دوري امم اوروبا: اسبانيا تقلب الطاولة على انكلترا وكرواتيا تتفوق على تشيكيا
حاصباني: أزمة الطاقة قرار حكومي.. والوزارة تُحمّل أكثر مما يلزم
شدّد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني على أن «المرحلة الحالية لا تحتمل التردد أو قراءة سياسية خاطئة من قبل الحكومة»، معتبراً أن «العبرة ليست في كثرة القرارات والبيانات، بل في ترجمتها فعلياً على الأرض عبر مؤسسات الدولة».
وأكد حاصباني، في حديث إلى برنامج «أحداث في حديث» عبر إذاعة «صوت كل لبنان»، أن «مسؤولية الاستراتيجية الوطنية للأمن تقع ضمن صلاحية مجلس الوزراء»، الذي يجب أن يحوّل القرارات والبيانات إلى «خطط تنفيذية واضحة عسكرية وأمنية ومالية وصحية واجتماعية وإدارية».
وأوضح أن «الاستراتيجية الأمنية تترجم عبر تنفيذ خطوات تمنح الجيش والقوى الأمنية وجميع أجهزة الدولة الوقت والغطاء السياسي للتحرك، لكن من دون تأخير ومن دون بالضرورة أن يتحول هذا التحرك إلى صدام مسلح».
وعن كلمة رئيس الحكومة نواف سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رأى حاصباني أن الكلمة طرحت سياسة الحكومة، لكن «المجتمع الدولي تعب من سماع كلمات من الدولة اللبنانية»، مشيراً إلى أن الدعم الدولي مشروط بالتنفيذ الفعلي للإصلاحات والقرارات السيادية، ومحذراً من أن «بقاء الدولة في حالة عدم التنفيذ يجعل أي قرارات متخذة بلا معنى».
وأكد أن «المجتمع الدولي يدعم حكومة الرئيس سلام كما دعم سابقاً حكومة الرئيس سعد الحريري وحاول الحفاظ على استقرارها»، مضيفاً أنه «لم يتمكن أي أحد من القيام بذلك في ظل الانهيار الذي جرى سنة 2019»، ومعتبراً أن «المرحلة اليوم بدأت تشبه إلى حد معين مرحلة الانهيار في العام 2019 ويجب التنبه من ذلك».
ولفت حاصباني إلى أن من أبرز النقاط التي بُحثت في نيويورك موضوع «اليونيفيل»، وقال: «يبدو أننا نتجه إلى نوع من عدم التجديد لها واستبدالها بقوى أخرى قد تكون تحت رعاية الأمم المتحدة، ولكن بطابع وتركيبة ومهام مختلفة عن اليونيفيل».
وأوضح أن «لقاء الرئيس نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي مع الرئيس الإيراني والوفد الإيراني كان بروتوكولياً»، معتبراً أنه يظهر «أننا كدولة لبنانية منفتحون على كل دول العالم»، نافياً وجود أي مقاطعة مع الدولة الإيرانية، ومشيراً إلى أن المشكلة كانت مع السفير الذي خالف الأصول الدبلوماسية.
واعتبر حاصباني أن «السؤال المطروح دولياً اليوم هو حول النية الحقيقية لدى الدولة وأجهزتها في تفكيك البنية التحتية لحزب الله وحصر السلاح الذي لا يزال حتى اليوم يحتكم إلى القرارات الإيرانية»، لافتاً إلى أن «الرابط العسكري هو الذي يربط المنطقة اليوم ببعضها وليس رابط الديبلوماسية».
وأوضح أن «اتفاق الإطار ليس موجوداً لولا الضغط الأميركي»، مشيراً إلى أن «الاتفاق أدى عملياً إلى تهدئة الأوضاع ومنح الوقت لحزب الله من جهة وللدولة اللبنانية من جهة أخرى، والحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية الموسعة، خاصة في ضواحي بيروت». ودعا الحكومة إلى «الاستمرار بالإصرار على فصل المسار اللبناني عن الإيراني للقدرة على وضع خارطة طريق واضحة وتنفيذ القرارات».
وفي ملف وزارة الخارجية، أوضح حاصباني أن «لكل وزير صلاحيات دستورية وإدارية ضمن نطاق وزارته»، وأن وزير الخارجية «لم يخرج عن سياسة الحكومة، بل يترجم قراراتها عبر عمله الديبلوماسي». واعتبر أن «الزيارات السياسية وتوقيع الاتفاقيات تحتّمان مرافقة وزير الخارجية للوفود الرسمية»، مشيراً إلى أن «اختيار الرؤساء عدم مرافقة الوزير لهم في بعض اللقاءات لا مبرر له».
وأكد حاصباني أن «القوات اللبنانية لن تتصادم مع رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة»، لافتاً إلى أن «أي وزير في الحكومة يصبح وزيراً لكل لبنان ويمثل خط الحكومة، ولا يجوز التعاطي معه بناءً على الفريق الذي رشحه، أو إيصال رسائل سياسية لسائر الفرقاء عبر التعاطي معه».
ورداً على سؤال حول احتمال استقالة وزير الطاقة، أوضح أن «أزمة الطاقة تتطلب قراراً على مستوى الحكومة ككل، وليس فقط على عاتق الوزير، وبصورة خاصة في ملفات التعرفات والأسعار». وأشار إلى أن «قرار مجلس الوزراء أجبر الوزير على الموافقة»، معتبراً أن «وزارة الطاقة تُحمّل أكثر مما يلزم، بينما تُمنح إعفاءات على حساب الشعب اللبناني، وتغيب الجباية من المؤسسات العامة التي لا تدفع فواتيرها، ما يجعل شراء الفيول شبه مستحيل».
ونفى حاصباني أي نية لاستقالة وزراء القوات اللبنانية حالياً، مؤكداً أن «القوات أعطت الثقة للحكومة وكانت عموداً أساسياً في تشكيلها، ولا تزال تقدم لها كل ثقة والدعم لضمان استقرارها، بشرط ألا يكون ذلك الاستقرار على حساب الإصلاح والقرارات المصيرية والتنفيذ»، مطالباً الحكومة بتحديد أولوياتها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|