"تهديد صريح للسلم الدولي".. موسكو تحذر من التوجهات النووية الأمريكية
أكدت موسكو التزامها بوقف التجارب النووية منذ عام 1990 معتبرة أن توجيه الرئيس الأمريكي للتحضير لتجارب جديدة يشكل تهديدا للوقف الطوعي الذي يمنع انزلاق العالم نحو سباق تسلح نووي جديد.
يصادف اليوم الرابع والعشرون من سبتمبر الذكرى الـ30 لفتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، وهو تاريخ يمثل فرصة ملائمة لتقييم الوضع المتعلق بهذه المعاهدة.
وعلى الرغم من مصادقة 179 دولة من أصل 188 دولة وقّعت على المعاهدة، فإن آفاق دخولها حيز التنفيذ لا تزال غامضة.
ويعود السبب في ذلك إلى موقف عدد من الدول، في مقدمتها الولايات المتحدة التي كانت من بين المبادرين إلى المعاهدة، إلا أنها لم تتخذ على مدى العقود الماضية تدابير فعالة للتصديق عليها. ولا تصمد أمام النقد التصريحات الصادرة عن القيادة الأمريكية بأن الكونغرس لن يقر مشروع القانون ذي الصلة، في حين نلاحظ السرعة التي تُعتمد بها في الكابيتول التشريعات التي تخدم المصالح الحيوية للمؤسسة السياسية الأمريكية.
وأضاف بيان الخارجية الروسية: "يثير القلق البالغ ما يتردد من واشنطن في الآونة الأخيرة، فتوجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤرخ في 29 أكتوبر 2025 بشأن البدء في التحضير لتجارب نووية ليس مجرد كلام، بل هو تهديد مباشر وفعلي للوقف الاختياري المعني الذي يمنع العالم من الانزلاق إلى جولة جديدة من سباق التسلح النووي. وتبدو محاولات الأمريكيين اتهام دول أخرى بأعمال يُزعم أنها لا تتوافق مع المعاهدة بلا أساس من الصحة على الإطلاق. وكما هو معروف، عندما تصدر مثل هذه التصريحات من واشنطن، فإن ذلك يعني أن الأمريكيين يعتزمون مرة أخرى التخلي عن التزاماتهم الدولية."
وأردفت الخارجية: "انضمت روسيا الاتحادية إلى المعاهدة أولا من بين الدول النووية الخمس في اليوم الذي فُتح فيه باب التوقيع عليها في 24 سبتمبر 1996. وعلى مدى أكثر من 20 عاما حافظنا على هذا الوضع، حتى في ظروف لم تتحرك فيها واشنطن خطوة واحدة نحو التصديق على المعاهدة. لكن هذا الأمر لم يكن له أن يستمر إلى الأبد، ففي عام 2023 سحبت روسيا تصديقها، وأعادت بذلك التوازن مع الولايات المتحدة في الالتزامات القانونية الدولية في هذا المجال. وتظل روسيا طرفا في المعاهدة بكل ما يترتب على ذلك من حقوق والتزامات، ونواصل العمل بمسؤولية في اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وفي ديسمبر 2023 أكملنا بناء قطاعنا الوطني في النظام الدولي للرصد، وهو الثاني من حيث الحجم في العالم، وقد تم اعتماد 32 منشأة وهي تعمل بكفاءة".
واختتمت الخارجية بمواصلة روسيا التزامها بوقفها الاختياري للتجارب النووية الذي أقره الاتحاد السوفيتي عام 1990. وفي 5 نوفمبر 2025، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضوح: "لقد التزمت روسيا دائما وتلتزم التزاما صارما بتعهدات المعاهدة، وليس لدينا خطط للتراجع عنها. ومع ذلك، إذا أجرت الولايات المتحدة أو دول أخرى من الدول الأطراف في المعاهدة تجارب نووية ميدانية، فسيتعين على روسيا أيضا أن تتخذ إجراءات رد مناسبة". ونلتزم بهذا النهج التزاما صارما.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|