إشارات مُقلِقَة محورها الملفات الأمنية والعسكرية اللبنانية الكبرى
لم يَعُد جديداً أن ينشغل العالم بموجة هجمات يشنّها الجيش الأميركي على الأراضي الإيرانية. كما لم يَعُد جديداً أن تهدد إيران بالرد، وأن تتوعد الولايات المتحدة الأميركية بأقسى الهجمات، وأن تعدها بالنّدم.
"التعافي العسكري"
فما يجري بين البلدَيْن بعد ذروة التصعيد العسكري التي انتهت في نيسان 2026، هو حفاظ أميركي على الإنجازات العسكرية التي حقّقتها القوات الأميركية، وذلك من خلال عدم السماح لإيران بـ "التعافي العسكري" التام، وبإنشاء شبكة متكاملة من الرصد والاستهداف تسمح لها بإعادة عقارب الساعة الى ما قبل 28 شباط 2026 في شكل كامل.
وبموازاة ذلك، تؤكد طهران عبر استمرار إطلاقها الصواريخ والمسيّرات على قواعد وأهداف أميركية في المنطقة أنها بألف خير عسكرياً، وأن الحرب والضربات الأميركية المتكررة من دون قيمة.
إشارات مُقلِقَة
وبين الهدف الأميركي والإيراني، ماذا عن مصير كل ما هو موجود ضمن منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً إذا لم تُحسَم الحرب الإيرانية قبل سنوات، وبقيَت على تلك الحالة؟ فالإشارات المُقلِقَة تتضاعف انطلاقاً من أن لا شيء يؤكد تماماً أن الدور المُعطى للنظام الإيراني الحالي منذ عام 1979 انتهى بالفعل، وهو ما يُنذر بـ "ضبابيات" إقليمية مختلفة لاحقاً، تستند الى ما يجري بين الأميركيين والإيرانيين.
أزمة داخلية كبرى؟...
أشار مصدر سياسي الى أنه "بمعزل عما يجري بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في منطقة الخليج، فإن تأثير إيران في الساحة اللبنانية يعود الى فريقها في لبنان، وهو فريق لا يتّخذ قراراته تبعاً لاعتبارات لبنانية. وبالتالي، لولا وجود فريق لبناني حليف لها بهذا الشكل من قلب المؤسسات، لكانت الأزمات اللبنانية سلكت دربها باتجاه حلول جوهرية منذ ما قبل سنوات".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "طول مدة بقاء لبنان في تلك الحالة، زاد من نِسَب التغلغل الإيراني داخل البنيان اللبناني. وإذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن لمدة طويلة لاحقاً، فالتدهور المحلي سيتضاعف".
وختم:"من شروط تحقيق الانسحاب الإسرائيلي جنوباً، تقدُّم دولة لبنان بموضوع حصر السلاح، وبكل ما له علاقة بالملفات الأمنية والعسكرية. فماذا لو تحوّل هذا العمل الى أزمة داخلية كبرى خلال وقت لاحق؟".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|