الصحافة

عيسى "يحرق أوراق" الحزب وباراك... عون أمامه لإنقاذه وإسرائيل "فوقه" لتدميره

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 

أحرق بيان وزارة الخارجية الاميركية برفض واشنطن التفاوض مع حزب الله ، الورقة التي كان يراهن عليها الحزب ويقدم عليها على مدى عقود ومن خلال ايران ،حيث كان يحصل على مكتسبات مقابل تسويات مكشوفة .
فبعد ان فقد الحزب ورقة الوساطة الفرنسية المنحازة لصالحه على حساب سيادة لبنان ، نتيجة رغبة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بمكاسب اقتصادية - سياسية وتجارية مع دول الممانعة ومتفرعاتها وكذلك طي صفحة تفجير المرفأ ، في مقابل رفض واشنطن وتل أبيب للعب اي دور فرنسي جديد على ساحتي المنطقة والجنوب اللبناني ، عمد الحزب الى قرع باب دولة مصر ،بحيث حضر وفد من كبار ضباطها وقابل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ،لاطلاعه على هذا المسعى المتعلق بدور الحزب ومصير سلاحه ،فرد رئيس البلاد بموافقته على خطوات تهدف لايجاد الحلول ،ومُبلغاً الوفد المصري بأن اللقاءات لن تكون ثنائية بل تحت مظلة الدولة الللبنانية على ان تعقد هذه الاجتماعات في مكتب مدير عام الامن العام اللبناني اللواء حسن شقير ،و خلال هذه الجولات كانت مغامرة الثأر وقرار ٢ اذار ودخول البلاد والمنطقة في مرحلة جديدة .

عندها توجه حزب الله نحو دولة قطر للغاية ذاتها ،رافعاً من سقف محاولة إلتفافه على المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية برعاية اميركية ، هادفا للتفاوض وعقد صفقات على حساب دور الدولة اللبنانية ،لكن النتيجة كانت بعدم احرازه اي تقدم في الانقلاب على الدولة .

ثم كانت الاتصالات مع تركيا من باب الرهان على خلافها مع اسرائيل ،والاهم بحكم العلاقة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وبين نظيره التركي رجب الطيب اردوغان ، وكان انصياع امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم لامتحان الخضوع للتجربة التركية برضوخه للاعلان عن رغبته بالحوار مع الرئيس السوري احمد الشرع ، حتى ان كلام السفير الاميركي في تركيا توم براك كان شريكا في محاولة اعطاء تركيا هذا الدور ،نظرا لعلاقة " البزنس " المكشوفة مع محيط الرئيس التركي ،اذ اتى اعلانه عن ضرورة تفاوض مباشر بين بلاده او اسرائيل مع الحزب ،من اجل توسيع الدور التركي على ساحتي المنطقة ولبنان ،لكن الادارة الاميركية انّبته بحدة ما اضطره للتراجع العلني عن كلامه .
اذا ، وفق المعلومات والمعطيات الدبلوماسية ، اغلقت الابواب امام حزب الله ، واندرجت زيارة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الى ايران والوفد الديني للمشاركة في مؤتمر الاديان في خانة الاستنجاد بها ،في ظل الطوق السياسي الدولي والداخلي المحيط بالحزب طالما هو متمسك بسلاحه ،في موازاة العملية المرتقبة التي سيطلقها رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتانياهو لاحتلال تلة علي الطاهر ،وما يستتبع ذلك من نتائج عسكرية خاسرة للحزب ومآسي تنتج عن هذه الخطوة التي سينفذها حكما نتانياهو ،بعد ان كان تجاوب مطولا مع طلب ترامب بتعليقها طالما التفاوض قائم مع ايران ،بالتوازي مع توجه نتانياهو لاستثمار خسارة الحزب في انتخابات الكنيست التي يراهن على الفوز بها .
لم يوفر الحزب جميع المحاولات الداخلية والخارجية للإلتفاف على الدولة اللبنانية والرئيس عون ،واسقاط المفاوضات ليتحول الجهة القادرة على المقايضة وأخذ مكاسب كبيرة في الدولة ،للانقضاض بالتالي عليها وان قدم النتازلات الكبيرة امام اسرائيل ،او تحوله مجددا حارس للحدود منذ العام ٢٠٠٦ ،حتى دخولة مغامرة الاسناد بقرار ايراني .

لكن المهم في بيان وزارة الخارجية الذي اكد على رفض واشنطن لاي تفاوض مع الحزب ، عاملان :

الاول - هو ان البيان حدد بأن اتفاق الاطار نص بأن الدولة هي الجهة الشرعية المناط بها التفاوض عن الشعب اللبناني ...وعندما يقرر الحزب ذلك يتكلم مع الدولة ،اي ان واشنطن شددت بأن رئيس الجمهورية الذي يدير المفاوضات عملا بالدستور هو الذي يفاوض عن الدولة اللبنانية ،وليس حزب الله الذي تصنفه واشنطن ارهابي ويسعى للتفاوض معها لتقويض دور الدولة .

الثاني : ان بيان وزارة الخارجية سمى تحديدا سفير واشنطن في لبنان السيد ميشال عيىسى صديق الرئيس ترامب ، الذي وضع معيارا وسقفا لما هو مطلوب من الحزب وكذلك مستقبله ،بقول عيسى ،"ان على الحزب تسليم السلاح " ، والى جانب اعتبار ما قاله عيسى يعكس موقف الولايات المتحدة الاميركية او عمليا الرئيس ترامب ، فإن البيان تضمن رسالة واضحة بأن لا قوة ولا قيمة لما يقوله السفير براك من افكار وابتكارات مغايرة لاستراتيجية واشنطن التي يمتلكها عمليا كل من الرئيس عون والسفير عيسى كمرجع لسياسة بلاده في لبنان .

على وقع خطوات رئيس الحكومة العراقية في جمع السلاح وحصره بالدولة ، وبعد خطوة تخلي قوات سوريا الديموقراطية عن سلاحها وتعيين قائدها مظلوم عبدي مستشارا للشرع ،اي التسليم بشرعية الدولة ، وتعهد حماس بتسليم سلاحها ،بات سلاح الحزب الحالة الوحيدة التي تستقطب الاهتمام على كافة الاصعدة بما بات يتطلب ايجاد حل لها ،وهو الافضل قبل عملية علي الطاهر وتداعياتها ،اذ عمليا بات واقع حزب الله الذي هو تحت الأعين المباشرة لعيسى كالآتي: عون امام الحزب من موقعه المسؤول ويسعى لانقاذه وبيئته للحد من تقدم اسرائيل وما لذلك من مآسي ،ورئيس مجلس النواب نبيه بري من موقع زعامته للطائفة الشيعية يعي ذلك ، وبين اسرائيل من ورائه وفوقه للقضاء عليه واحتلال اراضي واسقاط ضحايا وتهجير مواطنين ، فيما القرار عند ايران ...

سيمون أبو فاضل - الكلمة اونلاين

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا