الأقساط تعود إلى 2019… فهل تعود رواتب المعلمين إلى المستوى عينه؟
صعب يغضب البيطار… مَن كتب مطالعة المرفأ فعلياً؟
ليبانون ديبايت”
وصلت مطالعة المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب إلى المحقق العدلي طارق البيطار بعدما كانت تفاصيلها قد سبقته إلى الإعلام، محمّلة بأسماء وادعاءات أوحت بأن القرار الاتهامي صدر، قبل أن يتبيّن أن أبرز ما جرى ترويجه لا يطابق مضمونها.
وبحسب معلومات مؤكدة لـ”ليبانون ديبايت”، أثارت هذه التسريبات غضب البيطار، بعدما حشرته أمام الرأي العام ووضعت على لسان التحقيق قرارات لم يتخذها. فإذا تبنّى الأسماء المسرّبة بدا خاضعاً للحملة الإعلامية، وإذا استبعدها اتُهم بالتراجع عن ملاحقتها أو بتوفير الحماية لها.
وتؤكد المعلومات أن صعب لم يطلب الادعاء على الرئيس السابق ميشال عون، كما لم يطلب الادعاء على مستشار الرئيس جوزاف عون، العميد المتقاعد طوني منصور.
فقد ورد اسم ميشال عون في متن المطالعة ضمن عرض المسؤوليات المفترضة، إلا أن صعب توقف عند المادة 60 من الدستور، التي تحصر مساءلة رئيس الجمهورية بخرق الدستور والخيانة العظمى، وتربط ملاحقته بآلية دستورية خاصة. وبالتالي، فإن عدم طلب الادعاء عليه كان خيار واضع المطالعة وموقّعها، لا قراراً اتخذه البيطار.
أما ما سُرّب عن طلب الادعاء على منصور، فهو غير دقيق أيضاً. فالمطالعة طلبت الادعاء على شخص واحد فقط من بين الذين سبق أن استمع إليهم البيطار كشهود، ما يستوجب إعادة استجوابه بصفة مدعى عليه. وهذا الشخص ليس منصور ولا ميشال عون.
غير أن التسريبات فتحت باباً أخطر: من كتب مطالعة المرفأ فعلياً؟
فالملف يضم آلاف المستندات والتقارير والمحاضر والإفادات، وبينها صفحات مكتوبة بخط اليد تحتاج إلى وقت طويل لفكها ومقارنتها بالأدلة. ويصعب تصديق أن قاضياً تسلّم الملف قبل أشهر قليلة استطاع الإحاطة بكل تفاصيله وإنجاز مطالعة متكاملة بهذه السرعة.
هذا الواقع يثير احتمال أن تكون المطالعة قد بُنيت على خلاصة التحقيق الذي أنجزه البيطار على امتداد سنوات، فيما أعاد صعب صوغها وأضاف إليها استنتاجاته، قبل أن يظهر إعلامياً في موقع صاحب الإنجاز.
كما يثير معيار المسؤولية المعتمد تساؤلات جدية. فإذا كان مجرد العلم بوجود المواد في المرفأ كافياً للادعاء، فلماذا لم يُطلب الادعاء على اللواء أشرف ريفي، رغم وجود مستند يؤكد أنه كان مطلعاً، في مرحلة كان فيها صعب مستشاراً له؟ ولماذا لا يسري المعيار نفسه على جميع القيادات العسكرية والأمنية والإدارية التي وصلتها المعلومات؟
صعب نفى أن يكون مصدر التسريب، لكن نفيه لا يجيب عن السؤال الأساسي: من امتلك تفاصيل مطالعة سرية، ثم أطلق منها رواية حرّفت مضمونها، وزجّت بأسماء غير مشمولة بطلبات الادعاء، ووضعت البيطار في مواجهة حملة إعلامية استبقت قراره؟
حاولت التسريبات صناعة بطولة قضائية، فانقلبت على صاحب المطالعة. وبدلاً من أن تمنح صعب موقع البطولة في ملف المرفأ، وضعت أداءه ومعاييره وطريقة إنجاز مطالعته تحت المجهر، فيما بقي البيطار وحده محشوراً بتسريبات لم يصنعها وقرارات لم يتخذها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|