عربي ودولي

يتجاوز ترامب بأضعاف.. من هو السياسي الأعلى أجراً في العالم؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حصل رئيس وزراء سنغافورة، لورانس وونغ، على زيادة مالية ضخمة بلغت مليون دولار، لتتجاوز حزمة راتبه السنوي أضعاف ما يتقاضاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أفاد به تقرير لشبكة "سي إن إن". 

وتأتي هذه الخطوة في إطار أول رفع لرواتب الوزراء تقره الدولة الآسيوية الثرية منذ 15 عاماً لترسيخ مكانة مسؤوليها بصفتهم الأعلى أجراً بين السياسيين على مستوى العالم.

وأوضح وونغ خلال إعلان القرار في البرلمان أن تعديل الرواتب بات ضرورة لاستقطاب الكفاءات للخدمة العامة، لا سيما مع اتساع الفجوة في التعويضات المالية بين القادة السياسيين والتنفيذيين في القطاع الخاص خلال السنوات الأخيرة.

رواتب قياسية لضبط الفساد 
وتُبرر سنغافورة رواتب مسؤوليها السخية بكونها رادعاً رئيسياً للفساد المالي والإداري المنشر في بعض دول الجوار. وحلت سنغافورة في المرتبة الثالثة عالمياً ضمن مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، مقارنة بالولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة 29.

ورغم هذه المبررات، أثار الإعلان موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل الحساسية الشديدة التي تحيط بملف الرواتب الحكومية، حيث يبلغ متوسط الدخل الشهر الأوسطي للمواطنين 5,775 دولاراً سنغافورياً (4,500 دولار أمريكي).

وقال يوجين تان، أستاذ القانون المشارك والمحلل السياسي في جامعة سنغافورة للإدارة: "في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والتغيرات التكنولوجية في بيئات العمل، قد يُقرأ هذا القرار باعتباره منفصلاً عن الواقع أو مجرداً من الحس الاجتماعي". وأضاف أن الشارع السنغافوري يستصعب تقبل هذه الفوارق العالية رغم إدراكه صعوبة منافسة أجور القطاع الخاص.

وقبل الزيادة الأخيرة، كان راتب وونغ يتجاوز بفارق شاسع مبلغ 400 ألف دولار الذي يتقاضاه الرئيس الأمريكي سنوياً، ويتقدم بمسافة كبيرة على ثاني أعلى القادة أجراً عالمياً، الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي (719 ألف دولار).

وأقر رئيس الوزراء بأن الملف يشكل "قضية صعبة ومثيرة للمشاعر" وتستدعي تدقيقاً، مستدركاً: "لا يمكننا تجنب التعديل لمجرد صعوبته سياسياً؛ فالأمر لا يتعلق بالمال فحسب، بل بحماية جودة القيادة السياسية التي تحتاجها البلاد للتقدم".

مراجعات تاريخية ومعايير قياس محل جدل
ويحافظ حزب العمل الشعبي الحاكم على السلطة في سنغافورة منذ عام 1959، ورغم توجيهه البلاد نحو الازدهار الاقتصادي، فإنه يواجه انتقادات تتعلق بتقييد المعارضة. وكان ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم الفروق الطبقية في عام 2011 قد دفعا الحكومة لتخفيض رواتب الوزراء عقب تراجع حصة الحزب في الانتخابات العامة إلى أدنى مستوياتها.

وتعتمد الزيادة المعلنة على توصية لجنة مستقلة تُجري حساباتها بناءً على متوسط أجور أعلى 1,000 شخص دخلاً في سنغافورة.

ويرى جا إيان تشونغ، المحلل السياسي في جامعة سنغافورة الوطنية، أن ربط الأجور الحكومية بهذه الفئة المحصورة قد يباعد بين السياسيين ومتطلبات باقي أفراد المجتمع، موضحاً: "هذا الربط يقرّب رؤية السياسي من شريحة الأكثر ثراءً فقط".

وأشار تشونغ إلى أنه رغم ندرة قضايا الفساد في السلوك الحكومي السنغافوري، إلا أن الرواتب الضخمة ليست ضمانة مطلقة، إذ شهد عام 2024 صدور حكم بالسجن ضد وزير النقل السابق سوبرامانيام إيسواران لتلقيه هدايا تجاوزت قيمتها 300 ألف دولار.

واختتم بالقول: "الرواتب المرتفعة جداً قد تُضعف القيمة المعنوية لمفهوم الخدمة العامة لدى المسؤولين المنتخبين".
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا