محليات

بعد المخدرات… خيوط دبي تفتح ملف السيارات أمام القضاء اللبناني!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ليبانون ديبايت”

 

لم يُقفل الملف الذي فتحه “ليبانون ديبايت” سابقًا عند حدود التحقيقات المرتبطة بالمخدرات بين دبي ولبنان. فخلال تتبّع الخيوط نفسها، ظهرت أمام المحققين محادثات وصور وأسماء وعمليات شحن قادت إلى فصل قضائي جديد، عنوانه هذه المرة سيارات يُشتبه بأنها مسروقة جرى تداولها بين الإمارات ولبنان ودول أخرى.

 

والجديد في القضية هو انتقال الشبهات من مرحلة جمع المعلومات والتحقيق الأمني إلى الادعاء القضائي. فقد ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر على جاد ح. ووائل م.، وهما موقوفان، وعلى جورج ر. وإلياس ط.، المتواريين عن الأنظار، إضافة إلى كل من يظهره التحقيق، بجرمي السرقة والتدخل في سرقة سيارات.

 

وأحال القاضي صادر الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، بعدما كانت التحقيقات قد أُجريت بإشارة المحامي العام التمييزي القاضية سمرندا نصار.

 

وبذلك، لم يعد مسار السيارات تفصيلًا جانبيًا في الملف الأساسي الذي سبق أن كشفه “ليبانون ديبايت”، بل أصبح قضية مستقلة تستوجب تحديد مصدر كل سيارة، وكيفية إدخالها إلى لبنان، والأشخاص الذين اشتروها أو باعوها، ومدى علمهم بوضعها القانوني.

 

وكانت الحلقة الأولى قد بدأت عقب توقيف جاد ح. استنادًا إلى بلاغ إنتربول صادر من دبي في قضية مخدرات. لكن التحقيق معه قاد إلى معلومات عن تجارة سيارات، قبل أن تكشف مراجعة هاتفه عن صور ومحادثات تتعلق بمركبات عُرضت للبيع أو جرى تداولها بين دبي ولبنان.

 

وتوسعت الخيوط لتشمل عمليات شحن وإدخال مؤقت وإعادة تصدير عبر سوريا والأردن والسعودية، وصولًا إلى الإمارات، فيما ظهرت أرمينيا وجورجيا أيضًا ضمن النشاط التجاري لبعض الأشخاص الواردة أسماؤهم في التحقيق.

 

وبرز في صلب الملف اسم جورج ر. الذي أظهرت الإفادات والمحادثات وجود علاقات تجارية واسعة له في قطاع السيارات بين دبي ولبنان. كما ورد اسم إلياس ط. باعتباره يعمل معه ويتولى، وفق إحدى الإفادات، إحضار السيارات وتأمين متطلباته وتخليص معاملاته.

 

وتقول معلومات أمنية إن جورج كان يتولى بيع سيارات، فيما كانت ابنته تريسي ر. تقبض أموالًا مرتبطة ببعض عمليات البيع. إلا أن هذه المعطيات لا تشكل بمفردها دليلًا قضائيًا نهائيًا، ولم يرد في الادعاء أن الابنة موضع ملاحقة، فيما يبقى تحديد مصدر الأموال والمركبات خاضعًا للتحقيق.

 

أما وائل م.، فأفاد خلال استجوابه، بحضور محاميه وبعد إبلاغه حقوقه المنصوص عنها في المادة 47، بأنه يعمل منذ أكثر من 15 عامًا في تجارة السيارات بين دبي وجورجيا وأرمينيا.

 

وقال إنه يعرف جورج منذ نحو 20 عامًا، وإن تعاملهما كان يقوم على شراء سيارات بعد الكشف عليها والاستعلام عن قانونيتها لدى السلطات الإماراتية، نافيًا علمه بوجود سيارات مسروقة ضمن المركبات التي تعامل بها.

 

وكشف وائل أنه اشترى خلال نحو سنة ونصف 3 سيارات من جورج في لبنان، هي “نيسان” و”بورش كايين” و”جيب”، موضحًا أنها دخلت عبر معبر المصنع وفق نظام الإدخال المؤقت، قبل إعادة تصديرها إلى الإمارات عبر سوريا والأردن والسعودية وبيعها في دبي.

 

كما نفى وجود تعامل تجاري بينه وبين جاد، معتبرًا أن ورود اسمه في القضية قد يكون مرتبطًا بخلافات مالية بين جاد وجورج. وشدد على أنه يتحمل مسؤوليته كاملة إذا أثبت التحقيق وجود أي محادثة صادرة عنه بشأن سيارات مسروقة.

 

في المقابل، قال جاد إنه تعرف إلى جورج قبل نحو سنتين بواسطة ابنته تريسي، وإن علاقة صداقة وعمل نشأت بينهما. وأقر بشراء عدد من السيارات منه وإعادة بيعها، لكنه أكد أنها كانت، بحسب علمه، قانونية وأن أوراقها أُنجزت عبر معقّب معاملات.

 

وخلال استجوابه مجددًا، وُوجه جاد بصور ومحادثات عُثر عليها في هاتفه، فحدد سيارات قال إنه اشتراها ثم باعها، بينها “مرسيدس C” و”رانغلر” و”تاهو” و”أودي Q7” و”رينج روفر”.

 

كما عُرضت عليه صور لسيارات أخرى، بينها “جاكوار” و”شيروكي” و”إسكالاد” و”فيراري” و”لاند كروزر” و”مازيراتي” و”مرسيدس G-Class”، فقال إن جورج عرضها عليه لكنه لم يشترها.

 

وأكد جاد أن السيارات التي اشتراها كانت، بحسب علمه، شرعية، وأنه باعها بعد فحصها لدى شركات متخصصة، معلنًا استعداده للرضوخ لأحكام القانون.

 

وبنتيجة التحقيقات، أشارت القاضية نصار بتوقيف جاد ووائل، وتعميم بلاغ بحث وتحرٍّ بحق جورج وإلياس، وختم المحضر وإيداعه لدى النيابة العامة التمييزية مع كامل المستندات.

 

كما طُلب تنظيم محضر إلحاقي بجميع السيارات المستوردة لمصلحة الأشخاص الواردة أسماؤهم في الملف، والكشف عليها بواسطة خبير مختص، والتأكد من شرعيتها والاستعلام عنها لدى الأمانة العامة للإنتربول.

 

وأصبح الملف الآن أمام القاضية ندى الأسمر لاستكمال التحقيق وتحديد مصدر السيارات ومسار انتقالها والمسؤوليات المحتملة لكل شخص ورد اسمه فيه، فيما يبقى الموقوفان والمتواريان مستفيدين من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي مبرم.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا