"فيزا" تعود إلى سوريا... والمركزي يكشف الحقيقة
حسم حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان الجدل المتصاعد بشأن آلية تشغيل بطاقات «فيزا» في البلاد، مؤكداً وجود شراكة مباشرة مع الشركة العالمية لإطلاق خدماتها، ونافياً الالتفاف على المصرف عبر شركة تركية.
وجاء توضيح رسلان رداً على منشورات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي زعمت وجود عقد مع شركة تركية يملكها شخص واحد، بهدف تجاوز المصرف المركزي وتشغيل خدمات الدفع ببطاقات «فيزا» بصورة غير مباشرة.
وأكد رسلان أن هذه المنشورات تخلط بطريقة غير دقيقة بين حالتين فنية وتنظيمية مختلفتين، ما أدى، وفق قوله، إلى الوصول لاستنتاجات خاطئة بشأن طبيعة المشروع والجهات المشاركة فيه.
ونفى بصورة قاطعة وجود أي اتفاق يهدف إلى تجاوز المصرف المركزي، أو حلول شركة تركية مكان «فيزا»، مشيراً إلى أن الشركة العالمية أعلنت رسمياً أن العملية التي نُفذت أخيراً في دمشق تمثل أول معاملة دولية حيّة لها في سوريا.
وأوضح أن العملية نُفذت بالتعاون مع «فرنسبنك لبنان» بصفته جهة مالية مشاركة، ومع شركة «بايميرا» بصفتها شريكاً تقنياً، ضمن مسار عمل بدأ منذ أشهر لتمكين المنشآت السورية من قبول بطاقات «فيزا».
وأشار رسلان إلى أن مشاركة جهات مالية وتقنية في تنفيذ المشروع لا تعني أنها تحل محل «فيزا»، بل تأتي ضمن البنية التشغيلية المطلوبة لربط عمليات الدفع المحلية بالشبكة العالمية وتسوية المعاملات المالية.
ورداً على التشكيك بوجود تعاون مباشر مع الشركة، استشهد رسلان بإعلان «فيزا» الصادر في كانون الأول 2025 عن شراكة استراتيجية وخريطة طريق مع مصرف سوريا المركزي، بهدف ربط منظومة المدفوعات السورية بالشبكات العالمية وإطلاق العمليات رسمياً.
ورفض رسلان مقارنة المشروع الحالي بتجارب سابقة محدودة تمثلت في وجود أجهزة نقاط بيع أجنبية داخل بعض المنشآت، ومن بينها فندق «بيت الوالي».
وأوضح أن وجود جهاز دفع أجنبي بصورة منفردة لا يعني أن شبكة «فيزا» كانت تعمل رسمياً داخل سوريا، لأن التشغيل الفعلي يتطلب ربطاً منظماً بالشبكة الدولية ومسارات واضحة لمعالجة المدفوعات وتسويتها.
ويتمثل التطور الحالي، وفق توضيحات المركزي، في الانتقال من استخدام أجهزة معزولة إلى تشغيل معاملات دولية حيّة ضمن شراكة معلنة ومسار تنظيمي يشرف عليه المصرف.
ولا يعني نجاح أول معاملة أن بطاقات «فيزا» أصبحت متوافرة فوراً في جميع المتاجر والمصارف السورية، إذ يحتاج توسيع الخدمة إلى تجهيز نقاط البيع وربط المصارف والمنشآت التجارية بالمنظومة واستكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية.
كما يختلف قبول البطاقات الدولية الصادرة من الخارج داخل سوريا عن إصدار بطاقات «فيزا» لحسابات العملاء في المصارف السورية، إذ يشكل كل مسار منهما مرحلة منفصلة تتطلب ترتيبات مصرفية وتشغيلية خاصة.
وعانى قطاع المدفوعات السوري خلال السنوات الماضية عزلة عن الشبكات المالية العالمية، ما جعل التعاملات النقدية الوسيلة الأساسية في الأسواق، وقيّد استخدام البطاقات الدولية في الفنادق والمتاجر والخدمات السياحية.
ومن شأن توسيع قبول بطاقات الدفع الدولية أن يسهل تعاملات الزوار والسياح والمغتربين، ويقلل الاعتماد على النقد، إلا أن تعميم الخدمة يرتبط بقدرة القطاع المصرفي السوري على استكمال البنية التحتية وتأمين أنظمة الحماية والتسوية والامتثال المالي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|