربية، ثم أعطيت الإفادات مرفقة بعلامات المدرسة، بعدما تمّ تصديقها في الوزارة. كان هذا الحل الذي اعتُمد بعد أخذ ورد، لأن مصر أصرّت على أن الإفادة غير معترف بها".

قصة هؤلاء الطلاب بدأت حين تلّقت السفارة اللبنانية في القاهرة مراجعات في شأن عدد من اللبنانيين الذين كانوا قد باشروا إجراءات التسجيل في الجامعات المصرية، بعدما واجهوا إشكالية تتعلق بقبول الإفادات المدرسية.

وتواصلت السفارة في القاهرة مع المجلس الأعلى للجامعات المصرية، وكان لا بد من شرح مفصّل من الجانب اللبناني للظروف الاستثنائية التي رافقت عدم إجراء الامتحانات الرسمية لهذا العام، وبالتالي السماح بأن تحلّ الإفادات محل الشهادات الرسمية، منعا لأيّ تهديد بخسارة اللبنانيين فرصة تحصيلهم الجامعي.

المشكلة أن عددا من هؤلاء الطلاب كانوا قد انتقلوا إلى مصر وبدأوا بتدّبر شؤونهم، إلى جانب تحمّلهم نفقات السفر والإقامة ومصاريف أخرى، ثم اصطدموا بقرار عدم قبولهم. كان الجانب المصري يصرّ على أن الإفادات غير مقبولة تلقائياً لدى بعض الجامعات المصرية ضمن مستندات التسجيل.

هذا الأمر استوجب تحركا من الأهل أيضا، قبل التوصل إلى مخرج عبر اعتماد العلامات المدرسية، ومن ثم تصديقها من وزارة التربية اللبنانية.

والأهم أن المشكلة قد لا تغدو مجرد حالة فردية مع جامعة أو جامعتين، لأن ثمة معلومات عن جامعات في العراق وسوريا تتخذ المنحى المصري نفسه، مما يكشف صوابية قرار وزيرة التربية، أولا بضرورة إجراء الامتحانات، وثانيا بعدم تعريض القطاع التربوي اللبناني لأيّ اهتزاز أو فجوة.

لقد بدا واضحا أن ثمة فجوة حقيقية بين الإفادة اللبنانية الاستثنائية ومتطلبات قبول الشهادات الأجنبية، في عدد من جامعات الخارج، ومنها مثلا النظام الجامعي المصري. فقانون مجلس النواب وحده غير كاف، وإجراءات الوزيرة، المتمسكة أصلا بالحفاظ على مستوى الشهاداة اللبنانية، تحاول استباق الترددات السلبية...

منال شعيا - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا