نتنياهو يبحث عن انتصار انتخابي… فهل يدفع لبنان الثمن؟
تبدو الحدود السورية - اللبنانية أمام مرحلة أمنية شديدة الحساسية، في ظل اتهامات إسرائيلية تتحدث عن استمرار محاولات نقل السلاح إلى حزب الله عبر الأراضي السورية، فيما تولّى الأميركيون نقل هذه الاتهامات إلى بيروت، بالتزامن مع معلومات عن تشديد دمشق إجراءاتها على الحدود وملاحقة شبكات التهريب. وتقول مصادر أمنية مطلعة في حديث إلى وكالة "أخبار اليوم" إن التطورات الأخيرة لا يمكن فصلها عن مساعي إسرائيل لمنع الحزب من إعادة بناء قدراته، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية ودخول الملف الأمني بقوة في الحسابات السياسية.
وتشير المعطيات إلى أن دمشق بدأت تتعامل مع ملف التهريب باعتباره قضية أمن قومي، بعد ضبط محاولات لنقل أسلحة ومتفجرات عبر حدودها، فيما أعلنت السلطات السورية توقيف خلية مرتبطة بحزب الله في منطقة حوض اليرموك وضبط منصات لإطلاق الصواريخ، بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني إحباط محاولة لإدخال نحو 245 كيلوغراماً من مادة TNT وأربع عبوات وثمانية صواعق من الأراضي السورية، وهي وقائع تعطي الحدود بين البلدين أهمية أمنية مضاعفة.
وتلفت المصادر إلى أن الملف يتجاوز الحدود اللبنانية - السورية، كون طرق التهريب تمتد أيضاً باتجاه العراق، وقد سبق لدمشق أن أعلنت إحباط شحنة أسلحة قالت إنها كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان، فيما تزامنت هذه الإجراءات مع معلومات عن اتصالات (سورية - حزب الله) في تركيا هدفت إلى خفض التوتر وبحث ملف التهريب والخلايا الموجودة في الجنوب السوري، وهي معلومات نفتها دمشق وأنقرة، لكنها تكشف حجم الحساسية التي وصل إليها الامور.
وفي الجنوب، تراقب إسرائيل أي مؤشرات على إعادة تفعيل قدرات حزب الله، وتواصل استهداف مواقع تقول إنها مرتبطة بالبنية العسكرية للحزب، بينما ينفي الحزب عدداً من الاتهامات الإسرائيلية.
وهنا، ترى المصادر أن الجمع بين الضغط على الحدود السورية وتشديد الرقابة على طرق الإمداد، واستمرار الضربات في الجنوب، يشير إلى محاولة فرض واقع أمني جديد على الحزب من أكثر من اتجاه.
وتعتبر المصادر عينها أن أخطر ما في المرحلة المقبلة يكمن في احتمال وقوع حادث محدود يصعب احتواؤه، سواء عبر شحنة أسلحة أو توقيف خلية أو ضربة إسرائيلية أو اشتباك على الحدود، لأن أي تطور من هذا النوع قد ينتقل سريعاً من حادث أمني إلى مواجهة أوسع، بالأخص في ظل الحسابات الإسرائيلية المرتبطة بالانتخابات، ورغبة نتنياهو في الظهور أمام الإسرائيليين بصورة الرجل القادر على حماية الأمن.
وبحسب القراءة الأمنية، فإن المنطقة لا تقف حكماً أمام حرب واسعة، إلا أن مستوى الاحتكاك يرتفع بصورة واضحة، فدمشق تريد إغلاق طرق التهريب وإثبات قدرتها على ضبط حدودها، وإسرائيل تريد قطع الطريق أمام إعادة بناء قدرات حزب الله، والحزب يحاول الحفاظ على هامش حركته. وبين هذه الحسابات تبدو الحدود السورية - اللبنانية والجنوب السوري واللبناني أمام أسابيع دقيقة، قد يكون فيها حادث واحد كفيلاً بتغيير المشهد كله.
شادي هيلانة - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|