عربي ودولي

حشود غير مسبوقة في باريس... البابا أمام 800 ألف شخص (فيديو)

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

احتشد مئات الآلاف على امتداد جادة الشانزليزيه في باريس، السبت، للمشاركة في أكبر محطة ضمن زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى فرنسا، حيث ترأس قداسًا مفتوحًا في ساحة الكونكورد، وسط تقديرات بحضور نحو 800 ألف شخص.

وامتدت الحشود على طول الجادة الشهيرة، لمسافة تقارب كيلومترين بين ساحة الكونكورد وقوس النصر، فيما ترددت هتافات «لاوون... لاوون» و«يحيا البابا»، مع وصول الحبر الأعظم على متن سيارة بابوية مكشوفة.

وتوقفت السيارة مرات عدة خلال مرورها وسط الحشود، فيما لوّح المشاركون بالأعلام البيضاء والصفراء الخاصة بالفاتيكان، وبارك البابا أشخاصًا من ذوي الإعاقة وأطفالًا ورضعًا حملهم متطوعون باتجاهه.

وكان من بين الحاضرين بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، التي تتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، إلى جانب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ورئيس مجموعة «LVMH» للسلع الفاخرة، الملياردير برنار أرنو.

وخلال عظته، شكر البابا الله على إتاحة فرصة زيارة فرنسا ضمن جولة سريعة تستمر 4 أيام وتشمل 3 مدن، في وقت يسعى خلاله إلى ترميم مكانة الكنيسة بعد فضائح الاعتداءات التي أثارت صدمة واسعة في البلاد.

ودعا البابا الكاثوليك إلى البحث عن السعادة في الإيمان وليس في الأمور المادية، قائلًا إن «الله وحده يستطيع أن يملأ الفراغ في داخلنا».

وقال بينوا ديديو-أنغلاد، البالغ من العمر 67 عامًا، بعد انتهاء القداس، إنه تأثر بكلمة البابا، معتبرًا أن رسالته دعت إلى عدم الاستسلام للطريق السهل أو للمشتتات، ومشيدًا بالطريقة الواضحة التي تحدث بها باللغة الفرنسية.

وكان المشاركون قد بدأوا بالتجمع قبل شروق الشمس استعدادًا للقداس الذي أقيم بعد الظهر.

وتأتي هذه المحطة بعدما حذّر البابا، الذي وجّه في الأشهر الأخيرة انتقادات حادة إلى مسار القيادة العالمية، خلال كلمة ألقاها الجمعة في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» في باريس، من أن الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف تمر بأزمة.

كما كرر دعوته إلى إعادة النظر في مسار تطوير الذكاء الاصطناعي، محذرًا أمام المسؤولين الفرنسيين من احتمال الوصول إلى مستقبل تفرض فيه، بحسب تعبيره، «جنة من الآلات» سيطرتها على الأرض.

كذلك واصل البابا التشديد على رسائل السلام، بعدما كان قد تناول هذا الملف خلال لقاءاته مع المسؤولين الفرنسيين في قصر الإليزيه الجمعة، فيما أثارت انتقاداته للحرب على إيران في وقت سابق من العام ردًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي الحشود التي تجمعت وسط باريس، حضر بيار-ماري إتيان، البالغ من العمر 36 عامًا، برفقة زوجته وأطفالهما الـ4.

وقال قبل وصول البابا إن العالم يعيش في زمن يطغى عليه الجانب المادي، وإن هناك الكثير من الشر، معتبرًا أن الناس بحاجة إلى رسالة أمل ومحبة.

وفي محطة أخرى من زيارته السبت، التقى البابا لاوون الرابع عشر كاثوليك اعتنقوا المسيحية حديثًا في الجامعة الكاثوليكية في باريس، قبل انتقاله إلى القداس.

ودعا الكنيسة الفرنسية إلى عدم التعامل بـ«تفاؤل ساذج» مع الزيادة الأخيرة في أعداد المنضمين إليها، قائلًا: «علينا أن نعترف بالشعلة الصغيرة التي أشعلها الروح القدس في ظلمة الليل، وأن نستقبلها ونحميها، وأن نحافظ على البذرة الصغيرة التي تحاول أن تنمو حتى بين الأشواك».

وتُعد فرنسا دولة علمانية يُكرّس فيها قانون صدر عام 1905 الفصل بين الكنيسة والدولة، فيما شهدت البلاد تراجعًا مستمرًا في الانتساب إلى الكنيسة الكاثوليكية منذ الحرب العالمية الثانية، على غرار دول أخرى ذات تقاليد كاثوليكية راسخة.

وفي المقابل، تشير بيانات مؤتمر الأساقفة الفرنسي إلى ارتفاع أعداد البالغين الذين يتلقون سر المعمودية، بعدما سُجل رقم قياسي بلغ 21 ألف شخص خلال عيد الفصح الماضي.

إلا أن تقريرًا صادرًا عن المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية «INSEE» أظهر أن 25% فقط من الفرنسيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عامًا يعرّفون أنفسهم بأنهم كاثوليك، مقارنة بـ43% قبل عقد.

ومن المقرر أن يتوجه البابا لاحقًا السبت إلى مدينة لورد، التي تضم أحد أبرز المزارات الكاثوليكية، على أن يلتقي الأحد 7 فرنسيين من ضحايا الاعتداءات التي ارتكبها رجال دين.

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا