مخصصة لمراكز تجميل وتنحيف... ضبط كمية كبيرة من الأجهزة والمعدات المهربة
10 ناقلات خلال أيام... مواجهة أميركية - إيرانية طويلة تتجاوز الأرقام
هل تسرّع حرب الناقلات التي اشتعلت بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران نهاية المواجهة، أم ان العكس قد يكون صحيحاً، نظراً لاستمرار حالة المراوحة في المفاوضات، و(استمرار) الإعلان عن استهداف سُفُن تجارية في مياه الخليج حتى الساعة؟
ليس رقماً
فخلال الأسبوع الفائت وحده، استهدف الجيش الأميركي بحسب القيادة الوسطى الأميركية عشر ناقلات نفط إيرانية، رداً على أنشطة لـ "الحرس الثوري" الإيراني ضد السُّفُن الحربية الأميركية. وعشر ناقلات نفط ليس رقماً، بل يعني الكثير من الخسائر بالنسبة الى طهران التي تعتمد على تلك القطع البحرية من أجل بَيْع نفطها، وتأمين الأموال والموارد للدولة الإيرانية، ولنفوذها الخارجي.
فماذا لو تصاعد الرقم أكثر فأكثر خلال الأيام القادمة؟ وهل يؤدي ذلك الى نتائج سياسية وعسكرية سريعة وملموسة تُنهي الحرب، وتمهّد أجواء التوقيع على اتفاق بين الأميركيين والإيرانيين؟
فقدان الأهداف
أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة أن "استهداف ناقلات النفط الإيرانية لا يسرّع الحلول، بل هو خطوة على طريق استكمال حرب لا تزال من دون نتائج حتى الساعة".
وشرح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الحرب فقدت دوافعها وأسبابها وأهدافها التي كانت أساساً إيجاد حلّ للملف النووي الإيراني، الذي لا يزال من دون حَسْم بعد أشهر من المواجهة والمفاوضات. وأما الحديث عن فتح مضيق هرمز فليس هدفاً، لأن المضيق كان مفتوحاً أصلاً وبشكل مجاني، قبل اندلاع المواجهات العسكرية. وبالتالي، نجد أن الحرب مستمرة بغياب الأهداف، وهذا النوع من الحروب قد يطول كثيراً، ويمتد بطريقة سرطانية تأكل من قوة الولايات المتحدة الأميركية وإيران معاً، ومن نمو المنطقة أيضاً، التي تعاني كلها اليوم من حالة صعبة لا نهاية واضحة لها. فسعر برميل النفط يتمحور بين الحين والآخر حول 100 دولار، بموازاة تردّي الحركة والأنشطة الاقتصادية، ما ينعكس سوءاً على العلاقات الدولية بمختلف مجالاتها أيضاً".
العقوبات...
وأشار حبيقة الى أن "الولايات المتحدة كانت تعوّل على عقوباتها الاقتصادية للتأثير في دول العالم. ولكن تبيّن لها خلال ولاية (الرئيس السابق جو) بايدن أن العقوبات التي فرضتها على روسيا لم تَكُن مؤثّرة، إذ إن الروس لم ينهاروا. والآن مع إيران أيضاً، التي هي دولة متوسطة بالمقارنة مع روسيا، تبدو العقوبات الأميركية والتصريحات عن خنق الدولة الإيرانية غير فعّالة. فإيران تدير وتدبّر أوضاعها وشؤونها بمساعدة الصين وروسيا وعدة دول تتمتّع باستقلالية عن الولايات المتحدة. كما أنها (إيران) لا تزال قادرة على تصدير نفطها الى دول آسيوية برّاً، ولا تحصر أنشطتها التجارية بالبحر فقط. ولذلك، تبدو الحرب طويلة، فيما المشكلة الأكبر بالنسبة الى الأميركيين هي بأن النظام الإيراني ليس ضعيفاً في الداخل الإيراني اليوم، والمعارضة التي ظهرت ضده داخل إيران قبل الحرب اختفت الآن. وسبب ذلك، هو أن الإيرانيين التفّوا على بعضهم، وكأنهم باتوا يعتبرون أن الحرب مشكلة إيرانية عامة، وليست مشكلة النظام الإيراني الحالي وحده مع الأميركيين".
وختم:"نحن بحالة ضياع اقتصادي عالمي حالياً، وسط مواجهة باتت مشكلة للولايات المتحدة الأميركية ولإيران ولكل دول المنطقة. ولهذا السبب، ينظّم الحزب الجمهوري مؤتمراً كبيراً وغير مسبوق في ولاية تكساس تحضيراً للانتخابات النّصفية في تشرين الثاني القادم، يُعقَد للمرة الأولى في الولايات المتحدة قبل انتخابات نصفية، وذلك لأن النتيجة المتوقعة فيها يُنتظَر أن لا تكون لصالح ترامب وإدارته. وبالتالي، يحاول الحزب الجمهوري أن يحشّد الرأي العام الأميركي الآن، لأنه إذا ربح الديموقراطيون تلك الانتخابات، سيُكمل ترامب ولايته الرئاسية بحالة عطب داخلي، خصوصاً أن لا إجماع أميركياً على حرب إيران أصلاً، حتى داخل الحزب الجمهوري نفسه".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|