خاص

عامان على اغتيال نصرالله… هل صار الحرس الثوري "المدير العام" للحزب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مع اقتراب الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، يعود المشهد الذي أعقب العملية إلى الواجهة، وسط أسئلة حول حجم التبدلات التي أصابت الحزب خلال عامين، ليس على مستوى القيادة فقط، وإنما في طريقة إدارة القرار وتركيبته الداخلية أيضاً.

وفي قراءة الكاتب والمحلل السياسي أحمد الأيوبي، فإن تداعيات اغتيال نصرالله تخطّت غياب الرجل عن رأس الهرم، بعدما فقد حزب الله عدداً كبيراً من قياداته، وصولاً إلى مراتب متقدمة في هيكله التنظيمي، في وقت برز فيه حضور مباشر لضباط من الحرس الثوري الإيراني داخل مواقع قيادية في لبنان، ويرى الأيوبي أن هذه التطورات نقلت الحزب إلى واقع مختلف جذرياً عن المرحلة السابقة للاغتيال.

وعبر قناة 23، يشير الأيوبي إلى أن نصرالله كان لسنوات في دائرة الأهداف الإسرائيلية المحتملة، إلا أن قرار اغتياله، وفق قراءته، لم يكن قد اتُّخذ سياسياً في مراحل سابقة. ويضع العملية في سياق سياسي دقيق، لافتاً إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كان يومها يخوض مناورة سياسية مرتبطة بطرح وقف لإطلاق النار، بالتزامن مع وجود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في نيويورك، وسط مساعٍ وحديث جدي عن إمكان التوصل إلى وقف للقتال.

وبحسب الأيوبي، اختار نتنياهو تلك اللحظة لتنفيذ عملية اغتيال نصرالله، مستخدماً كمية كبيرة من المتفجرات. ويشير إلى أن حزب الله كان قد جهّز هذه الكمية ضمن مخطط، وفق روايته، كان يستهدف اغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري.

لكن تداعيات العملية، وفق الأيوبي، لم تتوقف عند فقدان حزب الله أمينه العام، إذ يرى أن غياب نصرالله ترك بصمته على أداء عناصر الحزب وعلى حضوره السياسي والميداني، نتيجة طبيعة الدور الذي كان يتولاه في إدارة شبكة واسعة من الملفات والعلاقات داخل لبنان وخارجه.

ويلفت الأيوبي إلى أن نصرالله كان يرتبط بعلاقات مع دول وجهات مختلفة، ويشير إلى أنه كان يتمتع كذلك بحضور ونفوذ واسعين داخل إيران، الأمر الذي جعل موقعه يتجاوز الدور السياسي المباشر داخل الحزب، ويمتد إلى شبكة علاقات وملفات خارجية.

وفي هذا السياق، يرى الأيوبي أن حزب الله دخل بعد اغتيال نصرالله مرحلة جديدة على مستوى بنيته الداخلية وآلية اتخاذ القرار فيه، بعدما خسر خلال فترة قصيرة عدداً كبيراً من قياداته، وصولاً إلى الصف الخامس، وفق توصيفه، معتبراً أن إعادة بناء الهيكل القيادي بالصيغة التي كان عليها سابقاً باتت شديدة الصعوبة، خصوصاً مع تولي ضباط من الحرس الثوري الإيراني مواقع قيادية كانت تشغلها شخصيات جرى اغتيالها.

ولا يختصر الأيوبي دور نصرالله بإدارة الجانب السياسي في الحزب، إذ يرى أنه كان يمسك بملفات واسعة تمتد إلى الأمن والعسكر والسياسة، إضافة إلى شبكة علاقات داخلية وخارجية، ولذلك فإن اغتياله، بالتزامن مع استهداف عدد من القيادات المحيطة به، أحدث فراغاً واسعاً في الهيكل القيادي والتنظيمي.

ومن هنا، يذهب الأيوبي إلى أن حزب الله الحالي، وفق قراءته، لم يعد الحزب نفسه الذي كان قائماً قبل اغتيال نصرالله، مشيراً إلى أن ضباطاً من الحرس الثوري الإيراني باتوا يشغلون مواقع مؤثرة في إدارة الحزب على الأراضي اللبنانية.

ومع اقتراب الذكرى الثانية للاغتيال، تعود هذه القراءة إلى الواجهة لتطرح علامات استفهام حول طبيعة حزب الله اليوم، وتركيبته القيادية، وآلية إدارة قراره، وحجم التغيير الذي طرأ على بنيته منذ غياب الرجل الذي أمضى سنوات في موقع القرار الأول داخله.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا