الصحافة

إقرار "العفو" بختم رئاسي… وتحرير أسرى بدفع دبلوماسي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في يوم واحد تقريبًا، فُتحت أبواب الحرية من جهتين: من قانون العفو العام الذي وقّعه رئيس الجمهورية جوزاف عون، إلى الإفراج عن أسرى ومعتقلين من السجون الإسرائيلية. وفي الحالتين، تثبت الدولة أن مسارها، مهما كان شاقًا وبطيئًا، يبقى الطريق الأفضل الذي يعبر منه اللبنانيون من جحيم "الممانعة" إلى رحاب الحرية والعدالة.

فبعد تحرير المواطن مالك غازي، استُكملت أمس عملية الإفراج عن أربعة أسرى لدى إسرائيل، تسلّمهم الصليب الأحمر الدولي من الجيش الإسرائيلي، قبل أن ينتقلوا إلى عهدة الجيش اللبناني في منطقة المنصوري جنوب صور.

وهنا تتكرّس، أمام القاصي والداني وأمام الممانعين تحديدًا، حقيقة يصعب طمسها، أن تحرير "البشر والحجر" يمرّ عبر الدولة فقط، في رسالة قوية ومباشرة إلى "حزب الله". كما يثبت الإفراج عن المعتقلين أن الخيار التفاوضي اللبناني المستقل، والمنفصل عن مفاوضات إسلام آباد، هو الأجدى والأقدر على تحقيق نتائج ملموسة واستعادة الحقوق.

وهذا ما أكده الرئيس عون، الذي شكر المساعي الأميركية والدولية التي أفضت إلى تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين، معتبرًا أن الخطوة "تجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب"، وعلى ضرورة استكمال ما نص عليه "إطار العمل الثلاثي"، وصولا إلى استعادة السيادة اللبنانية كاملة. وفي السياق نفسه، بحث عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي، التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات وضرورة مواصلة الجهود لتحرير بقية المحتجزين.

وفي الإطار نفسه، بحث رئيس الحكومة نواف سلام مع السفير عيسى ووفد من مجلس الشيوخ الأميركي الوضع في الجنوب، والمسار التفاوضي، والدعم الأميركي للجيش. وشدّد سلام على أن هدف المفاوضات هو انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

أما السفارة الأميركية، فدعت لبنان وإسرائيل إلى البناء على الزخم الذي أحدثه الإفراج قبل الجولة المقبلة من المحادثات. بدورها، وصفت وزارة الخارجية الأميركية، لـ"نداء الوطن"، هذا الترتيب بأنه ثمرة "وساطة قادتها الولايات المتحدة بين حكومتين شرعيتين".

لكن نجاح هذه الخطوة لا يعني، وفق مصادر أميركية لـ"نداء الوطن"، أن الملفات العالقة قد حُسمت، وفي مقدمها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني وقدراته، وترسانة "حزب الله" المستقلة.

وتتقاطع هذه المقاربة مع ما قاله السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل، في حديث خاص لـ"نداء الوطن"، إذ رأى أن لبنان يقف أمام فرصة حقيقية لاستعادة سيادته وتعزيز سلطة الدولة، معتبرًا أن التطورات العسكرية الأخيرة أضعفت قدرة "حزب الله" وإيران على التأثير في القرار اللبناني، ووفّرت للدولة نافذة لاستعادة احتكارها للسلاح.

علي الطاهر تفضح "الحزب"

وعلى الضفة المقابلة، جاء سقوط تلّة "علي الطاهر" ليفضح، مرة جديدة، عورات المنظومة العسكرية والسياسية والإعلامية لـ"حزب الله"، وينسف ادعاءاتها بالحماية والردع والتحرير. وكشفت الهزيمة في "علي الطاهر" أن "الميليشيا" مستعدة لأن تخسر مواقعها واحدًا تلو الآخر أمام الجيش الإسرائيلي، بدل أن تسلّمها إلى الدولة اللبنانية وتضع في يدها أوراق قوة يمكن استثمارها على طاولة المفاوضات.

وفي هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن ما حصل يدعو إلى الاستغراب، إذ إن إيران و"حزب الله" كانا يرفعان السقوف إلى الحد الأقصى، لكن ما إن سقطت التلة حتى اختفى صوتهما، وكأنهما سلّما بالأمر الواقع.

وأضاف المصدر أن إسرائيل تفرض احتلالا جديدًا لأراضٍ لبنانية كان من المفترض تفاديه، مرجّحًا أن تدخل تل أبيب التلة ومحيطها ضمن المفاوضات. ولفت إلى أن كل المؤشرات والتصريحات تدل على أنها لن تنسحب منها بسهولة، نظرًا إلى أهميتها الاستراتيجية وقربها من المستوطنات. في هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن لبنان لم يتبلّغ، حتى الساعة، أي موعد لمفاوضات روما، على الرغم من بذل السفير ميشال عيسى أقصى الجهود لإنجاحها، وهو الذي خاض مفاوضات صعبة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إطلاق عدد من الأسرى.

أما في الداخل، فبعد مسار طويل من الأخذ والرد الذي رافق مرحلة مناقشة وإقرار قانون العفو العام في مجلس النواب، وقّع رئيس الجمهورية القانون، فاتحًا بذلك أبواب الحرية أمام عدد من الموقوفين والمحكومين. وعلى الأثر، اتصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بالرئيس عون، مقدّرًا توقيعه على قانون العفو الذي انتظره اللبنانيون طويلا، وأعطى توجيهاته إلى الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء لنشر القانون في عدد خاص من الجريدة الرسمية.

فواتير المولدات

معيشيًّا، عقد سلام اجتماعًا خُصص لبحث ملف المولدات الكهربائية الخاصة والارتفاع غير المبرر في الفواتير، بحضور الوزراء المعنيين والقادة الأمنيين والقضائيين. وشدد الاجتماع على إلزامية التقيّد بالتسعيرة الرسمية وتركيب العدادات، مع التكليف بتكثيف دوريات حماية المستهلك بالتعاون مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والإحالة الفورية إلى القضاء لحجز ومصادرة المولدات المخالفة وضمان استمرارية الخدمة للأهالي. ودعا وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفة عبر الخط الساخن 1739 أو تطبيق MOET.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا