دكتور سبايكي
لم يكن مضى على انتخاب الدكتور سبايكي ساعات معدودة حتى "شكّت" مراسلة "المنار" على النائب الفائز على لائحة "معا نحو التغيير" لتحظى بأول مقابلة، والتي دعا فيها إلى "حفظ إنجازات المقاومة ( الإسلامية) وحمايتها كركيزة أساسية للدفاع عن لبنان". بدا جليًا أن طبيب العيون الأرثوزكسي الانتماء، الشيوعي الهوى كان العضو الرديف على لائحة "الأمل والوفاء". هزم أسعد حردان فأسعد محمد رعد وربعه من جهة كما أسعد قلوب التغييريين، ذلك قبل أن ينشب خلاف بين الأمين حنا غريب وناكر الجميل دكتور سبايكي.
في الذكرى الثانية لغياب السيدين، جلس دكتور سبايكي حزينًا بثياب الحداد، إلى جانب المناضل الأممي الحاج يعقوب الصرّاف، والقلب يعتصره الألم. جلس مستمعًا، بكل جوارحه، إلى الحكواتي المنصور يجترّ ما سبق أن اجترّه مرارًا وتكرارًا. وهناك في مرقد سيد الشهداء سُئل دكتور سبايكي لماذا أنت هنا فأجاب مستندًا إلى آية من سورة الأحزاب: "نحن هنا لكي لا ينسى أحد أن هناك رجالا من المؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله عليه" والنص الحرفي للآية: مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا".
وبناء على طلب المراسلة وجه طبيب العيون والقلوب المعذبة رسالته "إلى الآخرين " وهذه المرة استند إلى المقطع الأخير من قصيدة أحمد الزعتر لمحمود درويش:
"أيّها المتفرّجون! تناثروا في الصمت
و ابتعدوا قليلا عنه كي تجدوهُ فيكم
حنطةً ويدين عاريتين
وابتعدوا قليلا عنه كي يتلو وصيّتهُ
على الموتى إذا ماتوا
و كي يرمي ملامحَهُ
على الأحياء إن عاشوا".
كيف ما بتزت دكتور سبايكي بيجي واقف. في الشعر. في التاريخ. في الاقتصاد. في المقاومة. في الناسوت في اللاهوت. وهذا الشهر شهره. موجود في كل مكان ومتوافر في كل المؤتمرات بعدة قياسات. السبت تحدث في "المؤتمر المسيحي لنصرة الجنوب" ومعه من مسيحيي الشمال الأخت فيرا يمين ومن مسيحيي البقاع الياس بك الفرزلي ومن مسيحيي وطى المصيطبة رافي مادايان (أمين سر لقاء مستقلّون من أجل لبنان) ومن ممانعة بكركي المطران الياس نصار.
استهل دكتور سبايكي مداخلته بـ: "كيف لا أتكلّم باسمهم وأنا المسيحي الجنوبي، ككلّ الجنوبيين، أحمل روح السيد المسيح، وأحمل وجه محمد وسيف علي... هذا أنا" أصحيح هذا أنت؟ لم أعرفك متمنطقًا بسيف علي. أما عن وجه النبي محمد فقد تكون أول من رآه وحمله في تاريخ البشرية!
عماد موسى - نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|