الصحافة

"حزب الله" وإعادة التموضع مع "الجولاني"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أثارت المباحثات السرية بين "حزب الله" والجانب السوري برعاية تركيا علامات استفهام على أكثر من مستوى أمني وسياسي، وفق وكالة "رويترز" التي سرّبت الخبر. ولا يغيّر من واقع حصول المباحثات النفي الذي تلا الخبر من الجانبين التركي والسوري، مقابل صمت "الحزب".

ولا نقاش بشأن عدم إقدام "الحزب" على أي خطوة على صعيد التقرّب من الرئيس أحمد الشرع وحكومته، ما لم يكن يعمل بتوجيهات ولي أمره الإيراني الذي يتابع حركته على النقطة والفاصلة، ويلزمه بدفتر شروطه.

وبموجب هذه التوجيهات، ربما، تكثّفت قبيل الاجتماع عمليات الخلايا الإرهابية في أكثر من منطقة سورية، ما ضخّم المخاوف الأمنية والهواجس السورية من أي دعم يقدّمه "الحزب" لمن يرعاهم ويحميهم من فلول النظام الأسدي.

وعلى الرغم من نفي "الحزب"، في بيانات متكرّرة، أي تدخل في الشأن السوري، أو دعم أي مجموعات كان قد تم تجنيدها أو زرعها لفتح جبهة الجولان، إلا أن المتابعة لاستراتيجيات المحور الإيراني وأذرعه تجعل من النفي لزوم ما لا يلزم. بالتالي، لا يقدّم أو يؤخّر من وقائع الأمور إعلان "الحزب" مرارًا وتكرارًا ابتعاده الكامل عن المشهد السوري. ذلك أن زرع الألغام الذي يبرع فيه هو ما يستدعي فتح قنوات الاتصال معه لإزالتها وبالتي هي أحسن.

من جهة ثانية، بات معروفًا الدور التركي الحالي لتسهيل وصول العون المادي والعسكري للحزب من إيران، ولأسباب تتراوح بين طبيعة المصالح التي تربط التركي والإيراني في ظل الحصار الأميركي والعقوبات المفروضة على إيران، من جهة، والرغبة التركية بعدم ترك الساحة خالية ليصول فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويجول مرتاحًا في غياب أي قدرات للحزب.

كذلك معروفة حاجة إيران المحاصرة والمقيّدة والمنهارة اقتصاديًا إلى استخدام الساحة اللبنانية بورقة "حزب الله" حتى تتمكّن من تحسين شروطها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

من هنا، تأتي المباحثات السرية بين الجانب السوري و"حزب الله" وبإشراف تركي كمحاولة لترتيب الأوضاع الأمنية السورية، وتخفّف من التوتر السائد حاليًا، على الرغم من الإحراج الذي ينال القيادة السورية، إن لجهة تواصلها مع طرف لبناني من خارج الدولة والشرعية، على ما كانت هذه القيادة قد وعدت، أو لجهة رفض الشعب السوري لأي تعامل مع "الحزب" الذي كان شريكًا في قتله وتهجيره.

أما عن "حزب الله"، ومع مواصلة إسرائيل اقتلاع وجوده العسكري من الجنوب اللبناني، ما يحصر ثقل هذا الوجود في البقاع، بات بحاجة إلى التخفيف من عزلته وتسهيل حركته، لذا لا يشعر بأي إحراج في التعامل مع من كان يدّعي أنهم إرهابيون متطرفون، اضطر لقتالهم بغية حماية الأقليات في سورية ولبنان من تطرفهم، ولا يضيره فتح قنوات مع دولة "الجولاني"، الذي بات يشكّل باب الخلاص والمَنْفَذ لإعادة التموضع.

سناء الجاك -نداء الوطن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا