الصحافة

هل بدأت الاستعدادات الخارجية لما بعد "الحكومة الأخيرة"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

“ستكون هذه الحكومة الأخيرة إن لم تنجح”، عبارة أطلقها النائب سامي الجميل صراحةً، وقصدها نواب عدة ضمنيًا في كلمات مساءلتهم للحكومة، التي أظهرت خلافًا حادًا بين الرؤساء الثلاثة أكثر من أي وقت مضى حول ملفات مفصلية في الحكم، في مشهد يوحي بأن واقعًا سياسيًا جديدًا تم الاتفاق عليه في العواصم الكبرى، وبدأ اختباره عمليًا الآن.

إن زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض لم تكن، بحسب هذا الطرح، إلا إشهارًا وتأكيدًا رسميًا لتحوّل مفاده أن لبنان لن يستطيع العودة إلى الدفاع عن مبررات وجود سلاح “حزب الله” أمام المجتمع الدولي تحت أي ذريعة. وهو السلاح نفسه الذي كرّست حكومات سابقة وجوده في بيانات وزارية، على عكس الحكومة الحالية التي اتخذت قرارات في هذا الشأن، فيما لا تزال تواجه تحدّي تنفيذها. وكانت الحكومة قد أعلنت في آذار حظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ”حزب الله”، وألزمت الحزب بتسليم سلاحه إلى الدولة، كما طلبت من الجيش تنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني.  

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن جلسة المساءلة النيابية تحوّلت إلى مناسبة سياسية لتظهير حجم الخلاف حول قدرة الحكومة على تنفيذ قراراتها، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية بشأن حصرية السلاح بيد الدولة.
وأشارت المحرّرة السياسية في المجلة الفرنسية Revue Politique et Parlementaire، مايا خضرا، إلى أنّ “الكلام التهويلي الذي صدر عن بعض النواب يهدف الآن إلى إشاعة الخوف أكثر، هذا الخوف الناتج من حكم السلاح في لبنان، ولتوجيه رسالة جدية بأن لبنان، في هذا الخصوص، لا يزال خارجًا عن المحافل الدولية، مع عدم بدء عملية نزع سلاح حزب الله أصلًا”.

ولفتت خضرا إلى أنّ “الحكومة لا تملك شيكًا على بياض، ولديها مهلة محددة، فإذا لم تنفّذ ما عليها في حصر السلاح بالتعاون مع الجيش وبقرار مباشر من الرئيس عون، فإن السيناريو الأكثر قابلية للتنفيذ بالنسبة إلى المجتمع الدولي وفرنسا هو إيقاف أي دعم للدولة مؤقتًا، في دوامة المراوغة، لصالح تكريس واقع جغرافي إسرائيلي في الجنوب، تبعًا للحاجة التي تحددها إسرائيل وفقًا لاستراتيجيتها الدفاعية”.

وأضافت أنّه “بعدها ستكون هناك جلسة أخيرة وجدية، بعيدة عن المناورات التي حصلت، لطرح الثقة بالحكومة بأغلبية ساحقة من المجلس النيابي، من أحزاب داعمة ومعارضة لها، ليُصار، مع إزالة تهديد حزب الله بالقوة الإسرائيلية في الجنوب، إلى عقد مؤتمر تأسيسي جديد لتغيير النظام، بهدف إدماج “الحزب” في الدولة، وتوزيع النفوذ بين المناطق وفقًا للجغرافيا السياسية الراهنة”.

وبين مهلة دولية تضيق، وحكومة تواجه تحديات متزايدة، وسلاح لم يُحسم مصيره بعد، يبدو أن لبنان دخل مرحلة قد تتغيّر فيها ملامحه السياسية، فيما يبقى مسار تنفيذ قرارات حصر السلاح، وموقف القوى السياسية منها، عنصرين أساسيين في تحديد المرحلة المقبلة.

عامر خضر آغا -موقع Mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا