تقرير إسرائيلي: "حزب الله" يتلاعب بالنازحين لخدمة أهدافه السياسية
تطالب عائلات لبنانية دُمّرت منازلها ببدلات إيواء وتعويضات وإعادة إعمار تتيح لها العودة إلى قراها. لكن تقريراً لمركز "ألما" الإسرائيلي يرى في الاحتجاجات التي شهدتها مناطق عدة خلال الأسابيع الأخيرة تحركاً يستثمر فيه "حزب الله" معاناة المتضررين لتوجيه غضبهم نحو الحكومة اللبنانية.
وبحسب التقرير الذي أعدّته دانا بولاك، تشمل مطالب المحتجين إعادة بناء المنازل والبنى التحتية، واستئناف عمل المؤسسات العامة، إلى جانب التعويضات وبدلات السكن. ويقرّ التقرير بأن معاناة السكان حقيقية، لكنه يعتبر أن خطاب التحركات يحمّل الدولة ومؤسساتها المسؤولية، من دون توجيه انتقاد مماثل إلى "حزب الله".
في 15 أيلول، نظّمت "لجنة أهالي القرى المحتلة والمتضررة" وقفة في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على طريق المطار في بيروت. وتضمّنت الدعوة إليها انتقاداً صريحاً لـ"السلطات اللبنانية". وشارك فيها مسؤولون في المجلس ورؤساء بلديات وممثلون محليون من الجنوب، فيما غطّتها قناة "المنار" وإذاعة "النور".
وبعد يومين، تجمّع عشرات الأهالي أمام السرايا الحكومية في النبطية للمطالبة بالإعمار والتعويضات وبدلات الإيواء. وشارك في التحرك وزير العمل السابق مصطفى بيرم، المنتمي إلى "حزب الله"، وألقى كلمة أمام المحتجين.
وتواصلت التحركات لاحقاً في صور والبقاع الغربي. ففي صور، رفع محتجون شعار "من حقي أن يؤمّن لي وطني سقفاً فوق رأسي". وفي صُحمر، ترافقت المطالبة بالإعمار والتعويضات مع حضور شخصيات سياسية من "حزب الله" وحركة "أمل".
ويلفت التقرير إلى أن بعض الوقفات رفعت الأعلام اللبنانية وصور القرى المدمّرة وشعارات الحقوق المدنية، من دون إبراز رايات حزبية. ويستند مركز "ألما" إلى حضور مسؤولين بلديين ورجال دين وسياسيين محسوبين على البيئة السياسية الشيعية، وإلى تغطية وسائل إعلام الحزب للتحركات، ليستنتج وجود دور لشبكات سياسية وبلدية واجتماعية مرتبطة بـ"حزب الله".
ويربط التقرير هذا المشهد بمحدودية قدرة الدولة على تلبية الحاجات، رغم برامج المساعدة والإعمار التي تعمل عليها الحكومة. ووفق الرقم الذي يورده، بقي أكثر من 334 ألف شخص نازحين حتى نهاية آب، فيما تعتمد خطط إعادة الإعمار بدرجة كبيرة على تمويل خارجي لم يُضمن بالكامل. كما ينقل عن موقع "لبنان 24" أنه أفاد في 19 أيلول بأن "حزب الله" يستعد لدفع بدلات إيواء للعائلات التي دُمّرت منازلها، ويعمل على وضع آلية لتوزيعها.
ويخلص المركز الإسرائيلي إلى أن الحزب يستطيع، وفق تقديره، مطالبة الدولة بتحمّل مسؤولياتها، وفي الوقت نفسه تقديم مؤسساته الاجتماعية بوصفها قادرة على سدّ النقص في الاستجابة الرسمية. ويعتبر أن توجيه الغضب نحو الدولة يخفف احتمال مساءلة الحزب عن كلفة المواجهة مع إسرائيل، التي يحمّله التقرير مسؤولية بدءها.
وهكذا، يقدّم التقرير مطالب النازحين بالإيواء والتعويض والعودة بوصفها ساحة ضغط سياسي أيضاً، في ظل عجز الدولة عن توفير استجابة بحجم الدمار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|