"دريان" أمام مخرج الاستقالة..و"ميقاتي" يطرق باب دار الفتوى عبر مرشحه
كلما اقترب موعد صدور تقرير مجلس شورى الدولة حول التمديد لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تتزايد التساؤلات حول من سيخلفه، وما إذا كان التقرير الذي سيصدر الخميس المقبل سيتحول إلى قرار نافذ يجبر المفتي دريان، وفق الترجيحات، على ترك منصبه، أم سيكون هناك مخرج آخر يحفظ لدريان ماء الوجه، وينجيه من المساءلة حول تمديد فترة التقاعد للمفتي، ويحفظ التعيينات الأخيرة التي وقّعها في دار الفتوى.
ميقاتي يطرح الشيخ محمد عساف
يكشف مصدر مطلع على الملف لـ”جنوبية” أن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي يسعى للاستفادة من أي قرار يبعد دريان عن دار الفتوى، في محاولة لإيصال مرشحه أو أي مرشح قريب منه، بهدف السيطرة على جزء من قرار الطائفة السنية المتمثل بمنصب الإفتاء.
وحول حركة ميقاتي، يكشف المصدر أن الأخير يريد ترشيح الشيخ محمد عساف، ويسعى إلى إقناع دريان بالتنازل عبر الاستقالة، وإبلاغ المعنيين من الدول العربية ورؤساء الحكومة السابقين بأن مرشحه هو محمد عساف كقائمقام.
وبحسب المصدر، تقضي الصيغة المطروحة باستقالة دريان بحجة ما، ثم عقد مجلس إسلامي شرعي أعلى وتعيين محمد عساف قائمقام لمدة سنتين، بما يشكل مدّ جسر لحكم دريان بشكل غير مباشر.
ويشير المصدر إلى أن ميقاتي يتحرك خارج اصطفاف رؤساء الحكومة السابقين الذين يقومون بالتواصل مع الدول العربية ومنها السعوديّة التي تسعى لحفظ وجه الطائفة السنيّة في لبنان وجعلها متماسكة قدر الإمكان، ويصر على ترشيح عساف، كون قريبه شريك ميقاتي في مجال المقاولات والتطوير العقاري.
دريان بين تقرير الشورى والاستقالة
يؤكد مصدر مطلع على الملف لـ”جنوبية” أن مجلس الشورى هو الجهة التي تقرر في شؤون دار الفتوى وولاية المفتي دريان بشكل خاص. ويضيف أن دريان عربيًا لم يعد يحظى بقبول المملكة العربية السعودية، فيما يعد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ومن خلفه الثنائي الشيعي، من أكثر المتحمسين للتمديد له.
وبحسب المصدر، فإن النقمة على دريان تعود إلى انكفائه وابتعاده عن الشارع السني وهمومه.
ويضيف المصدر نفسه أن الاتجاه قانونيًا هو لإنهاء ولاية دريان، كون مجلس الشورى يرفض التمديد له، فيما يعتبر أن المستفيد الأكبر من التمديد لدريان هو الرئيس نجيب ميقاتي وحزب الله، الذي لا يتوقف، عبر الصحف والمنصات القريبة منه، عن الترويج لقانونية التمديد لدريان.
ويرى المصدر أن ذلك قد يدفع دريان إلى الاستقالة، حفظًا لماء الوجه، والإبقاء على شرعية التعيينات التي قام بها في الفترة الأخيرة.
تقرير الخميس لا يعني حكمًا نهائيًا
مصادر أخرى تتحدث لـ”جنوبية” بدقة عما سيحصل في الأول من تشرين الأول 2026، وتؤكد أن هذا التاريخ لن يشهد صدور الحكم النهائي في مسألة التمديد للمفتي دريان، بل تقريرًا من مجلس الشورى سيوصي بإبطال التمديد لولاية المفتي دريان.
وبحسب المصدر نفسه، فإن السؤال المطروح سيكون: هل سيلتزم دريان بالتقرير الذي سينص على مغادرته الدار، أم سيقدم على الاستقالة؟
هل يتدخل الثنائي الشيعي؟
ينفي المصدر لـ” جنوبيّة” وجود أي تدخل للثنائي الشيعي، مشيرًا إلى أن التعاطي مع إحدى المنصات القريبة منه في دار الفتوى يجري من منطلق صحفي بحت.
لكن على الصعيد السياسي، يؤكد المصدر لـ”جنوبية” أن الثنائي، على المستوى السياسي، لا يتدخل في هكذا قرار، في حين يسعى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي إلى الاستفادة من أي قرار يبعد دريان عن دار الفتوى، في محاولة لإيصال مرشحه أو أي مرشح قريب منه، بهدف السيطرة على جزء من قرار الطائفة السنية المتمثل بمنصب الإفتاء.
إذا شغر المنصب.. من يتولى دار الفتوى؟
في حال بقي المنصب شاغرًا، ولم ينجح ميقاتي، وفقًا للمصادر، في الدخول إلى دار الفتوى عبر مرشحه المزعوم، فإن أمين عام دار الفتوى الشيخ أمين الكردي هو الذي سيتولى مهمة تصريف الأعمال، إلى حين انتخاب مفتي جديد للجمهورية اللبنانية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|