الصحافة

جلسة محاسبة الحكومة اليوم: هز ّ العصا للحكومة ام أكثر؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مثول الحكومة امام المجلس النيابي في جلسة مناقشة ومساءلة ومحاسبة ليس امرا مستغربا او غير مألوف ، لكن جلسة اليوم تحمل مضامين عديدة في ظل الضروف الراهنة .

هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها او حجبها . هذه الحكومة التي اتت بولادة قيصرية فرضتها التطورات المتصلة بتداعيات الحرب الاسرائيلية ومحاصرة لبنان ، تسلحت بدعم خارجي غير عادي قبل ان تكسب ثقة المجلس .

ويكاد الجميع اليوم لا ينكر ان انجازات الحكومة متواضعة ولا توازي الجزء القليل من الوعود التي وردت في بيانها الوزاري ، لذلك من الطبيعي ان يكون امتحانها اليوم وغدا تحت قبة البرلمان صعبا . لكن في لبنان كل شيء يخضع لحسابات طائفية داخلية وتدخلات وضغوط خارجية .

يقول أحد النواب المخضرمين المستقلين ان لا احد يتوقع سقوط الحكومة في لبنان باللعبة الديموقراطية النظيفة الا في حالات نادرة غير محسوبة اليوم .

ويضيف ان هذا الواقع لا يعني ان جلسة اليوم ستكون بردا وسلاما على الحكومة ، لا سيما ان تشكيلتها تشهد تفككا منذ الولادة ، عدا عن الضغوط المتزايدة عليها بسبب ضعف ادائها ، بالاضافة الى بروز برودة في العلاقة بين رئيسها نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون .

ويقول المصدر ان الحكومة مارست في الشهور الاخيرة مزيدا من الدعسات الناقصة في التعامل مع الازمة الاجتماعية والمعيشية ، وارتكبت خطيئة بحق الاصلاح الذي وعدت به من خلال وجبات التعيينات التي صدرت خارج دفتر الشروط الذي تغنت بوضعه .

ما هي الاجواء التي سجلت عشية الجلسة اليوم ؟

اسئلة عديدة طرحت على هامش اجتماع بعض اللجان النيابية في المجلس او خلال المداولات والمشاورات التي سجلت خارجه .

ولعل ابرز هذه الأسئلة : هل تنتهي الجلسة بحجب الثقة عن الحكومة ؟ ماذا عن السجالات والتوترات المتوقعة وسقوفها ؟ هل تطرح الثقة ببعض الوزراء ؟

الى ما ستنتهي الجلسة ؟

الاعتقاد السائد ، وفق اكثر من مصدر نيابي ، ان سقوط الحكومة بالتصويت على الثقة امر مستبعد وغير متوقع ، لكنها ستحصل هذه المرة على ثقة ضعيفة اذا ما طرحت الثقة بها .

ووفقا للمصادر فان الرئيس نبيه بري سيمارس كالعادة دوره في ضبط اجواء الجلسة ، لكنه سيترك في الوقت نفسه ان تأخذ الامور مجراها في اطار جلسة مناقشة او محاسبة الحكومة .

وتضيف ان تعيين الجلسة ينسجم اولا مع ما يفترض اتباعه في ترجمة ما ينص عليه النظام الداخلي لجهة عقد جلسة رقابية بعد ثلاث جلسات تشريعية ، وياتي ثانيا استجابة للدعوات النيابية من ميول مختلفة .

ومما لا شك فيه ان فشل الحكومة على الصعيد الاصلاحي والتصدي للوضع الاقتصادي والاجتماعي يعتبر نقطة ضعف لها . اما قراراتها السياسية فهي موضع انقسام واضح داخل المجلس .

ووفقا للمصادر فان تكتل لبنان القوي سيتقدم صفوف المنتقدين للحكومة وادائها على كل الصعد ، لا سيما انه اعد العدة لاستجوابها ومحاسبتها في ملفات حيوية ومهمة .

وتتوقع المصادر ان يتعرض بعض الوزراء لانتقادات شديدة لا سيما وزراء الطاقة والتربية والخارجية . وستشهد الجلسة سجالا من نوع اخر حول الاتفاق الاطاري المترنح مقابل اثارة الطرف الآخر موضوع سلاح حزب الله .

وتعتقد المصادر ان الرئيس بري سيجتهد لابقاء السجال تحت سقف معين ، وانه لن يتورع في اللجوء الى رفع الجلسة اذا ما شعر ان الاجواء تجاوزت حدودها واطارها .

وتعتمد الحكومة على مجموعة نيابية تعتبر الخط الأمامي للدفاع عنها ، وتضم عددا من نواب التغيير والكتائب وبعض المستقلين .

وتتجه الانظار الى موقف تكتل الجمهورية القوية بعد الانتقادات التي وجهها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤخرا لبعض أداء الحكومة والعهد ، وما تبعه من رد للرئيس سلام حول قضية وزير الخارجية يوسف رجي .

ووفقا لمصادر مطلعة فان نواب حزب الله مستعدون للرد على الفريق الاخر في موضوع السلاح والوضع في الجنوب ، وانهم لن يسكتوا على اية محاولة لاستخدام جلسة مناقشة الحكومة منصة للهجوم على الحزب والمقاومة .

وترى المصادر ان الجلسة اليوم ليست عادية ، وانها ستشهد توترات على وقع الجو السياسي المحموم الذي يسود البلاد .

وتختم المصادر بالقول ان الجلسة ستشهد في كل الأحوال هزة عصا للحكومة ، لكنها لن تؤدي الى الاطاحة بها .

محمد بلوط -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا