محليات

مخاوف مضاعفة امنيا واجتماعيا...الحكومة امام الاختبار

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مع ازدياد المخاوف الإقليمية والدولية من الاوضاع العسكرية والاقتصادية المتفاقمة في العالم ومآلها يتضاعف القلق في لبنان من المجهول في المنطقة وتأثيراته المترامية والمتزامنة مع تراجعات داخلية . مجموعة كوابيس محلية تؤرق اللبنانيين بكل طوائفهم ومناطقهم وانتماءاتهم . واقع مريض يعاني اخطر اعراض ونوبات الانقسام السياسي والطائفي حتى المناطقي . ما عكسته جلسة المناقشة العامة مؤخرا اسطع دليل على حجم وعمق الانحدار وسط واقع حكومي يتخبط سياسيا وماليا واقتصاديا ومعيشيا وخدماتيا . إضافة وضع امني مزنر بفتائل التصعيد ان لم يكن التفجير، خصوصا على جبهة الجنوب المستباحة بالكامل للاعتداءات الإسرائيلية والابادة العمرانية للقرى والبلدات الجنوبية .

الجامع بين المخاوف المحلية والإقليمية والدولية هو ان ليس ما يبددها حتى الان . لبنان شأنه كما غيره من الدول متموضع في مربع الانتظار حتى جلاء الصورة . يحاول ان يسير اموره ويدير ازماته بما هو مقدور ومتيسر. المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والأجهزة الأمنية وفر له فسحة امل يعوّل فيها على اقران الوعود بدعم المؤسسة العسكرية بترجمة جادة لها تلبي حاجاتها المحلية في هذه الظروف التي تعد اكثر دقة وحساسية في تاريخ لبنان، الى قدرات وإمكانات تمكّنها من التصدي لمهمات كبرى خصوصا لناحية بسط سلطة الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية وتحديدا في جنوب الليطاني وصولا الى الحدود الدولية . لكن ذلك يبقى رهنا بالدعم الأميركي وقبول إسرائيل بالانسحاب مما تحتله جنوبا .  

النائب السابق علي درويش يتخوف من ان يكون رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يخوض معركة انتخاباته على ارض الجنوب .ويقول لـ "المركزية "اخيرا تمدد في اعتداءاته الى سجد والريحان . ما يرتب على لبنان المزيد من القتل والدمار . العالم بالطبع يدين هذا التوحش والمجازر المرتكبة في غزة ولبنان وحتى في سوريا بدليل رفض ممثلي غالبية الدول الاستماع الى كلمته في الأمم المتحدة وانسحابهم من الجلسة . مواقف جيدة لكنها غير كافية . وحدها واشنطن القادرة على الضغط عليه والزامه بعدم التصعيد كما جرى بالنسبة الى بيروت والضاحية . يقال انها منحته  فترة سماح مع الانتخابات التي يتهيأ لها أواخر الشهر الجاري .الامر الذي يضاعف خوف اللبنانين وتحديدا الجنوبيين مما قد يرتكبه في هذه الفترة .

 بالنسبة الى الواقع المالي والاقتصادي في البلاد حدث ولا حرج . الحكومة امام اختبار جدي هذه الأيام . الشلل يهدد كل القطاعات بعدما وصل الغلاء الى اعلى مستوياته والأحوال المعيشية الى ادناها . الراتب لم يعد يكفي لتسديد فاتورتي الكهرباء للدولة والمولد . غلاء المحروقات انسحب على كافة مفاصل الإنتاج . المواطن فقد كل قدرة على توفير لقمة العيش . الحكومة عاجزة عن ايجاد المعالجات المطلوبة. تلجأ الى جيب المواطن لتحصيل بعض المداخيل من خلال الضرائب المباشرة التي تفرضها. تتغاضى عن التحصيل من الأملاك البحرية والنهرية والمقالع والكسارات والعديد من الشركات  والمؤسسات المحمية عوض محاسبة السارقين والمرتشين . الفساد يستشري اكثر والامال المعقودة تتبخر .

يوسف فارس - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا