محليات

الجيش يتواصل مع "حزب الله" ولا يتهرب من قرارات الحكومة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تغيب كل جولات المفاوضات والاتصالات السياسية والديبلوماسية عن ترسيم العلاقة بين الجيش و"حزب الله" وتحديد نقاط الالتقاء والافتراق.

بعد قرار الحكومة حظر الجناحين العسكري والأمني للحزب وحصر السلاح في يد الدولة في آذار الفائت، سارع الجيش إلى التزام القرار، وتبدل مشهد علاقته مع "حزب الله"، فلم تعد اللقاءات مفتوحة بين الطرفين. ولا يزور أيّ قيادي في الحزب من الأمنيين اليرزة، التي سحبت أخيراً التصاريح الأمنية المعطاة لمسؤولين حزبيين. وإذا كانت اللقاءات مقطوعة بين الطرفين على مستوى القيادتين، فإن الاتصالات مستمرة بين ضباط في مديرية المخابرات بتعليمات من قيادتهم، وكوادر في الحزب، وخصوصا في الجنوب والضاحية الجنوبية.

لم تتأخر المؤسسة في العمل على تطبيق ما تم التوصل إليه في اتفاق الإطار حيال المناطق التجريبية، رغم المراوحة الإسرائيلية وخصوصاً في الزوطرين الشرقية والغربية في النبطية. وتؤكد المصادر المواكبة أن لا صحة لكل ما تردد عن لوائح بأسماء لقياديين في الحزب وضعتها إسرائيل وتطالب بعدم السماح لأصحابها بالتوجه إلى بلداتهم. وتضيف  المصادر أن "من حق أيّ جنوبي، سواء انتمى إلى  الحزب أو  سواه، أن يعود إلى بلدته ويعيش في منزله، ولكن ممنوع عليه القيام بأي نشاط عسكري، ليس وفقاً لمطلب إسرائيلي، بل تطبيقاً لما قررته الحكومة في هذا المجال".

علي الطاهر والضمانات؟

تحضر تلة علي الطاهر في كل الاتصالات المفتوحة من بيروت إلى واشنطن وروما وطهران، مع إعلان الحزب رفضه تسليمها إلى الجيش خشية وقوعها في أيدي الإسرائيليين، فيما لم تدلِ المؤسسة بكلمتها النهائية حيال تعاملها مع هذه التلة، علماً أنها لن تقدم على نشر الجنود فيها قبل توافر ضمانات ديبلوماسية بين الأفرقاء المعنيين، ولو أن الحزب حسم قراره في هذا الخصوص رافضاً التخلي عنها، ورافعاً منسوب اعتراضه على المفاوضات مع إسرائيل، ولا سيما بعد  تلقيه جرعة دعم من كلام الرئيس نبيه بري في إعلانه مباشرة رفضه مسار المفاوضات المباشرة.

وبالعودة إلى علاقة الجيش بالحزب، تتم مراجعتها بينهما منذ اتفاق تشرين الثاني 2024 وربطه بالقرار 1701 وخصوصاً في جنوب الليطاني، وبدا واضحاً أن الحزب ترك هذه البقعة الحدودية لتحرك الجيش ولو أنه لم يتعاون معه مئة في المئة، إذ لم يكشف عن مواقعه ومنشآته العسكرية في تلك البقعة.

أدوار كبيرة للجيش

رغم كل السهام التي وجهت إلى الجيش واتهامه بأنه لم يؤدّ المطلوب منه رغم إمكاناته اللوجيستية على مستوى الآليات، فقد قام بأدوار كبيرة في هذه المهمة الصعبة، باعتراف الأميركيين أنفسهم الذين يتحدثون عن تنفيذه مهمات أدت إلى سحب كميات كبيرة من سلاح الحزب، في أداء استخباري ناجح. ولم تكن كل هذه العمليات بناء على طلب إسرائيلي بواسطة لجنة "الميكانيزم" السابقة.

ويعترف مراقبون عسكريون غربيون بأن الأدوات التي يعمل بها الجيش أقل من متواضعة. وللتذكير، ثمة آليات عمرها أكثر من 50 سنة، وبعضها من أيام حرب فيتنام. ولا بد من الإشارة إلى أنه سقط للجيش عشرات الشهداء والجرحى أثناء تنفيذهم أكثر من مهمة في السنتين الأخيرتين جنوبا، ولم تخلُ مهمات المؤسسة من الأخطار التي يتعامل معها الضباط والجنود بروح من المسؤولية الوطنية العالية.

رضوان عقيل - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا