12 محضر ضبط بحق مولدات كهربائية مخالفة للتسعيرة الرسمية في الشمال
إبعاد الملف عن السعودية... تطور حساس في تحقيق "فلاي دبي"
تتجه التحقيقات في محاولة استهداف رحلة "فلاي دبي" إلى مسار أكثر حساسية، مع انتقال مساعد الطيار المشتبه به من السعودية إلى الإمارات، وبدء فحص احتمال ارتباطه بإيران أو بشبكة مسلحة منظمة، في تطور يرى باحث إسرائيلي أنه قد يحمل تداعيات إقليمية واسعة إذا ثبتت هذه الفرضية.
وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف أونلاين" الإسرائيلي، يرى يوني بن مناحم، الباحث البارز في المركز المقدسي للشؤون الخارجية والأمن، أن نقل مساعد الطيار المشتبه به من السعودية إلى الإمارات قد يكون هدفه أيضاً إبعاد التحقيق الحساس عن الأراضي السعودية.
وقال بن مناحم إن القضية بالنسبة إلى السعودية تشكل "بطاطا ساخنة"، موضحاً أنه إذا كشف التحقيق عن صلة بإيران أو بشبكة مسلحة منظمة عملت انطلاقاً من أراضي المملكة، فقد تجد الرياض نفسها أمام مواجهة مباشرة وحساسة مع طهران.
وشدد في الوقت نفسه على أن هذا السيناريو لا يزال مجرد احتمال، وليس استنتاجاً مثبتاً.
وفي موازاة ذلك، يواصل المحققون الإسرائيليون فحص فرضية أن يكون مساعد الطيار قد تصرف كـ"ذئب منفرد"، من دون توجيه من جماعة مسلحة أو دولة.
ويشارك فريق إسرائيلي في التحقيق الجاري داخل الإمارات، فيما تنتظر إسرائيل النتائج التي ستحدد ما إذا كانت القضية مبادرة فردية أم جزءاً من خطة أوسع.
ويرى بن مناحم أنه إذا ثبت وجود ارتباط مباشر بإيران أو بجماعة مسلحة منظمة، فإن إسرائيل "ستتعامل مع الأمر ببالغ الخطورة"، ولا سيما أن المحاولة استهدفت طائرة كان على متنها نحو 180 راكباً.
وفي تطور موازٍ، كشف مسؤولون إسرائيليون مطلعون على التحقيق مساء الأحد تفاصيل إضافية من إفادة مساعد الطيار العُماني.
وبحسب هؤلاء، قال خلال التحقيق إنه أجرى مسبقاً فحوصاً لمعرفة أي شركة طيران تشغّل خطاً إلى إسرائيل، وإن اختياره "فلاي دبي" لم يكن عشوائياً.
وقال في التحقيق، وفق المسؤولين: "حاولت الالتحاق بكل الشركات. خططت للعملية حتى قبل قبولي في الشركة".
وأضاف: "الحلم كان أن أتحطم في مطار بن غوريون".
ووفق المسؤولين، زار مساعد الطيار العُماني خلال الأشهر الأخيرة مطار بن غوريون في إطار عمله، وفي إحدى زياراته الأخيرة، قبيل شهر تموز، استغل وجوده هناك، وفق الاشتباه، لجمع معلومات والتحضير للهجوم.
وبعد أيام قليلة، وبحسب المعلومات التي جُمعت خلال التحقيق، قاد طائرة إلى إسرائيل وكان يخطط لتحطيمها داخل الأراضي الإسرائيلية.
لكن وفق الشبهات، وبسبب قربه من أحد أفراد الطاقم وشعوره بتأنيب الضمير، قرر تأجيل تنفيذ الخطة إلى نهاية شهر أيلول.
وكشفت تفاصيل جديدة عن محاولة الهجوم على رحلة "فلاي دبي" FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب أن مساعد الطيار لم يكتفِ، وفق الاشتباه، بمهاجمة قائد الطائرة ومحاولة دفعها إلى الهبوط الحاد، بل حاول على الأرجح أيضاً إطفاء محركَي الطائرة.
وجاءت هذه التفاصيل في تحقيق نشرته صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، أعاد بناء الحادثة دقيقة بدقيقة.
وأعد التحقيق مراسل شؤون الطيران ليونارد بربيري، وقالت الصحيفة إنه استند إلى تقاطع شهادات المشاركين في الحادث، وتقارير طاقم الطائرة إلى الجهات الأمنية، ومصادر مطلعة على التحقيق، وعاملين في المطارات، ومراقبي حركة جوية، وبيانات تتبع الطائرة.
كما جرى تحليل مقاطع فيديو من داخل الطائرة بواسطة قائدين لطائرات من طراز "بوينغ 737"، يعملان أيضاً مستشارين في تحقيقات حوادث الطيران.
وكانت الحادثة قد أوجدت في بدايتها تواصلاً أمنياً استثنائياً ومعقداً مع السعودية، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
واحتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار المشتبه به في البداية، فيما طلبت إسرائيل الحصول على معلومات من التحقيق معه.
وقال مسؤولون إسرائيليون آنذاك إن الرياض لم تسلّم كامل المعلومات التي طُلبت منها.
لكن تحولاً مهماً طرأ لاحقاً عندما نُقل المشتبه به من السعودية إلى الإمارات لاستكمال التحقيق.
ويشارك حالياً فريق إسرائيلي في التحقيق داخل الإمارات، فيما تتركز الأسئلة على نقطة أساسية: هل تحرك مساعد الطيار بمفرده، أم كان جزءاً من خطة أوسع، وربما مرتبطة بجهة رسمية؟
وبين فرضية "الذئب المنفرد" واحتمال وجود شبكة أوسع خلف العملية، يبقى التحقيق مفتوحاً على سيناريوهات شديدة الحساسية، فيما قد يؤدي أي دليل يربط القضية بإيران أو بجهة منظمة إلى نقل الحادثة من إطار أمني محدود إلى أزمة ذات أبعاد إقليمية أوسع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|