عربي ودولي

انتخابات الكنيست.. هل تُنتج تغييرًا يذكر وما مدى تأثير الصوت العربي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

على بعد نحو ثلاثة أسابيع من موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، تُطرح التساؤلات عن النتائج والسيناريوهات المتوقعة لصناديق الاقتراع.

من تلك الأسئلة: هل تنتج الانتخابات جديدًا يُذكر، أم أنها تفاقم الوضع القائم سوءًا؟ وكيف تنعكس على الفلسطينيين والمنطقة بأسرها، وهل يلعب الصوت العربي داخل الخط الأخضر دورًا مؤثرًا في تحديد النتيجة؟

حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" في إسرائيل كان قد قرر، مساء الخميس الماضي، سحب ترشح رئيسه سامي أبو شحادة لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، استجابة لتوصية المحكمة العليا.

وفي وقت سابق من سبتمبر/ أيلول، قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية شطب ترشح أبو شحادة ضمن القائمة المشتركة، إلى جانب النائب عوفر كسيف.

كما قررت اللجنة شطب القائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، من خوض الانتخابات.

ولاحقًا، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن المحكمة قضت بأغلبية القضاة بأحقية عوفر كسيف في الترشح. وبالإضافة إلى ذلك، قرر القضاة بالإجماع السماح لكل من القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة بخوض الانتخابات".

وجاء قرار المحكمة بعد أن استمعت، الخميس، إلى طعون القائمة المشتركة برئاسة يوسف جبارين، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، والنائب في القائمة المشتركة عوفر كسيف.

وهكذا، فتح قرار المحكمة العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، الطريق أمام خوض القائمتين العربيتين للانتخابات.

شطب ترشيح سامي أبو شحادة
تعليقًا على المشهد، يرى سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن شطب مرشح من العملية الانتخابية يعني حرمانه من حقه الأساسي في الترشح لخوض الانتخابات.

ويقول في إطلالته على شاشة التلفزيون العربي من حيفا: إن ما جرى قبل أيام في المحكمة العليا قرار واضح، إذ قالت لي ما مفاده إن هناك قانونًا معينًا لليهود في إسرائيل وآخر للعرب.

ويلفت إلى أن المحكمة قررت شطب ترشحه، وقدمت "مقترحًا"، بأن يقوم بالانسحاب من المعركة الانتخابية.

وعقب مشاورات مع عدد من رجالات القانون وقيادة الحزب وأصدقاء في القائمة المشتركة، كان هناك إجماع على وجوب القبول بقرار المحكمة، لأن عكس ذلك سيؤدي بالضرورة إلى نتائج سياسية وخيمة على شحادة شخصيًا والحزب الذي يقوده ومؤسسات الحزب والقائمة المشتركة والعمل السياسي لدى الفلسطينيين، وفق ما يوضح.

ويقول شحادة: "وجدت نفسي أمام أصعب قرار اتخذته في مسيرتي السياسية".

بدوره، يلفت أمجد شبيطة، السكرتير العام للجبهة للديمقراطية والمساواة، إلى أن المحكمة العليا شطبت سامي أبو شحادة، ولم يكن الأمر في حقيقته انسحابًا من جانبه.

ويقول في حديثه للتلفزيون العربي من حيفا: "كنا شركاء في عملية التحضير للمحكمة والمشاورات والقرارات". ويردف أن اتخاذ قرار سحب الترشيح كان من باب المسؤولية صادرًا عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حيث اتخذته هيئات فيه بالتنسيق والتشاور معنا".

ويعتبر أن قيام أبو شحادة بوضع القرار على طاولة الحوار العامة، بين يدي الحزب ومؤسساته، رغم الانعكاسات بالغة الثمن عليه شخصيًا، نقطة تسجل لصالحه وهي محط تقدير واحترام.

إلى ذلك، يشير نايف زيداني، الصحافي في جريدة العربي الجديد، إلى الأجواء التي سادت في المحكمة، حيث تم شن هجوم واضح من قبل القضاة الذين لعبوا دور الحاكم والجلاد والشرطي والمحقق وكل دور يمكنهم أن يتقمصوه، مؤكدًا أن المحكمة لم تكن عادلة ولم يبق من المحكمة العليا إلا اسمها.

ويردف في حديثه إلى التلفزيون العربي من حيفا، أن هذا الأمر لا يرتبط بهذه القضية وحدها، فبالعودة إلى الوراء هناك الكثير من القضايا التي أثبتت فيها المحكمة العليا أنها جهة منحازة وتتأثر بالمؤسسة الإسرائيلية والتوجهات السياسية.

ويتابع أن قرار المحكمة كان شطب ترشح أبو شحادة.

ما تطرحه القائمة المشتركة في الانتخابات
يلفت أمجد شبيطة، السكرتير العام للجبهة للديمقراطية والمساواة، إلى أن إسقاط حكومة اليمين الفاشي برئاسة بنيامين نتنياهو هدف أساسي بالنسبة لنا في هذه الانتخابات.

ويردف: "ملاحقة سامي أبو شحادة والقائمة المشتركة جزء من خوفهم من القائمة المشتركة، نتيجة إدراكهم لتعطش الجمهور العربي والديمقراطي الإسرائيلي حتى للمشاركة بالانتخابات بنسب أكبر".

ويتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات المرتقبة عالية جدًا، مشيرًا إلى العمل على أن تصل إلى 70% بين الجمهور العربي، ما يعني أن تتجاوز القائمة المشتركة العشرة مقاعد.

ويضيف: "إذا استطعنا حصد هذا العدد، لن يتمكن أحد من تشكيل أي حكومة دون التواصل مع القائمة المشتركة".

بدوره، سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، يؤكد الاتفاق على السعي لعدم عودة حكومة الإبادة مرة أخرى.

ويقول: "نحن لم نستطع فعل ما يكفي من أجل وقف الإبادة في قطاع غزة، ولم نستطع أن نوقف نزيف أبناء شعبنا في كل مكان في الضفة والقدس والداخل وهدم البيوت في النقب، لكننا نستطيع الآن أن نحاسب المجرمين".

ويتحدث عن وجود معسكرين يتنافسان في الانتخابات الإسرائيلية القادمة: معسكر يقوده نتنياهو يطرح الإبادة بشكل واضح ومعلن، ومعسكر آخر يقوده غادي آيزنكوت يطرح الفصل العنصري ولا يطرح علينا حل القضية الفلسطينية أو إمكانية التقدم نحو برنامجنا السياسي المبني على السلام والحرية والعدالة والمساواة للشعبين.

ويوضح أن ما تطرحه القائمة المشتركة في الأساس هو اختيار بديل سياسي ديمقراطي مختلف عما يطرحه المجرم نتنياهو وآيزنكوت، مبني على قيم الحرية والعدالة والمساواة ونتمنى أن يكون لدينا شركاء في مثل هذا البرنامج السياسي.

ويردف أن من يسمون بالمعارضة الإسرائيلية شاركوا بطلب شطب الأحزاب العربية، مشيرًا إلى "تلك العقلية التي تقول لك أنت غير شرعي أصلًا بالخارطة السياسية ويقوم بشطبك، ومن ثم يريد أن يطلب منك توصية ليأخذ رئاسة الحكومة".

من ناحيته، يلفت نايف زيداني، الصحافي في جريدة العربي الجديد، إلى أن المجتمع العربي والقوائم أمام معضلة، لأن الأحزاب في المعارضة الإسرائيلية لا توفر بديلًا حقيقيًا.

ويذكر بأن الحكومة السابقة شنت عدوانًا على الضفة الغربية، وجميع رؤساء المعارضة تقريبًا يدعون اليوم إلى الاستيطان والتطهير العرقي ومشاريع أخرى في الضفة الغربية.

ويردف أن ما يختلف أحيانًا هو الشكل الذي تُطرح به البرامج الانتخابية لهذه الأحزاب وليس الجوهر.

وبرأيه، لن تكون القائمة المشتركة في وضع سهل، لأن ما تطرحه يستحيل أن يترجم على أرض الواقع.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا