محليات

لبنان بين جمود الداخل وانتظار الخارج... "زلزال" قد يتمدد!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لبنان الذي أنهكته الأزمات، يبدو اليوم عالقاً بين جمود سياسي داخلي لا يجد له مخرجاً، وضغوط إقليمية ودولية ترسم ملامح المرحلة المقبلة على وقع الانتخابات والتصعيد؛ فلا الحكومة قادرة على تأمين بدائل لوقف النار وإعادة الإعمار، ولا الأحزاب الكبرى قادرة على فك ارتباطاتها التي تكبل قرارها.

وبينما تراهن بيروت على مبادرات خارجية "لترطيب الأجواء"، تلوح في الأفق مؤشرات ميدانية مقلقة توحي بأن ما حصل في "علي الطاهر" قد لا يكون الحادث الأخير.

عون – بري: محاولة لكسر الجمود!

وفي موازاة ذلك، تشهد العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري توتراً واضحاً، إلا أن مصدراً مواكباً كشف لـ"أخبار اليوم" أن زيارة مرتقبة لوفد أجنبي إلى بيروت تهدف إلى ترطيب الأجواء والعمل على إحداث خرق على هذا المستوى. علماً أن الفترة الماضية كانت قد شهدت تبادل رسائل بين موفدين – بعيداً من الإعلام – من بعبدا إلى عين التينة استعادةً للعلاقة، أقله من حيث الشكل، والعودة إلى الزيارات الدورية لبري إلى القصر الرئاسي لكسر الجمود.

وتشير المعطيات، بحسب المصدر عينه، إلى أن الموضوع لا يتعلق بنكايات شخصية، بل يرتبط بالمصلحة الوطنية. وفي السياق نفسه، يسأل رئيس الجمهورية دائماً عن بديل للمفاوضات من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب وإعادة الإعمار، إلا أنه لا يوجد جواب حتى الآن، لأنه واقعياً لا يوجد أي بديل يمكن ترجمته عملياً.

في المقابل، قال المصدر: "بات معلوماً أن الرئيس بري محكوم بطبيعة علاقته مع حزب الله، وهو يحاول التملص منها شيئاً فشيئاً".

الوضع الميداني والأمني

وبالانتقال إلى الميدان، رأى المصدر أن "الزلزال" الذي حصل في "علي الطاهر" نتيجة للتفجيرات الإسرائيلية الضخمة، أعطى إشارات واضحة عن إمكانية تكراره في أكثر من منطقة، وقد لا يكون الأمر مقتصراً فقط على الجنوب.

وتابع المصدر: "الوضع الأمني لا يزال حتى اليوم مصدر قلق كبير للدولة اللبنانية. لكن هناك تطمينات، على الأقل من الجانب الأميركي، بأن إسرائيل لن تُقدم على مغامرة كبيرة في لبنان، سواء على شكل اجتياح أو قصف غير مسبوق، إلا أن هذا الاستقرار الهش الراهن لن يستمر طويلاً، وهذا ما يثير القلق، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات الأميركية النصفية، التي ترخي بظلالها على الحروب الدائرة في المنطقة".

وأضاف: "من المعلوم أن الإسرائيلي – لا سيما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو – يخوض انتخاباته على وقع التصعيد، أما الجانب الأميركي فأي خطوة قد يُقدم عليها ستكون بعد الانتخابات النصفية".

حزب الله: انسحاب من المشهد

ورداً على سؤال، قال المصدر: "يبدو وكأن حزب الله يتنحى جانباً من المشهد، بمعنى أنه يتجنب أي تداعيات إضافية. خاصة أن وضعه الداخلي ليس سليماً، بل تسوده ضبابية كبيرة على صعيد القيادة والتمويل والحراك والرد على الاعتداءات... وهذا ما انعكس على العمليات الميدانية، إذ لم نعد نشهد مواجهات مباشرة. والدليل على ذلك ما حصل في علي الطاهر، حيث لم تحصل مواجهة علنية، ولم يصدر أي بيان ولم يُسرب أي فيديو، بل تُرك العناصر يواجهون مصيرهم من دون أي مساعدة أو محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

وأضاف: "حتى اللحظة لا شيء واضحاً بشأن عدد الضحايا، أو ما إذا كانت إسرائيل قد دخلت فعلياً... وهناك الكثير من الأسئلة؛ فمن جهة يتكتم الجانب الإسرائيلي عما حصل، فيما لم يصدر عن حزب الله أي بيان، على عكس ما كان يصدر عن الإعلام الحربي في المرحلة السابقة".

ويبدو – على حد تعبير المصدر – أن الجناح العسكري لحزب الله بدأ ينهار، وأصبح واضحاً أن القيادة الفعلية هي بيد الحرس الثوري الإيراني، وهذا ما تعكسه الوقائع الميدانية على الأرض، لا سيما بعدما تحدثت تقارير سابقة كثيراً عن أعداد القتلى الإيرانيين والجرحى الذين عولجوا في بعض المستشفيات اللبنانية.

وختم المصدر بالإشارة إلى أن "الخارج لم يهتم بالاشتباك الداخلي... لأن المطلوب هو التنفيذ، ومعالجة سلاح حزب الله هي البند الأول".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا