الشرع يعيد ترتيب أوراق دمشق… إسرائيل تراقب ولبنان يدخل الحسابات
باحثون يقتربون من تدريب الذكاء الاصطناعي نفسه بتكلفة أقل
تقترب أبحاث الذكاء الاصطناعي من مرحلة جديدة قد يصبح فيها الذكاء الاصطناعي قادرًا على المساهمة في تدريب وتحسين نماذج ذكاء اصطناعي أخرى، في تطور قد يمهد الطريق أمام ما يعرف بـ"التحسين الذاتي التكراري" للنماذج.
وذكر موقع "تيك كرانش" إن باحثًا مشاركًا في برنامج الزمالات لدى شركة أنثروبيك "Anthropic" قدم تجربة مبكرة توضح كيف يمكن لأنظمة ذكاء اصطناعي آلية أن تتولى جزءاً من عملية البحث والتدريب، وتعمل على تحسين أداء نموذج في مجموعة من اختبارات المواءمة.
ونشرت "Anthropic"، الجمعة، ورقة بحثية بعنوان "الباحثون الآليون يستطيعون التخفيف بشكل موثوق من إخفاقات المواءمة"، تناولت كيفية استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي آلية لتحسين أداء نموذج في مجموعة من المعايير التي تقيس سلوكيات مرتبطة بالمواءمة.
الذكاء الاصطناعي يتحول إلى باحث
وبحسب "تيك كرانش"، اختبر الباحثون النظام على 10 معايير لقياس سلوكيات محددة غير متوافقة مع أهداف المواءمة، وتمكنت الأنظمة الآلية من تحسين أداء النموذج في جميع المعايير العشرة، من دون التسبب في تراجع أدائه العام.
ويقود النظام تشين يويه-هان، الباحث في برنامج زمالات "Anthropic"، ويعمل بطريقة تحاكي إلى حد كبير الأسلوب التقليدي للباحثين البشريين.
إذ يبدأ النظام بالبحث في الأدبيات العلمية المتاحة، ثم يقترح طريقة لتحسين النموذج، قبل تدريب النموذج باستخدام الطريقة المقترحة لمدة 30 دقيقة. وبعد ذلك، يعيد العملية عبر عدة جولات، مع الاحتفاظ بالأساليب التي تحقق نتائج جيدة والتخلي عن الأساليب الأقل فاعلية.
وتسمح هذه الآلية للنظام بتجربة عدد كبير من الأساليب خلال فترة قصيرة، ما يفتح الباب أمام توسيع نطاق عمليات البحث والتجريب في مجال تدريب النماذج.
هل يقترب "التحسين الذاتي"؟
ويرى "تيك كرانش" أن التجربة تمثل خطوة باتجاه مفهوم التحسين الذاتي التكراري، الذي ينظر إليه بعض الباحثين باعتباره مرحلة محتملة ومهمة في تطور الذكاء الاصطناعي.
وتكمن الفكرة في أن النموذج إذا أصبح قادرًا على تحسين الطريقة التي يجري بها تدريبه ومواءمته، فقد يتمكن مستقبلاً من المساعدة في تحسين عمليات التدريب بصورة أوسع، وهو ما يثير تساؤلات حول الدور الذي سيبقى للباحثين البشر في بعض جوانب تطوير الذكاء الاصطناعي.
وتشير الورقة البحثية إلى أن أفضل طريقة اقترحها النظام الآلي تفوقت، في المتوسط، على المقترحات التي قدمها باحثون بشريون ذوو خبرة خلال نحو ست ساعات من العمل، فيما لم تؤد التوجهات البحثية التي قادها البشر إلى أداء أقوى.
تكلفة أقل بكثير
ولا يقتصر الفارق على السرعة والأداء، بل يمتد إلى التكلفة أيضًا.
وبحسب الأرقام الواردة في الورقة البحثية، تبلغ تكلفة تشغيل الباحث الآلي نحو 4 دولارات في الساعة من حيث استخدام واجهات برمجة التطبيقات والاستدلال، مقابل نحو 150 دولارًا في الساعة للباحثين البشريين الذين استخدمهم الفريق للمقارنة.
ويعني ذلك أن الأنظمة الآلية يمكن أن توفر قدرة بحثية واسعة بتكلفة أقل بكثير، خصوصًا إذا أمكن تشغيلها على نطاق كبير وبشكل متواصل.
حدود لا تزال قائمة
بينما يُشير "تيك كرانش" إلى أن الدراسة لا تعني أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على استبدال الباحثين في أبحاث المواءمة.
وتقر الورقة نفسها بوجود قيود مهمة، أبرزها أن النظام لا يستطيع تحسين ما لا تستطيع المعايير قياسه، فإذا كانت اختبارات المواءمة لا تعكس الأهداف الحقيقية المطلوبة من النموذج، فقد يؤدي تحسين النتائج عليها إلى إعطاء صورة مضللة عن مدى تحسن النموذج فعليًا.
كما أن إنشاء هذه المعايير والمحافظة عليها وتوسيعها، إلى جانب تحديث الأدبيات العلمية التي يعتمد عليها الباحثون الآليون، لا يزال يتطلب جهدًا بشريًا كبيرًا.
وبذلك، تقدم التجربة مؤشرًا مبكرًا على إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة للبحث في الذكاء الاصطناعي نفسه، لكنها لا تحسم بعد السؤال الأكبر: هل يمكن أن تبدأ النماذج مستقبلاً في تحسين عمليات تطويرها بصورة مستقلة ومتكررة؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|