الصحافة

مارك ضو: لا حرب أهلية وحزب الله خارج موقع النفوذ!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في لحظة لبنانيّة تتقاطع فيها استحقاقات حصر السلاح مع مستقبل "اليونيفيل"، والبحث عن ترتيبات جديدة للجنوب، وضغوط اقتصاديّة واجتماعيّة متزايدة على الحكومة، يرى النائب مارك ضو أنّ الاختبار الأساسي للدولة بات في قدرتها على الثبات في المسار الذي اختارته، ومنع العودة إلى مرحلة تعطيل مؤسّساتها وقرارها.

في هذا الحوار مع "المدن"، يتحدّث ضو عن موقع "حزب الله" في المعادلة الجديدة، وشروط الدعم الدولي للجيش، والبدائل المطروحة لما بعد "اليونيفيل"، ومستقبل حكومة نواف سلام، وقانون الانتخاب، كما يردّ على الحديث عن انتهاء تجربة "نوّاب التغيير".

وهنا وقائع المقابلة:

الدولة وحزب الله: اختبار الثبات
• لبنان أمام مجموعة استحقاقات متزامنة، حصر السلاح، نهاية مهمّة "اليونيفيل"، ضغوط على الحكومة وتعثر في المسارات الدولية. ما الاختبار الأكبر للدولة اليوم؟
يتمثل التحدّي الأكبر اليوم في ثبات الحكومة واستمرار رئيسي الجمهورية والحكومة في المسار الإستراتيجي الذي اختاراه للدولة اللبنانيّة. الظروف المعاكسة قويّة جدًا، من الحرب في إيران، إلى الاجتياح الإسرائيلي للجنوب واحتلال أجزاء منه، فضلًا عن الوضع الاقتصادي العالمي وما يفرضه من ضغوط كبيرة.
الأهم هو الثبات في هذا المسار وعدم الانتكاس عنه. نحن أمام تغيّر جوهري من وجود لبنان ضمن المحور الإيراني إلى الخروج من هذا المحور، وإعادة ترميم علاقاته العربيّة والدوليّة، وقد تحقّقت نجاحات كبيرة في هذا المجال.
اليوم يجب أن نبدأ بقطف ثمار الاستثمار السياسي الذي نقوم به منذ نحو سنة ونصف، من مؤتمر باريس لدعم الجيش، إلى الزيارات المتكرّرة للولايات المتحدة، والانفتاح على الخليج، والوفود الاقتصاديّة، والاستثمارات والهبات التي بدأت تصل. لدينا قرابة مليار دولار من البنك الدولي، وهناك مشروع خط الغاز القطري إلى شمال لبنان، أي إنّ المقوّمات والبنى التحتيّة بدأت توضع.

لكنّ قدرات الدولة الذاتيّة، إداريًا وماليًا وعسكريًا، لا تزال محدودة جدًا لتنفيذ كلّ ما نطمح إليه. ولذلك، الأولويّة في هذه المرحلة هي منع انتكاسة المسار. لا أرى إمكانيّة لعودة "حزب الله" إلى موقع نافذ داخل الدولة كما كان سابقًا، لكن المطلوب إضعاف قدرته على العرقلة وعلى منع الدولة من الاستمرار في هذا المسار. وبرأيي، نجحت الحكومة حتى الآن في تحقيق ذلك، وفي مراكمة مكاسب رغم كلّ الظروف.

• لكن هل هذه قراءة متفائلة، فيما يرفض "حزب الله" تسليم سلاحه، وقد تتعثر المفاوضات والدعم الدولي نتيجة ذلك؟
لا قبل الحرب، ولا خلالها، ولا بعدها، كان يمكن الاتكال على "حزب الله" للتعاون مع الدولة اللبنانيّة. أنا أتعامل معه باعتباره تنظيمًا عسكريًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في لبنان، وجمهوره لبناني، لكنّ التنظيم نفسه، برأيي، لا يتحرّك وفق المصلحة الوطنيّة اللبنانيّة.

حتى المواقف التي سمعناها من إيران أظهرت أحيانًا فارقًا عمّا نسمعه من نعيم قاسم أو من مسؤولين آخرين في الحزب.
أما الجناح السياسي، فلا أعتبر أنّه يملك النفوذ الذي يسمح له بالتحكّم بمسار الحزب أو قراراته. هناك نوّاب في "حزب الله" نتناقش معهم، وقد تكون لديهم وجهات نظر مختلفة في بعض القضايا، لكنّ القرار لا يُصنع داخل الكتلة النيابيّة. الجناح السياسي، عمليًا، ناطق باسم تنظيم عسكري وسياسي يعتمد على التمويل والدعم الإيرانيين.

البيئة الشيعيّة وما بعد هيمنة الحزب
• إذا كان هذا توصيفك للحزب، ماذا عن التمثيل السياسي للطائفة الشيعيّة، وهي مكوّن أساسي في البلد؟

هناك مستويان. لنأخذ مثلًا ما حصل في جلسة الثقة الأخيرة. "حزب الله" انسحب عند التصويت. لم يكن قادرًا على التصويت ضد الحكومة، لأنه ممثّل فيها، ولا على التصويت معها، لأنها حكومة اتخذت قرارًا بحصر السلاح. فاختار الانسحاب. بالنسبة إليّ، هذا تعبير عن مأزق سياسي حقيقي.

اليوم هناك حاجة إلى نقاش داخل المجتمع الشيعي حول إعادة اختيار تمثيله السياسي. وأعتقد أنّ علينا ألّا ننظر فقط إلى ما يحصل في مجلس النوّاب، بل إلى رؤساء البلديّات وأصحاب المؤسّسات والطبقة الوسطى الشيعيّة وما يحدث على الأرض.

رأينا، مثلًا، كيف استقبل رئيس بلديّة النبطية رئيس الحكومة، مع أنّه لا يخفي انتماءه السياسي. قال، عمليًا، إنّ مسؤوليّته كرئيس بلديّة تجاه مدينته تفرض عليه أن يتصرّف انطلاقًا من مصلحة النبطية. هذه مؤشّرات مهمّة.
هناك أيضًا مؤشّرات في مناطق أخرى، من رفض فتح فروع لـ"القرض الحسن"، إلى اعتراضات محليّة على عودة أشخاص أو مظاهر مرتبطة بالحزب إلى بعض المناطق. كل ذلك يدل، برأيي، على وجود أشخاص بدأوا يبحثون عن خياراتهم خارج "حزب الله".

كلّما استعادت الدولة دورها، ولو تدريجيًا وبالإمكانات المحدودة المتاحة، توسّعت المساحة أمام ناشطين وسياسيين شيعة لملء الفراغ الذي يمكن أن يتركه تراجع نفوذ الحزب.

دعم الجيش: لا شيء غير مشروط
• في لقاءاتكم مع المجتمع الدولي، هل لمستم نيّة جديّة وغير مشروطة لدعم الجيش اللبناني؟
لا. ليست هناك نيّة لدعم غير مشروط، فكلّ دولة لديها مصالحها. الجيش مطالب بالقيام بالمهام التي يرى المجتمع الدولي أنّها تساعد على تحقيق الاستقرار وإنهاء الحروب.
وبالنسبة إلى معظم الدول العربيّة والأوروبيّة والولايات المتحدة، فإنّ إنهاء الحروب يفترض معالجة مصادر اندلاعها، ومنها وجود سلاح خارج الدولة. التدمير الإسرائيلي للجنوب مدان، وهو جريمة، لكن إذا كنّا غير قادرين على ضبط قرار الحرب والسلم وحدودنا والسلاح الموجود على الأراضي اللبنانيّة، فسيبقى تعامل المجتمع الدولي مع الدولة اللبنانيّة متردّدًا جدًا.

كان السؤال الأساسي المطروح في التحضير لمؤتمر باريس هو: ما الذي يحتاج إليه الجيش لكي ينفذ مهمّة حصر السلاح؟ الدولة تقول إنّها تريد حصر السلاح، والجيش يقول إنّه يحتاج إلى معدّات وقدرات للقيام بذلك، وبالتالي طُلب منه تحديد احتياجاته.

لكنّ الأساس يبقى التنفيذ. يجب أن نبدأ برؤية نتائج أسبوعيّة، مصادرة مستودعات صواريخ، وطائرات مسيّرة، ومراكز قيادة وتحكّم، ومخازن أسلحة، وأسلحة فرديّة، وتوقيف أشخاص يحملون السلاح بصورة غير شرعيّة. من دون ذلك، لا يمكن القول إنّ حصر السلاح يتقدّم فعليًا.

أما التخويف الدائم من الحرب الأهليّة أو انقسام الجيش، فأراه مبالغًا فيه كثيرًا. لا أرى انقسامًا في الجيش ولا حربًا أهليّة. يمكن البدء بخطوات محدودة، ثم زيادتها تدريجيًا وقياس ردود الفعل وقدرة الدولة على التقدّم.

ما بعد "اليونيفيل": خياران على الطاولة
• وقّعت العريضة النيابيّة المطالبة ببقاء "اليونيفيل". لماذا، وما البديل إذا انتهت مهمّتها؟
وقّعت العريضة ليس لأنني أعتقد أنّ "اليونيفيل" حقّقت إنجازات ضخمة طوال السنوات السابقة، بل لأنّ وجود عسكريين أجانب في مناطق لبنانيّة محتلّة، يتواصلون مع الجيش اللبناني ويبلغونه بما يحصل على أرضه، يشكّل حاجة أساسيّة لممارسة السيادة اللبنانيّة.
اليوم، الجهة الموجودة في المناطق المحتلّة والتي تتواصل مع الدولة اللبنانيّة هي "اليونيفيل". لذلك، وجودها يثبّت، إلى جانب الحدود والقرارات الدوليّة، نوعًا من الحضور اللبناني غير المباشر في هذه المناطق.
أما البدائل، فكان الخيار الأول تمديد مهمّة "اليونيفيل" مؤقتًا إلى حين حصول انسحاب إسرائيلي. الفرنسيون حاولوا، لكن لا يوجد إجماع في الأمم المتحدة على تغيير القرار السابق بإنهاء المهمّة، وبالتالي تراجع هذا الخيار.
اليوم نحن أمام خيارات خارج الأمم المتحدة. هناك، برأيي، نموذجان أساسيان. إما قوة متعددة الجنسيّات، قد تضم قوات إيطاليّة وأوروبيّة وغيرها، وتتولى بعض المهمات الميدانيّة بالتنسيق مع الجيش اللبناني، أو الانتقال إلى نموذج مجموعة مراقبين شبيه بما هو موجود في سيناء.
في النموذج الثاني، لا نتحدث عن سبعة أو ثمانية آلاف عسكري، بل ربما عن 500 إلى ألف مراقب من دول مختلفة، يتوزعون على الأرض، ويقومون بدوريات ومراقبة ويقدّمون تقاريرهم.
أما الخيار الآخر، فيمكن أن يكون قوة أكبر بقيادة إيطاليّة أو أميركيّة وبثقل أوروبي، تكون مهمّتها الأساسية دعم الجيش اللبناني في الإمساك بالمنطقة.
• وماذا عن طرح الفصل السابع أو منح القوة الجديدة صلاحيّات أوسع لنزع السلاح؟

الفصل السابع مرتبط بالأمم المتحدة وبقرار من مجلس الأمن. المشكلة اليوم أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل لا تريدان دورًا واسعًا للأمم المتحدة. وفي ظل الإدارة الأميركيّة الحالية، لا أرى إمكانيّة دوليّة كبيرة للذهاب إلى فصل سابع أو سادس أو قرار جديد في مجلس الأمن يعيد إنتاج "اليونيفيل".
لذلك علينا البحث عن حلول بطريقة مختلفة.
حتى "اليونيفيل"، عندما مُنحت هامشًا أوسع للحركة، رأينا اعتراضات "حزب الله" عليها والحوادث التي تعرضت لها، ومنها مقتل الجندي الإيرلندي. وهذا يعني أنّ الحزب كان منزعجًا من أي توسّع فعلي في دورها، رغم أنّ صلاحياتها بقيت محدودة.
اليوم المطلوب طبيعة مهمّات مختلفة.

الجيش يريد غطاءً قضائيًا
• هل تتجه المرحلة الجديدة إلى منح الجيش صلاحيّات أوسع في الجنوب، خصوصًا في تفتيش المنازل بحثًا عن السلاح؟
هذا كان جزءًا أساسيًا من النقاش في المفاوضات الحاليّة. السؤال هو كيف يستطيع الجيش الدخول إلى المنازل الخاصة، وما نسبة المنازل التي يستطيع تفتيشها.
الإسرائيليون أرادوا أن يتمكن الجيش من دخول جميع المنازل. وفي الداخل اللبناني، جرى بحث احتمال إعلان الجنوب، أو منطقة محددة منه، في حال طوارئ، ما يمنح الجيش صلاحيات أوسع ولا يجعله بحاجة إلى إذن قضائي لدخول كلّ منزل.
لكن كان هناك خيار آخر، وهو تخصيص قاضٍ ينسّق مباشرة مع الجيش في المناطق المعنيّة، بحيث يعطيه إذن التفتيش والمداهمة عند الحاجة. والجيش فضّل، بحسب ما أعلم، الخيار الثاني، أي وجود غطاء قضائي.
هو لا يريد أن يظهر كأنّه يتحرّك من تلقاء نفسه ضد منازل المواطنين في الجنوب، أو أنّه ينفذ طلبات إسرائيلية، لما يمكن أن يتركه ذلك من ردود فعل اجتماعيّة طويلة الأمد. وأنا أتفهّم هذه النقطة.
لكن في النهاية، كلّ ما يسهّل استعادة الأراضي اللبنانيّة، على الجيش أن يسهّل تنفيذه.

حكومة سلام: الخطر اجتماعي
• مع الاحتجاجات والحديث عن طرح الثقة، هل حكومة نواف سلام في خطر؟
حتى الآن، حصلت الحكومة على الثقة ثلاث مرّات. والاستحقاق الكبير المقبل هو الموازنة.
لكن الوضع الاقتصادي والاجتماعي أصبح قاسيًا جدًا. الناس استُنزفوا بعد سبع سنوات من الأزمة الماليّة، والأوضاع الإقليميّة أثّرت في تحويلات المغتربين، كما ارتفعت الأسعار عالميًا، وتفاقمت أزمة الكهرباء. كنا نحصل على نحو ثماني ساعات من التغذية، وأصبحنا أمام ساعتين في بعض الفترات، فيما باتت فاتورة المولد أعلى من فاتورة كهرباء الدولة.
كلّ ذلك ينعكس على المدارس والنقل والتأمين وكل تفاصيل الحياة.
كما أنّ موظفي القطاع العام لا يزالون يتقاضون أقل بكثير مما كانوا يتقاضونه قبل الأزمة، فيما ارتفعت كلفة المعيشة بصورة هائلة. هناك نحو 300 ألف شخص يتقاضون رواتب من الدولة، وهؤلاء أصبحوا أفقر بكثير مما كانوا عليه قبل ست سنوات.
هذا الضغط، برأيي، هو الخطر الأكبر على الاستقرار في لبنان، وسينعكس مباشرة على الحكومة لأنها هي المسؤولة اليوم.
لكن إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة أخرى لا يحلّ أزمة مضيق هرمز، ولا أسعار البنزين ولا أزمة الرواتب. المطلوب تغيير في سياسات الحكومة نفسها للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
يجب إعادة توجيه الإنفاق نحو الناس الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما في الصحة والتعليم. نحتاج إلى دعم التعليم الرسمي والجامعة اللبنانيّة والمدارس الرسميّة لتخفيف الكلفة عن الناس والحفاظ على نوعيّة التعليم.
أما الملف الثالث فهو الكهرباء. هناك إمكانيّة، بحسب المعطيات المتوافرة، لزيادة التغذية ثلاث أو أربع ساعات إذا أعيد تشغيل معامل متوقفة، ولا أرى سببًا لعدم القيام بذلك سريعًا.

قانون الانتخاب: فرصة لإعادة فتح النقاش
• مع الاعتراض على مناقشة قانون الانتخاب في ظل استمرار سلاح "حزب الله"، هل الانتخابات معرّضة للتأجيل؟
الاحتمال وارد، لكن من المبكر جدًا الحكم بذلك الآن.
هناك في المقابل فرصة حقيقيّة لإعادة النقاش في القانون الانتخابي. القانون الحالي وُضع عام 2017 في ظل هيمنة سياسيّة مختلفة وتسوية كبيرة كانت قائمة آنذاك. واليوم تغيّرت هذه المعادلة.
هناك من يتمسّك بالقانون الحالي، وهناك من يريد إدخال إصلاحات عليه. كما أنّ هناك مشكلات لم تُحلّ، وفي مقدّمها تصويت المغتربين و"الميغاسنتر".
اليوم لدينا أيضًا عدد كبير من اللبنانيين المهجّرين الذين لم يعودوا يعيشون في بلداتهم، سواء في الجنوب أو الضاحية أو مناطق أخرى. إذا كان ناخبو بنت جبيل، مثلًا، موزّعين في مختلف المناطق اللبنانيّة، كيف سيصلون إلى أقلام اقتراعهم؟ لا يمكن إجراء انتخابات فعليّة من دون معالجة هذه المسألة.
كما أنّ مئات آلاف اللبنانيين غادروا البلاد خلال السنوات الأخيرة، وهؤلاء أيضًا من حقهم المشاركة في انتخاب ممثليهم.
لذلك يجب أن ندرس شكل الدوائر، و"الميغاسنتر"، واقتراع المغتربين، والواقع الديموغرافي الجديد للنازحين والمهجّرين.
بالنسبة إليّ، أهم نقطة في أي قانون انتخاب هي منع احتكار تمثيل أي طائفة. لا يجب أن يتمكن ثنائي من السيطرة على جميع المقاعد الشيعيّة، ولا أن يتمكن طرف واحد من احتكار تمثيل أي طائفة أخرى. بهذه الطريقة فقط نجدّد الديمقراطيّة اللبنانيّة ونفتح المجال أمام تمثيل حقيقي.

لم تنتهِ تجربة "التغييريين"

• بعد الانقسامات المتكررة، هل ما زال هناك شيء اسمه "نوّاب التغيير"، أم أصبحنا أمام نوّاب مستقلّين لكل منهم مشروعه؟
نوّاب التغيير جاؤوا أصلًا كحالة رافضة للأمر الواقع. الناس صوّتت لنا لأنها كانت تريد التصويت ضد المنظومة الموجودة، وبعد دخولنا المجلس أصبح علينا أن نشرح للناس لماذا يجب أن تصوّت معنا نحن.
لكنّ الأكثريّة الساحقة من نوّاب التغيير لا تزال، برأيي، على المسار نفسه في القضايا الأساسيّة، من دعم الحكومة إلى مسار التفاوض وحصر السلاح.
هناك اختلافات، بالتأكيد. حليمة قعقور، مثلًا، كانت مؤيدة للحكومة ثم امتنعت في المرّة الأخيرة عن منحها الثقة، وإلياس جرادة لديه موقف مختلف من مسار التفاوض.
لكنّ الثقل الأساسي لنوّاب التغيير، أي نحو تسعة أو عشرة نوّاب، لا يزال مؤيدًا للحكومة، وأعطاها الثقة، ويدعم حصر السلاح كاملًا، ولا يؤيد العودة إلى نظريّة الحوارات الداخليّة المفتوحة لمعالجة هذا الملف.
نحن لا نزال ننسّق مع بعضنا في الملفات المختلفة، وهناك تقاطعات كثيرة. سياسيًا، الاتجاه الغالب لدى التغييريين اليوم هو دعم حكومة نواف سلام ومسار التفاوض.
هذا لا يعني أنّ الجميع موافق على كل تفصيل في الاتفاقات أو الطروحات الموجودة، فلكلّ نائب ملاحظاته، لكن المسار العام ما زال يحظى بتأييدنا، ونحن أعطينا الحكومة الثقة على هذا الأساس.

بتول يزبك - المدن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا