دوري امم اوروبا: اسبانيا تقلب الطاولة على انكلترا وكرواتيا تتفوق على تشيكيا
ترامب يفخّخ اللقاء مع بينغ بتقرير "سي آي إيه" بهدف "تطويعه"... والحرب قادمة؟!
من الطبيعي أن يناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ أضرار توفير بلاده الدعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب القائمة بينها وبين واشنطن، على خلفية ملفات باتت واضحة، والتي دخلت فيها إسرائيل أيضًا إلى جانب القوات الأميركية.
وكان ترامب صريحًا بقوله للإعلاميين، وهو على متن الطائرة الرئاسية، لدى سؤاله عن تجسّس الصين على أميركا: «إنّنا نتجسّس على بعضنا»، لكنّ الخطورة في ملف إيران بين البلدين هي تسريب وكالة المخابرات المركزية «سي آي إيه»، بالتزامن مع لقاءات المكاشفة بين الرئيسين، تقريرًا خطرًا جدًّا يتّهم الصين بتزويد إيران، من خلال أقمارها الصناعية، بإحداثيات لقواعد ومراكز أميركية في بلدان المنطقة، الموزعة بين الأردن ودول الخليج، والتي أُصيبت بأضرار بالغة، على ما تضمّن التقرير.
وتضمّن التقرير، الذي نشرته الشبكات الإعلامية الأميركية الكبرى، تقديراتٍ عن مدى قدرة واشنطن على الرد على دعم بكين لإيران في الحرب القائمة بينها وبين واشنطن، لأنّها ليست من مصلحة الصين، حيث تمتلك الولايات المتحدة مقدرات ضغط لها علاقة بدور تايوان والرقائق المتقدمة والذكاء الاصطناعي، كما أنّ الصين تشتري، وفق تقدير وزارة الخزانة الأميركية، نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، حيث تبدو واشنطن مسيطرة أكثر على حقل الطاقة الدولي، وتتقدّم على الصين في هذا المجال، خلافًا للاعتقاد السائد.
إذًا، يحمل هذا التقرير الاستخباراتي الأميركي تهديدًا علنيًا لمدى قدرة واشنطن على معاقبة الصين على توفير دعم متعدّد للحرس الثوري، بما يرتّب أضرارًا بشرية ومادية على أميركا، إلى جانبها العسكري في مناطق الصراع مع إيران، لا سيما أنّ هذا التقرير يعطي تلميحًا إلى أن حاملات الطائرات قد تكون تحت أعين الحرس الثوري من خلال المعلومات التي تزوّده بها بكين.
وفي هذا التقرير مؤشر إلى أن واشنطن تحدّد لبكين مكامن الضعف لديها أمام قدرات واشنطن في ردعها أو الانتقام منها أو محاسبتها، لأنّها تعمل ضدّها إلى جانب الحرس الثوري.
وفي موازاة عدم انتزاع ترامب من نظيره الصيني موقفًا لجهة وقف دعم إيران، مقابل حوافز قدّمها إليها، أو الضغط عليها للتوصّل إلى اتفاق يحقّق المطالب التي تتمسّك بها واشنطن، برزت مواقف عالية السقف من الجانب الإيراني، سواء داخل الجمهورية أم من خلال الرئيس مسعود بزشكيان، على ما تبع لقاءاته من مواقف وتسريبات، لاقتها مواقف متشنّجة من قيادات الحرس الثوري تتضمّن عدم التنازل عن الملف النووي، مع تهديدات على خطّ آخر متعلّقة بالرد العسكري على حظر الطيران إلى إيران وزيادة العزلة والضغوط الاقتصادية عليها، في ظل بداية حراك اعتراضي ضدّ النظام الإيراني بدأ يتوسّع في المناطق الكردية، وهو قد ينهك النظام ويشغله، ويعمل الحرس الثوري على قمعه والحدّ من تناميه.
ويكتمل المشهد الذي يؤسس لاستعادة الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران من خلال مواقف رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي سعى من خلاله إلى الظهور أمام الداخل الإسرائيلي على أنّه ينفّذ إرادة إلهية بحماية الشعب اليهودي، معتبرًا أن أرض الجولان تعود لليهود على ما تذكره التوراة.
كما وزّع نتنياهو، في الوقت ذاته، مواقفه بين الافتخار بعملية البيجر وقرارات أخرى اتخذها، ومن ثم استعرض المخاطر التي لا تزال تهدّد إسرائيل، ويجب مواجهتها، إذ إن تل أبيب قاتلت إيران وحلفاءها بالنيابة عن دول عدة كانت مهدّدة من محور الممانعة، وفق رسالة للخارج مفادها أنّه سيمضي في حربه، فيما كانت مخاطبته الانتخابية للداخل تقوم على أنّه الحامي الوحيد للشعب اليهودي، وأنّ مغادرة وفود عدة للقاعة تعود أسبابها إلى دفاعه عنهم، في خطوات متناقضة تهدف لاستمالة الناخبين متعدّدي القناعات والمواقف.
إذًا، لم توصل اللقاءات الدولية والمواقف التي فرضها الموعد السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مؤشر على أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية من جهة، والإيرانية من جهة مقابلة، تتّجه نحو التطويق وتقدّم الحل السلمي، بعد أن مهّد ترامب، بتهديده طهران بتدمير نظامها، فيما استفاض نتنياهو بالتحضير للحرب، في حين أن التنين الصيني لم يعمل على المعالجة، مفضّلًا استنزاف ترامب وبلاده معنويًا وعسكريًا وماديًا، فيما سُجّل عامل قد يدعم خطوات ترامب الحربية، وهو إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في موقف يتيم، أنّ بلاده مستعدّة للدخول في تحالف عسكري منعًا لسيطرة إيران على مضيق هرمز.
سيمون أبو فاضل -"الكلمة أونلاين"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|