محليات

لماذا يلوذ الحزب بالصمت بعد سقوط مواقعه وآخرها "علي الطاهر"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

صمتٌ مريب... وتساؤلات؟
في الوقت الذي تشتعل فيه الجبهة السياسية في بيروت ببيانات هجومية شرسة يشنها حزب الله ضد توجهات الدولة ومسار المفاوضات القائمة، يلوذ الحزب بصمت عسكري مُطبق ومثير للجدل حيال نكساته الميدانية المتلاحقة. وكان آخر هذه النكسات وأقساها، سقوط مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية المطلة على النبطية وجبل عامل بيد الجيش الإسرائيلي، بعد أسابيع من القتال العنيف وتدمير شبكة أنفاقها المركزية بعمليات تفجير ضخمة هزت الجنوب.
ويرى مصدر سياسي، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان هذا التناقض الصارخ بين التصعيد اللفظي ضد مؤسسات الداخل اللبناني والانكفاء الميداني على الجبهة يعكس محاولة متعمدة من الحزب لتفادي الاعتراف الرسمي بحجم التراجع الدفاعي.
ويلفت الى ان خسارة موقع "علي الطاهر" الاستراتيجي لا تعني فقط فقدان تلة ترتفع 600 متر عن سطح البحر، بل تعني انكشاف مساحات واسعة من الجنوب وتدمير خزان استراتيجي من الذخيرة والصواريخ والمنشآت تحت الأرض التي كافح الحزب طويلاً للحفاظ عليها.
وفي غضون ذلك، يشير المصدر الى ان الساحة اللبنانية تعيش تحولاً في موازين القوى، حيث تسعى التوجهات الرسمية برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى حصر السلاح وبسط سيادة الدولة وحماية القرار الوطني، وهو مسار يرى فيه الحزب تهديداً مباشراً لشرعيته العسكرية المتبقية.
من هنا، يرى المصدر أن الحزب تعمد نقل المعركة من الجغرافيا العسكرية إلى المنصات السياسية، مصوباً سهامه نحو خطط الحكومة والمفاوضات الدولية، رغبة منه في التغطية على عجزه الميداني وتبرير انكسار خطوطه الدفاعية أمام بيئته ومؤيديه.
ويعتبر، في السياق عينه، ان مأزق الحزب لا يقف عند حدود الساحة المحلية، بل امتد ليرخي بظلاله الثقيلة على الحليف الإقليمي في طهران. فقد تسبب تهاوي المواقع الحصينة الواحد تلو الآخر في فتح باب من تبادل الاتهامات والاشتباك السياسي داخل الدوائر السياسية الإيرانية، الامر الذي اثار تساؤلات داخل طهران حول جدوى الوعود والتهديدات السابقة بالتدخل والرد وحماية نقاط الارتكاز في الجنوب اللبناني، بعدما تبخرت تلك الخطابات الاستعراضية ولم تُترجم على أرض الواقع لإنقاذ "قمم النبطية".
ويخلص المصدر الى القول: يقف حزب الله اليوم أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها: "لقد تغيرت قواعد اللعبة". وبينما تعيد تلة "علي الطاهر" رسم الخرائط العسكرية في الجنوب، فإن صمت البنادق وتلعثم البيانات يكشفان أن معركة الردع لم تعد تُدار وفق شروط الحزب، وأن الاحتماء بالهجوم على الدولة ما هو إلا غطاء سياسي لواقع ميداني شائك لم يعد قادراً على تغييره.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا