شاهدوا… لحظات السيطرة على المهاجم داخل قمرة القيادة في رحلة دبي – إسرائيل!
واشنطن تعمل لـِ "تغيير كبير" في لبنان.. وكرم يفتح باب أوروبا
تفتح الولايات المتحدة الأميركية الباب بشكل موارب لعدد من الدول الأوروبية للعودة إلى لعب دور في المنطقة واستعادة الحضور في المشهد. لكن ذلك تريده واشنطن أن يكون منسجماً مع رؤيتها وتوجهاتها، بما يخص إيران، الخليج، روسيا، الصين، والشرق الأوسط ولبنان ضمناً. كانت واشنطن منذ حربها على إيران تريد للدول الأوروبية أن تنخرط معها. الآن تجد دول أوروبا نفسها معنية بشكل مباشر بالتدخل لمنع إغلاق مضيق باب المندب بعد إغلاق مضيق هرمز، وما سيكون لذلك من آثار سلبية جداً على أسواق الطاقة. من هنا يبرز استعداد أوروبي للتحرك في الخليج والبحر الأحمر، ففرنسا كانت أول من أعلن الاستعداد للانضمام للمساهمة في حماية الملاحة بباب المندب، وكذلك إيطاليا، واللافت أن الدولتين ترغبان في لعب دور أساسي في لبنان في تشكيل قوة دولية لنشرها والإشراف على سحب السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية. الأسبوع المقبل يفترض أن تعقد قمة أوروبية خليجية في السعودية لمناقشة وضع باب المندب وكيف التصرف مع الحوثيين ومع إيران.
في ملعب واشنطن
تبدو واشنطن كأنها تعيد الجميع إلى ملعبها. وذلك ما كان قد بدأ في اجتماع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مع رؤساء أركان عدد من الجيوش العربية، بحضور قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي براد كوبر في ألمانيا. هذا الاجتماع، استكمل بجزء منه وفق ما تسرّب في زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لدولة الامارات، وما حكي عن لقاءات عقدت مع مسؤولين من دول عربية عدة، ووفق ما يُقال فإن هذه الاجتماعات استكملت النقاش في كيفية التعاطي مع التصعيد الإيراني والحوثي في هرمز وباب المندب. واللافت أنه بعد زيارة نتنياهو الى الإمارات، حط فيها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، من دون إغفال المساعي التركية لخفض التصعيد في المنطقة وللاستمرار في سياسة الاحتواء. كل ذلك يجري وسط عدم وضوح في القرار الأميركي، وإذا كان دونالد ترامب سيتخذ قراراً بالتصعيد ضد إيران وحلفائها، أم أنه سيواصل التفاوض والحصار.
فصل لبنان عن إيران
لبنان ليس بعيداً عن هذا المشهد، بل حاضر في كل تطوراته، بعض اللبنانيين يربطون ما سيجري فيه بما سيجري في المنطقة، أما الأميركيون وغيرهم، فيريدون فصل لبنان عن أي ملف آخر، وفك أي ارتباط بين الوضع اللبناني وإيران أو الحوثيين. لذلك يعمل الأميركيون على مسارين. الأول هو السعي لمنع نتنياهو من شن حرب واسعة ضد حزب الله كي لا تعود الجبهات وتتوحد، وكي يعطي هامشاً للدولة اللبنانية بأن تستمر بنشاطها وخطتها. الثاني، هو إبقاء التصعيد الإسرائيلي سيفاً مصلتاً إلى جانب سلاح العقوبات والضغوط التي يمكن لواشنطن أن تمارسها وتفرضها لدفع اللبنانيين إلى ما تريده.
باب لأوروبا
الباب المفتوح بشكل موارب للأوروبيين، هو الذي يدفع برئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم لزيارة الفاتيكان، وعقد لقاءات هناك. فقبل أيام قليلة من دخول لبنان في المفاوضات المباشرة وتعيين كرم لهذه المهمة، كان البابا لاوون موجوداً في بيروت، وهو الذي دعا بوضوح إلى تحقيق السلام. وبعدها جاءت زيارة رئيس الجمهورية إلى إيطاليا والفاتيكان أيضاً، وهنا تأتي زيارة كرم لشرح كل حيثيات التفاوض واتفاق الإطار، والبحث عن مساعدة أوروبية في دفع التفاوض قدماً. مع التركيز على أن اتفاق الإطار هو قرار دولي، يحظى بموافقة الدول الكبرى، وأن هناك إصراراً على إقراره في مجلس الأمن الدولي. هنا يمكن للفاتيكان أن يفعل ديبلوماسيته للدفع بهذا الاتجاه، في أوروبا وأميركا ودول أخرى، مع التركيز على ضرورة خفض التصعيد، ومنح لبنان متنفس بالمجالات الاقتصادية والمالية وإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي كي تتمكن الدولة من فرض نفسها وفرض رؤيتها، ولتأمين البديل للبنانيين عموماً والشيعة خصوصاً الذي يرتبطون عضوياً، وأيديولوجياً، ومصلحياً بحزب الله، وهنا يجري البحث عن كيفية توفير البدائل لهم على مستوى الإيواء والمساعدات واعادة الإعمار.
فرنسا أيضاً
لن تقتصر زيارة كرم على إيطاليا، بل سيزور فرنسا أيضاً، في إشارة إلى الدور الفرنسي والاستثمار به، والاستفادة مما يمكن لباريس أن تقدمه في هذا الصدد. من دون إغفال الملف الأساسي وهو تشكيل قوة دولية لنشرها في الجنوب واعتماد آلية التحقق من سحب السلاح. ففرنسا وإيطاليا تبديان الاستعداد الكامل لنشر قوات في الجنوب، ووفق ما يقول ديبلوماسيون فإن هذا قرار متخذ وسيتم تطبيقه، عاجلاً أم آجلاً، كما أن اتفاق الإطار سيكون هو الناظم الوحيد للعلاقة بين لبنان وإسرائيل، وأنه يجب ألا يتحدث أحد عن التمديد لليونيفيل أو القرار 1701.
تغيير كبير
ما يقوله الديبلوماسيون هو أن القرار متخذ على مستوى المنطقة بالتغيير الكبير في لبنان وفي المنطقة، والوصول إلى واقع سياسي وأمني واقتصادي وعسكري جديد، مع ما يعنيه ذلك من فرض وقائع جديدة للعلاقة بين لبنان وإسرائيل، علماً أن الهدف هو اتفاق سلام. وما لا يخفيه الديبلوماسيون هو التكامل بين الأهداف الأمنية والعسكرية والأهداف المالية والاقتصادية، مع ما يعنيه ذلك من شروط أميركية واضحة لتفكيك حزب الله بكل بنيته العسكرية والأمنية والسياسية ومؤسساته المالية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية. وهو ما يقول الديبلوماسيون إنه يجب البحث عن بدائل له أيضاً، وكيفية تقديم ذلك من خلال المساعدات، والمشاريع التي سيتم العمل عليها، والجهات التي سيتم التنسيق معها بشأنها.
منير الربيع -المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|