رمى حجارة على السيّارات وتسبب بقتل مواطن... هل تعرفون عنه شيئًا؟
"كافة الاحتمالات مفتوحة"...طلعت طه : تم تحديد ساعة الصفر التي تقود إلى حرب كبرى!
"ليبانون ديبايت"
تمر المنطقة تمر حاليًا بمرحلة "شراء وقت فقط لا غير"، في ظل حاجة كل من إيران والولايات المتحدة إلى البترول والأموال وبعض الخدمات اللوجستية، وأن أن عودة الاتصالات والمفاوضات بين الطرفين لا تعني بالضرورة الابتعاد عن الحرب، بل قد تكون، مسارًا يقود إلى الحرب ومسارًا يسرّع الحرب
هذا ما يراه الكاتب والمحلل الاستراتيجي طلعت طه في حديث الى "ليبانون ديبايت" ، ويعتبرأن الولايات المتحدة لا تريد التراجع عن قرارها بضرب إيران وما تسميه الملف النووي، معتبرًا أن لهذا الملف أبعادًا تتجاوز المسألة النووية بحد ذاتها. وفي المقابل، يرى أن إيران، رغم ما تواجهه من ضعف اقتصادي، لا تستطيع الاستسلام.
وأشار إلى أن احتمال حصول اضطرابات أو ثورة داخلية في إيران يبقى قائمًا، لكنه اعتبر أن الحرس الثوري يسيطر على الوضع الداخلي ويحول دون تطور الأمور بهذا الاتجاه.
ترامب بين إيران ونتنياهو
وتوقف طه عند الموقف الأميركي، متسائلًا عن الأسباب التي قد تدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اعتبار أن إيران انتصرت، متسائلًا في المقابل عمّا إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول إقناعه بأن إيران حققت انتصارًا وأن الولايات المتحدة أخفقت لأنها لم تأخذ بنصائحه المتعلقة بضرب إيران.
واعتبر أن الضربات وحرب الاستنزاف كلفتا الولايات المتحدة أموالًا كثيرة، وأشار كذلك إلى الوضع الاقتصادي الأميركي، والتضخم وارتفاع أسعار البنزين والديزل نتيجة الحرب، معتبرًا أن استمرار هذه الأوضاع يفرض ضغوطًا إضافية على الإدارة الأميركية.
ساعة الصفر والانتخابات الأميركية
واعتبر طه أن المنطقة تعيش حاليًا ما وصفه بـ"التصعيد الناعم"، وأن ساعة الصفرتم تحديدها وانتهى الأمر، لكنه استبعد، وفق تقديره، أن تبدأ الحرب قبل أن يضمن ترامب موقعًا قويًا في الجولة الثانية داخل الولايات المتحدة خلال العامين المقبلين، ويحصل على دعم الكونغرس أو موافقته.
وحذر من أنه في حال فشل ترامب في تحقيق أهدافه السياسية، فإنه سيصبح "رئيسًا من ورق"، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى احتمال حصول توترات داخلية في الولايات المتحدة على خلفية حركة "MAGA"، التي قال إنها تستعد منذ الآن، معتبرًا أن هزيمة ترامب قد تؤدي إلى اضطرابات وضربات داخلية.
الخلافات الأميركية ـ الإيرانية
وعن نقاط التفاوض بين الطرفين، رأى طه أن هناك خلافات جوهرية يمكن البناء عليها، لكنه اعتبر أن بعض الخلافات المطروحة حاليًا شكلية، ومنها مسألة فتح مضيق هرمز، ومحاولة الولايات المتحدة، بحسب رأيه، التعامل بصورة أكثر ليونة مع الحوثيين وإيران، حتى لا يغلق باب المندب لمصالحها الشخصية الخاصة فقط.
وأشار إلى وجود نقاط مشتركة أخرى، بينها أن إيران لا تريد تصعيدًا على الجبهة اللبنانية، وتحديدًا تجاه حزب الله، وليس لبنان ككل، كما أنها لا تريد استهداف قيادات الحزب.
وتحدث عن ملفات أخرى مرتبطة بالمشهد الإقليمي، مشيرًا إلى الحشد الشعبي والعفو، قبل أن يضيف أن هناك فرصة كبيرة قد تظهر خلال الحرب نفسها، وأنه سيعود إلى الحديث عنها لاحقًا.
الحصار مقابل الحصار
وأوضح طه أن إيران تتعامل مع المواجهة وفق ما وصفه بمنطق "الحصار مقابل الحصار": فهي، بحسب رأيه، تحاصر الولايات المتحدة باستخدام ورقة النفط، فيما تحاصر إسرائيل بإمكانية توجيه الضربات إليها في أي وقت إذا اشتعلت المواجهة.
وفي المقابل، قال إن الولايات المتحدة تريد فتح مضيق هرمز، لكنها في الوقت نفسه، وفق قراءته، تجبر إيران على عدم فتحه، في محاولة لإظهار موقف أمام العالم، بالتزامن مع العقوبات ومنع الطيران وتقييد حركة القيادات وجعلها عرضة للاستهداف المستمر.
واعتبر أن هذا الضغط والخوف والحصار يجعل إيران، بحسب رأيه، غير مستعدة للتخلي عن أحد أهم أوراقها، وهو مضيق هرمز.
وتطرق طه إلى الأموال الإيرانية المجمدة، مشيرًا إلى اتفاقات مرتبطة بفرنسا وسويسرا، معتبرًا أن الولايات المتحدة لن ترفع الحصار عن إيران أو تعيد إليها أموالها المجمدة أو تقدم لها تنازلات، إلا إذا استسلمت إيران أو انتصرت أمريكا على إيران، وفق تعبيره.
واشنطن تريد السيطرة على إيران
ورأى طه أن العملية الأميركية تجاه إيران ستكون تدريجية وبطيئة، معتبرًا أن الولايات المتحدة تريد، بحسب تقديره، "أن تستحوذ على إيران وليس الحرب فقط".
وأشار إلى أن إيران تمد الصين، بحسب قوله، بجزء كبير من النفط الذي يصل إليها، وأن الاقتصاد الصيني يعتمد بدرجة كبيرة على النفط الإيراني.
أسابيع حاسمة ومخزون استراتيجي تحت الضغط
وحذر طه من أن المنطقة أمام "أسابيع حاسمة ومظلمة ومتعبة"، مشيرًا إلى أن المخزون الاستراتيجي لدى أوروبا والصين والولايات المتحدة بدأ بالنفاد، رغم وجود بدائل، معتبرًا أن الحاجة إلى النفط ستبقى عاملًا أساسيًا في تحديد مسار الأحداث، مرجحاً بأن اتفاقًا قد يكون ممكنًا إذا حفظ ماء وجه إيران، من خلال ابتعاد إسرائيل عن لبنان وحزب الله، ووقف الولايات المتحدة ضرب إيران، وتخفيف العقوبات عنها، والإفراج عن جزء من الأموال.
لكنه استبعد تحقق هذا السيناريو، معتبرًا أن إيران قد تفاجئ العالم "بين يوم وليلة" بإنتاج قنبلة نووية، وفق السيناريو الذي طرحه، وأن امتلاكها قوة نووية سيؤدي إلى "انقلاب الطاولة مرة أخرى" وفتح الباب أمام حرب كبرى سياسية وإعلامية وعلى مختلف المستويات.
من حرب صغيرة إلى مواجهة كبرى
وقال طه إن الحرب، في حال اندلاعها، قد تبدو في بدايتها حربًا صغيرة بالنسبة لما سوف يحدث، لكنها قد تتحول إلى مواجهة كبرى، خصوصًا إذا حصلت ضربات أميركية على إيران وضربات إسرائيلية على لبنان، وأن الاستهداف لن يقتصر، بحسب تقديره، على حزب الله، معتبرًا أن تحديد أماكن قياداته بات أكثر صعوبة، وقد تترافق الحرب مع استهدافات لقيادات في حزب الله وإيران.
كما تحدث عن احتمال مشاركة مجموعات أو قوات من الأراضي السورية، بعلم القيادة السورية أو من دونه، في دعم إسرائيل والولايات المتحدة خلال الحرب، ولم يستبعد طه كذلك حصول مواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله، أو مناوشات بين مختلف الأطراف على الساحة اللبنانية.
تغيير جيوسياسي للمنطقة
ورأى أنه خلال الحرب، وفي حال اندلاعها، قد تقوم إسرائيل، "بمباركة وعلم ورضاء وتخطيط إسرائيلي أميركي"، بالسيطرة على أجزاء من الضفة الغربية وأراضٍ سورية ولبنانية، بما يؤدي، وفق تقديره، إلى فرض واقع جديد مغاير جيوسياسي على المنطقة، معتبرًا أن انشغال الأطراف الأخرى بالمواجهة مع إيران أو بالدفاع عن أراضيها قد يحد من قدرتها على الاعتراض، ووصف طه هذا الاحتمال بأنه قد يكون أهم مخطط في هذه الحروب كلها، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية، وفق ما ينسبه إلى ترامب، تريد معالجة الملف النووي والصاروخي إضافة إلى تغيير النظام في إيران.
إيران ومضيق هرمز
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، رأى طه أن إيران "ليست متضررة من مضيق هرمز نهائيًا"، موضحًا أن أي حرب تفرض كلفة ومعاناة على جميع الدول، وأن الخزانة الإيرانية ستتحمل بدورها تبعات الحرب.لكنه أشار إلى أن إيران، حتى في حال إغلاق المضيق، ليست الدولة الوحيدة المتضررة، إذ إن إغلاقه سيطال دول الجوار والدول الخليجية ويربك الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن لدى إيران، بحسب قوله، سبع دول مجاورة يمكنها التعامل معها، إضافة إلى بحر قزوين، وتحدث أيضًا عن سوريا باعتبارها منفذًا آخر يمكن أن تستفيد منه إيران.
روسيا والصين: دعم من دون تدخل عسكري؟
واستند طه إلى ما جرى خلال حرب الأيام الاثني عشر، مشيرًا إلى موقف روسي بما يتعلق بحماية الخبراء الروس الموجودين في المواقع النووية الإيرانية، لافتا الى إن روسيا ربما قدمت لإيران خبرات لوجستية وتقنية وتكنولوجية وسيبرانية استعدادًا لما وصفه بـ"ساعة الحسم"أو "ساعة الصفر".
كما تحدث عن الدور الصيني، مشيرًا إلى معلومات ومعدات وصواريخ، معتبرًا أن إيران نفسها طورت قدراتها في تصنيع الأسلحة، وأنها تستورد وتصنع وتخزن وتستعد أيضًا لهذه الساعة، وأوضح أن الصين تسعى إلى حماية مصالحها، وأن إيران تشكل بالنسبة إليها، إلى جانب روسيا، نوعًا من "الحديقة الخلفية"، لكنه استبعد في الوقت نفسه أن تتدخل روسيا أو الصين عسكريًا بصورة مباشرة في حال اندلاع حرب شاملة.
الصين كضامن محتمل
وفي حال الوصول إلى تسوية، رأى طه أنه إذا دخلت الصين على خط المفاوضات، فقد تكون ضامنة لإيران، لكنه استبعد أن تكون ضامنة للولايات المتحدة، لكنه شدد على أن "ضمانًا كاملًا مستحيل".
الانتخابات الأميركية كلمة السر
وعاد طه إلى الانتخابات الأميركية، معتبرًا أنها "كلمة السر" في المرحلة المقبلة، وقال إن ترامب، بحسب قراءته، يولي الانتخابات أهمية أساسية، وإن الإجراءات التي اتخذها تجاه الصحافة والإعلام والمنتقدين، إضافة إلى طريقة تعاطيه مع الحرب، تأتي في إطار محاولة مهادنة ومداعبة الشعب الأميركي، وإقناعه بأن المرحلة المقبلة ستكون أفضل وأنه حقق له الأرباح والنتائج والأموال وسيحقق المزيد، وأضاف أن الإدارة الأميركية تمر، بحسب وصفه، بوضع صعب، وأن احتمال عدم وقوف الكونغرس مع ترامب في المرحلة المقبلة يشكل مصدر قلق له.
واعتبر أن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف الولايات المتحدة داخليًا، متحدثًا عن دور الإدارة الأميركية والمحكمة العليا، وعن احتمال حصول مواجهة سياسية مع ترامب وحركة "MAGA".
اللوبي الإسرائيلي وفانس وروبيو
وتناول طه دور اللوبي الإسرائيلي، معتبرًا أن من مصلحته استمرار ترامب في السلطة لتحقيق عدد من الأهداف التي تعهد بها، متحدثًا في هذا السياق عن الجولان وعن حاجة إسرائيل إلى دعم أكبر.
كما توقف عند نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، واصفًا إياه بأنه يمثل في المرحلة الحالية صوتًا أكثر ميلًا إلى السلام والتفاوض، مشيرًا إلى وجود أصوات بدأت تتحدث عنه كرئيس مقبل.
ورأى أن هذا الأمر قد يثير غضب ترامب ويدفعه، وفق السيناريو الذي يطرحه، إلى إبعاد فانس وتكليف ماركو روبيو بدور أكبر، معتبرًا أن روبيو ينتمي إلى مدرسة أكثر تأييدًا لإسرائيل وتميل إلى الحرب.
إيران تشتري الوقت
ويرى طه أن إيران تستفيد من الانشغال الأميركي بالانتخابات، معتبرًا أن هذه فرصة لن تتكرر أبدًا، لأنها تمنح طهران وقتًا إضافيًا لتسليح نفسها والاستعداد للمرحلة المقبلة.
ويقول إن إيران تستخدم هذه الفترة لـ"شراء الوقت"، معتبرًا أنها لن تتخلى بسهولة عن أوراق قوتها، ويعتبر أن إيران "ليس في يديها مفر"، وأن أمامها إما التسوية أو الحرب، لأنها، بحسب وصفه، هي الطرف الذي يتعرض للضرب والعقوبات، ويرى أن قدرة إيران على التحمل قد تشكل عامل ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم، خصوصًا في ظل أهمية النفط والغاز.
هدنة طويلة أم حرب؟
وفي ما يتعلق بالتسوية، قال طه إن إيران لا تريد تسوية تقليدية، بل تريد إنهاء الحرب بشكل كامل، أو الوصول إلى هدنة طويلة قد تمتد لخمس أو عشر سنوات، أو حتى لسنة واحدة.
وأوضح أن مثل هذه الهدنة قد تمنح إيران، بحسب تقديره، وقتًا إضافيًا لتطوير برنامجها النووي، وهو ما لن تقبل به الولايات المتحدة أو إسرائيل، مضيفاً أن "الرصاصة انطلقت ولن تعود"، معتبرًا أن موعد الحسم قد تحدد وأن الاتجاه، بحسب قراءته، هو نحو الحرب، وقد تكون كبيرة ومؤلمة ، وقد تكون، في أحد السيناريوهات، قصيرة زمنيًا إذا تمكنت الولايات المتحدة من تنفيذ خططها، لكن ستكون لها تداعيات واسعة، وأن إيران لن تكون طرفًا سهلًا في أي مواجهة.
إيران تملك أكثر من جيش
وأوضح طه أن إيران تملك أكثر من قوة عسكرية وأمنية، مشيرًا إلى الحرس الثوري والجيش الإيراني، إضافة إلى دور المرشد، فضلًا عن علاقاتها الإقليمية والدعم الخارجي.
ورأى أن سقوط إيران ليس من مصلحة دول عدة في محيطها، بينها باكستان والصين وروسيا، كما أنه ليس من مصلحة العراق، نظرًا إلى وجود مجموعات عراقية مرتبطة أو متحالفة مع إيران.
واعتبر أن إيران تشكل، بالنسبة إلى بعض هذه الدول، نوعًا من جدار الحماية في مواجهة النفوذ الأميركي وموازين القوى الإقليمية والدولية.
سيناريوهات ما قبل الحرب
وفي حال اندلاع حرب واسعة، شدد طه على أنه "لا يمكن أن نتوقع ماذا سوف يحدث"، خصوصًا في ظل وجود قوات وسفن حربية أميركية في المنطقة، مشيرًا إلى وجود مدمرة أميركية قريبة من إيران وحاملة طائرات، ما قد يتيح للولايات المتحدة توجيه ضربات في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.
وطرح طه سيناريو قد تلجأ فيه إسرائيل، في حال اندلاع مواجهة، إلى تنفيذ عمليات ضد مصالح أو سفن مرتبطة بدول حليفة للولايات المتحدة، ثم توجيه الاتهام إلى إيران، بهدف إيجاد مبرر لإشراك دول كبرى في الحرب.
وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يدفع دولًا مثل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا إلى الدخول في المواجهة، بما يؤدي إلى توسيع دائرة الحرب وحشد دعم دولي أكبر لها.
ورأى طه أن مثل هذه التطورات، إذا وقعت، قد تحدث خلال الساعات أو الأيام القليلة التي تسبق اندلاع الحرب، معتبرًا أن المرحلة الحالية تبدو أكثر هدوءًا، وأن الانتقال إلى الحرب قد يسبقه تصعيد مفاجئ يغير المشهد بالكامل.
وختم طه بالتأكيد أن جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة في حال اندلاع مواجهة واسعة، معربًا عن أمله في أن تسود لغة السلام وأن تتجنب المنطقة حربًا كبرى وتداعياتها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|