الصحافة

نواف سلام باقٍ إلى ما بعد عهد جوزاف عون؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبدو أن الحديث عن تعديل حكومي دخل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تبديل أسماء.
بعدما تصاعدت المطالب بتغيير عدد من الوزراء على خلفية ملاحظات سياسية ونيابية على الأداء، بدأت الاتصالات تميل إلى إبقاء الحكومة على وضعها الحالي، خصوصاً بعد تجديد الثقة لها في مجلس النواب، بعد جلسة المساءلة التي عقدت في 16 أيلول الفائت.
وتقول مصادر واسعة الاطلاع في حديث إلى وكالة "أخبار اليوم"، إن المزاج داخل دوائر القرار يتجه إلى التعامل مع الحكومة باعتبارها مستمرة في المرحلة المقبلة، مع إعطاء الأولوية للملفات التي لا تحتمل مزيداً من التأجيل، وفي مقدمها الوضع الأمني والاقتصادي والملفات المرتبطة بعلاقة لبنان بالخارج.
وترى المصادر أن أي تعديل واسع في هذه اللحظة قد يعيد فتح نقاش سياسي حول التوازنات داخل الحكومة، في وقت تبدو فيه الأولوية لدى رئاستي الجمهورية والحكومة هي الحفاظ على قدرة مجلس الوزراء على العمل. وهو توجه ينسجم مع المعطيات التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تراجع زخم التعديل بعد أن كان مطروحاً بقوة، مع استمرار الحديث عن تغييرات محدودة في حال ظهرت حاجة سياسية أو إدارية إليها، لتصبح فكرة التعديل مرتبطة بظروف المرحلة أكثر من ارتباطها بجدول زمني ثابت.
تؤكد المصادر أن الحكومة تدخل عملياً مرحلة جديدة من العمل تحت عنوان الاستمرارية، لا إعادة تشكيل المشهد من جديد.
وتلفت إلى أن "المزحة" التي نقلها وزير بارز أمام زملائه حول بقاء نواف سلام في السراي إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس جوزاف عون لا ينبغي قراءتها كإعلان سياسي أو قرار محسومٍ، لكنها تحمل في توقيتها دلالة على وجود انطباع داخل بعض الأوساط بأن استمرار الحكومة طوال العهد بات احتمالاً مطروحاً بجدية، خصوصاً أنها لا تزال تعمل بصورة طبيعية، وقد ترأس سلام جلسات لمجلس الوزراء خلال الأشهر الأخيرة بشكل طبيعي، كما تحدث أمام مجلس النواب في أيلول عن برنامج المرحلة المقبلة والتزامات حكومته.
وتقول المصادر عينها إن استمرار العلاقة العملية بين عون وسلام وعدم انتقال الحديث إلى استقالة الحكومة أو إعادة تشكيلها يمنح هذا الاحتمال مساحة أوسع في التداول، مع بقاء أي قرار مستقبلي خاضعاً للتطورات السياسية والظروف الداخلية والإقليمية.

وفي قراءة أوسع: فإن المعركة المقبلة قد لا تكون حول اسم رئيس الحكومة بقدر ارتباطها بقدرة السلطة التنفيذية على الحفاظ على تماسكها وإنجاز الملفات التي تنتظرها، ليصبح بقاء الحكومة عنواناً سياسياً قائماً بذاته في مرحلة شديدة الحساسية.

شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا