عربي ودولي

"احتمال مرتفع لهجوم"... إسرائيل تمدّد الطوارئ وتراقب إيران ولبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تعود إسرائيل إلى رفع منسوب الحذر الأمني على مستوى الجبهة الداخلية، مع اتجاه الحكومة إلى تمديد إعلان "الوضع الخاص في الجبهة الداخلية" في جميع أنحاء البلاد حتى 6 تشرين الأول، استنادًا إلى تقدير أمني يتحدث عن "احتمال مرتفع" لوقوع هجوم يستهدف السكان المدنيين، في ظل استمرار حال عدم اليقين في جبهتي إيران ولبنان.

وبحسب تقرير للصحافية آنا بارسكي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قُدّم الاقتراح صباح الثلاثاء بصورة عاجلة من وزير الدفاع إلى أعضاء الحكومة، على أن يُقر عبر تصويت هاتفي. وطلب أمين عام الحكومة يوسي فوكس من الوزراء التصويت سريعًا عبر مجموعة "واتساب" مخصصة لهذا الغرض.

ومن المقرر أن تنتهي مدة الإعلان الحالي غدًا، في 23 أيلول، فيما يحتاج تمديده أيضًا إلى موافقة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست.

وتشير الوثائق المرفقة بالاقتراح إلى أن المستشارين القانونيين حذروا من أن تمديد الوضع الخاص مرة إضافية قد يثير إشكاليات قانونية، خصوصًا أن الإعلان قائم منذ 28 شباط، أي منذ أكثر من نصف عام بصورة متواصلة، ويمنح جهات في الجيش الإسرائيلي صلاحيات تتعلق بالدفاع المدني لا تكون متاحة لها في الظروف العادية.

وفي حال الموافقة على الاقتراح الحالي، سيبقى هذا الإطار الاستثنائي قائمًا لأكثر من 7 أشهر. ورغم ذلك، خلص المستشارون القانونيون إلى أن هذه الإشكالية لا تمنع التمديد، بالنظر إلى تقييم الأجهزة الأمنية بشأن استمرار الاحتمال المرتفع لهجوم على السكان المدنيين.

وبموجب هذا الإعلان، تتمتع قيادة الجبهة الداخلية بصلاحيات واسعة، تشمل إمكان إلزام السكان بالبقاء في الأماكن المحمية واتخاذ تدابير احترازية، وتقييد الدراسة، وإصدار تعليمات إلى أجهزة المساعدة، إلى جانب اتخاذ إجراءات إضافية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات.

وتُراجع هذه التعليمات دوريًا بحسب مستوى التهديد الذي تتعرض له الجبهة الداخلية.

ومع ذلك، تشدد الوثائق على أنه لا توجد حاليًا تعليمات سارية من قيادة الجبهة الداخلية موجهة إلى السكان المدنيين، لكنها تضيف أنه "قد تكون هناك حاجة إلى تجديدها".

وفي ظل غياب قيود فعلية حاليًا، تقدر الحكومة أن الأثر الاقتصادي للإعلان "ضئيل"، رغم اعتراف الوثائق بأن الوضع الخاص في الجبهة الداخلية قد تكون له انعكاسات اقتصادية يصعب تقدير حجمها، إلا أن هذه التداعيات تبقى محدودة ما دامت التعليمات غير مفعّلة.

وكان الإعلان الأول قد صدر في 28 شباط، بالتزامن مع بدء عملية "زئير الأسد" ضد إيران، وهي هجمات مشتركة للجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي قالت الوثائق إنها استهدفت التهديدات الاستراتيجية الإيرانية والبرنامج النووي ومواقع أمنية وحكومية.

وفي الساعة 08:10 من صباح ذلك اليوم، أعلن وزير الدفاع حالة خاصة في الجبهة الداخلية في جميع أنحاء إسرائيل، بعد تقديرات أمنية تحدثت عن توقع رد إيراني واسع.

وفي صباح اليوم نفسه، بدأت إيران بإطلاق عشرات الصواريخ نحو مناطق سكنية إسرائيلية، قبل أن ينضم حزب الله في 2 آذار بإطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة من لبنان.

وبحسب الوثائق، أُطلقت خلال القتال مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسُجلت إصابات مباشرة في مبانٍ سكنية وحوادث أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الإصابات وأضرار واسعة في الممتلكات.

ومنذ ذلك الحين، جرى تمديد الإعلان مرارًا. فقد أُقر التمديد الأول في 1 آذار، ثم تبعته سلسلة طويلة من القرارات الحكومية التي حصلت أيضًا على موافقة لجنة الخارجية والأمن.

وفي القرار الأخير الصادر في 6 أيلول، مُدد الوضع الخاص في جميع أنحاء إسرائيل حتى 23 أيلول.

لكن اتفاقات وقف إطلاق النار التي أُبرمت خلال الأشهر الأخيرة لم تغيّر تقييم المؤسسة الأمنية بأن الخطر لم ينتهِ بعد.

ففي 7 نيسان أُعلن وقف لإطلاق النار مع إيران، إلا أن طهران عادت بعد شهرين، في 7 حزيران، إلى إطلاق صواريخ باليستية على مناطق واسعة داخل إسرائيل.

وردت إسرائيل بهجوم مضاد في اليوم نفسه، فيما استمر إطلاق الصواريخ الإيرانية في اليوم التالي أيضًا.

وتشير الوثائق إلى أن حالة من "عدم اليقين" لا تزال تحيط بالجبهة الإيرانية ومستقبل وقف إطلاق النار.

أما على الجبهة الشمالية، فقد أُعلن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان، إلا أن وثائق الحكومة تقول إن حزب الله واصل خرقه عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي، ما أدى أيضًا إلى وقوع إصابات.

وفي 26 حزيران، وُقّع اتفاق بين إسرائيل ولبنان، لكن الوثائق تشير إلى أن القتال ضد حزب الله داخل الأراضي اللبنانية لا يزال مستمرًا حتى الآن.

كما تؤكد المؤسسة الأمنية أن إطلاق النار بمستويات مختلفة من إيران واليمن باتجاه دول في المنطقة ما زال متواصلًا.

وفي ضوء هذه التطورات، ترى الأجهزة الأمنية أن هناك "احتمالًا مرتفعًا" لاستهداف السكان المدنيين، وهو ما يشكل أساس الطلب بإبقاء الإعلان ساريًا في جميع أنحاء إسرائيل بدل حصره في المناطق القريبة من جبهات القتال.

ويضيف الملف القانوني بعدًا آخر يتعلق بمرحلة الانتخابات. فقد دخل الكنيست الـ25 عطلة انتخابية في 18 تموز، ما دفع المستشارة القضائية للحكومة إلى توجيه رسالة إلى أمين عام الحكومة تؤكد ضرورة أن تتصرف الحكومة والوزراء بضبط النفس عند اتخاذ القرارات خلال هذه الفترة.

ومع ذلك، قرر المستشارون القانونيون عدم وجود مانع قانوني من تمديد الإعلان، معتبرين أن المسألة أمنية وعملياتية وأن الحاجة الأمنية التي أدت إلى إعلان الوضع الخاص في شباط لا تزال قائمة، وفق تقديرات المؤسسة الأمنية وقيادة الجبهة الداخلية.

وبما أن الإعلان الحالي ينتهي غدًا، ترى الوثائق أن قرار الحكومة يجب أن يصدر فورًا حتى يمكن تحويله إلى لجنة الخارجية والأمن للمصادقة عليه وفق القانون.

كما أخذ الرأي القانوني في الاعتبار مدة التمديد المقترحة، إذ يفترض أن ينتهي الإعلان قبل تشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي لا يُنظر إليه باعتباره قيدًا على حرية قرار الحكومة المقبلة.

وخلص الرأي القانوني إلى أن الاقتراح يستوفي معياري "الاستعجال والضرورة" المطلوبين خلال فترة الانتخابات، كما أكد المسؤولون المعنيون في وزارة العدل عدم وجود مانع قانوني أمام إقراره.

وفي حال موافقة الحكومة، سيُرسل القرار فورًا إلى لجنة الخارجية والأمن، على أن يُعلن التمديد مباشرة عبر الإذاعة والتلفزيون، ثم ينشر في السجل الرسمي والصحف وفق ما يقتضيه القانون.

وتوضح المؤسسة الأمنية أنه إذا طرأ تغير جوهري في الظروف، فسيكون من الضروري إلغاء الإعلان على مستوى الدولة أو تقليص نطاقه إلى المناطق التي لا يزال فيها مطلوبًا.

وينص الاقتراح صراحة على إعادة فحص هذا الخيار بحسب التطورات في إيران ولبنان، على أن تُجرى قبيل 6 تشرين الأول جلسة تقييم جديدة لتحديد ما إذا كان الوضع الخاص سيستمر أو يُلغى أو يُقلص.

وبذلك، تدخل إسرائيل مرحلة إضافية من الجهوزية الاستثنائية، فيما يبقى العامل الحاسم في تمديدها هو ما ستؤول إليه جبهتا إيران ولبنان، وما إذا كانت تقديرات "الاحتمال المرتفع للهجوم" ستتحول إلى تعليمات فعلية جديدة للسكان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا