الصحافة

دار الفتوى والاستحقاق: إبطال التمديد لدريان يفتح باب الفراغ؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حُسمت الوجهة القضائية وبقي الموعد، الأول من تشرين الأول يشهد نشر قرار مجلس شورى الدولة بإبطال تمديد ولاية المفتي عبد اللطيف دريان. بهذا القرار، لا تُطوى صفحة التمديد، بل تُفتح أبواب جديدة أكثر تعقيداً على استقرار دار الفتوى ومؤسساتها، حيث تتداخل التعيينات مع أحكام الأحوال الشخصية للناس. وبينما يدير دريان معركته من إجازته البيروتية-التركية وسط سيناريوهات الاستقالة والمخرج القانوني، يدخل المشهد في سباق مع الوقت لتفادي فراغ مفتوح على كل الاحتمالات.

قرار نُشر موعده.. ولغم الإجراءات

وفق مصادر «المدن»، فإن القرار لا يُفهم فقط من زاوية بقاء دريان أو خروجه، بل بما يترتب على الإجراءات التي اتخذت خلال فترة التمديد؛ فقد أجرى دريان تعيينات وتكليفات في دار الفتوى ومؤسساتها، ما يطرح سؤالاً حول مصيرها، وهو أمر ينسحب أيضاً على القرارات السابقة، وخصوصاً قرارات القضاة الشرعيين.

ولا تتوقف المسألة عند موظف عُيّن أو مسؤول كُلّف؛ فأحكام القضاة الشرعيين أصدرت خلال الفترة نفسها قرارات في ملفات حساسة من بينها الزواج والطلاق. وتكمن حساسية النقطة في أنها تمس مباشرة حياة الناس ومعاملاتهم، ما يجعل البحث في مفاعيل الإبطال إطاراً لقرارات ترتبط بالأمن الاجتماعي والمعيشي للناس.

دريان: بين إجازة تركيا وخيار الاستقالة

حتى الآن، الاتجاه لدى دريان، بحسب مصادر «المدن»، هو عدم القبول بقرار مجلس شورى الدولة. وتشير معلومات متقاطعة إلى أن المفتي موجود حالياً في إجازة في تركيا، وقد يعود منها لتقديم استقالته رسمياً؛ وتعتبر هذه الصيغة الطوعية المخرج الأكثر ترجيحاً لحماية القرارات والتعيينات السابقة من البطلان، وفتح الطريق أمام انتخاب خليفة له.

من يمسك بدار الفتوى؟

في حال أصبح المنصب شاغراً، ينتقل السؤال إلى الجهة التي تتولى إدارة المرحلة. وبحسب المصادر، يميز القانون بين غياب المفتي وبين حالة الوفاة أو العزل، وفي حالة الشغور تكون هناك مهمة الإشراف على انتخاب مفتي جديد. ومن هنا برزت فكرة «مجلس انتقالي» لإدارة المرحلة، فيما لم يُحسم بعد ما إذا كان المجلس الشرعي سيقدّم على عقد جلسة استثنائية لبحث ما يحصل.

وعلى خطٍ موازٍ، انطلقت «بورصة الأسماء» تداولاً صعوداً وهبوطاً من دون توافق نهائي. ومن الأسماء الواردة، بحسب معلومات «المدن»: أسامة حدّاد (مع وجود معطيات عن استبعاده مصرياً وسعودياً)، أمين الكردي، وفؤاد زرار. هذه التداولات لا تعني ترشيحاً رسمياً، وقد تمتد عملية البحث والتوافق إلى ثلاثة أو ستة أشهر.

السياسة تدخل على خط الأزمة

وكما بدأت القضية بطابع قضائي، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على اتصالات سياسية تسعى لإيجاد مخرج قانوني يبقي دريان في منصبه. وفي هذا السياق، يبرز دور رئيس الحكومة نواف سلام، الذي جرت محاولة للتواصل معه حول الملف، فيما لم تتبلور، وفق مصادر «المدن»، صيغة نهائية أو مخرج محسوم. وفي حال تعذر الوصول إلى تسوية، يبقى المسار البديل هو الانتقال للبحث عن مفتي جديد.

عتبة المرحلة الجديدة

تبدو دار الفتوى أمام مرحلة مفتوحة على أكثر من احتمال. قرار مجلس شورى الدولة سيُنشر في الأول من تشرين الأول، ودريان يتجه لعدم القبول به (مع ترجيح العودة للاستقالة)، وفي الخلفية تتحرك الاتصالات بحثاً عن مخرج، بينما تظهر أسماء بورصة الخلافة.

لكن قبل الوصول لاسم المفتي المقبل، هناك ملفات لا يمكن تجاوزها: التعيينات والتكليفات، قرارات القضاة الشرعيين (الزواج والطلاق)، وسؤال الجهة المديرة للدار عند الشغور. لذلك، فإن الأول من تشرين الأول ليس مجرد موعد لنشر قرار قضائي، بل هو الموعد الذي ستبدأ بعده مرحلة جديدة ترتبط بموقف دريان، وبالقرار السياسي، وبقدرة المعنيين على إنتاج مخرج يحفظ استقرار الدار.

مالك دغمان -المدن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا