هل اتصلت السفيرة اللبنانية في واشنطن بنظيرها الإسرائيلي بعد عملية دهس نجله؟
بعد المنصوري وعلي الطاهر… هل تفتح إسرائيل جبهة جديدة في إقليم التفاح؟
تدخل التطورات الميدانية في جنوب لبنان مرحلة أكثر حساسية، مع تصعيد إسرائيلي لافت خلال الساعات الأخيرة، تزامن مع حديث إسرائيلي عن الانتقال إلى «مرحلة جديدة» من العمليات، فيما برز مجددًا استخدام المروحيات الهجومية والدبابات إلى جانب الطيران الحربي والمدفعية وعمليات النسف والتحركات البرية.
وفي ظل هذا المشهد، يبرز السؤال حول ما إذا كان التصعيد الحالي يندرج في إطار رفع مستوى الضغط العسكري، أم يمهّد لتغيير في طبيعة العمليات والوجود الإسرائيلي في الجنوب.
وبالتوازي مع التصعيد، لم يُحدّد حتى الآن موعد جديد لجلسة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، فيما يُتوقع أن يزور رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم الفاتيكان، حيث سيلتقي أمين سر الدولة الكاردينال بيترو بارولين ووزير الخارجية بول ريتشارد غالاغر، لبحث ملف المفاوضات والدور الذي يمكن أن يؤديه الفاتيكان في دعم هذا المسار، وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
وتأتي الزيارة متابعةً لما بحثه رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارته الأخيرة إلى روما، ولا سيما الجهود الرامية إلى دعم لبنان ودفع مسار المفاوضات.
ميدانيًا، أغارت مروحية «أباتشي» على مركز تجاري على طريق شوكين - ميفدون، فيما نجا فريق إسعاف من غارة استهدفت المبنى أثناء وجود عناصره في المنطقة لإجراء كشف ميداني عقب غارة سابقة، وأدت الضربات إلى أضرار في محال تجارية وشقق سكنية.
كذلك استهدفت دبابة «ميركافا» بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تتحرك القوات الإسرائيلية باتجاه أحد المراكز في البلدة وتشعل حريقًا في المكان، فيما نسف الجيش الإسرائيلي فجر الأحد عددًا من المنازل في بلدة المنصوري.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافًا لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، قائلًا إن ذلك جاء ردًا على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته خلال الليلة الماضية.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن، بعيد منتصف ليل السبت - الأحد، غارات على النبطية الفوقا وأطراف كفرتبنيت وميفدون، حيث دُمّر منزل بالكامل، بالتزامن مع قصف مدفعي طال دوحة كفررمان ووادي زبقين وأطراف مزرعة الشومرية والقصير، وتمشيط بالرشاشات الثقيلة باتجاه بيت ياحون وصربين ووادي زبقين.
وفي قراءة للمشهد، قال العميد المتقاعد والخبير العسكري حسن جوني لـ«الشرق الأوسط» إن العمليات الأخيرة قد تكون امتدادًا للعمليات السابقة أو استكمالًا للمرحلة المرتبطة بمنطقة المنصوري، لكنه أشار إلى أن السؤال يتمحور حول طبيعة الخطوة الإسرائيلية التالية.
وأوضح أن المعلومات والمواقف الإسرائيلية تتحدث عن إعادة تموضع في مواقع ثابتة يجري إعدادها، بما قد يشير إلى توجه نحو تثبيت الوجود العسكري والمواقع الدفاعية في المنطقة العازلة وعلى تخوم «الخط الأصفر».
في المقابل، رأى جوني أن التركيز العسكري على جبل الريحان ومحيطه وجبل صافي وسجد يثير مؤشرات حول احتمال بدء عمل عسكري في منطقة إقليم التفاح شمال علي الطاهر، لافتًا إلى أن المنطقة تُعد تاريخيًا من آخر مناطق الجنوب التي تضم قواعد لوجستية لـ«حزب الله».
وبحسب جوني، تبقى الاحتمالات مفتوحة بين مواصلة العمليات والتوسع باتجاه إقليم التفاح، وبين إعادة التموضع وتثبيت المواقع الدفاعية، على أن تكشف الأيام القليلة المقبلة الاتجاه الذي ستسلكه العمليات الإسرائيلية.
وكان السبت قد شهد قصفًا مدفعيًا على وادي السلوقي ومحيط شقرا وأطراف زوطر الشرقية، إضافة إلى غارات عنيفة على الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين، وثلاث غارات على أطراف سجد بصواريخ ارتجاجية وصل صداها إلى الزهراني.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|