عون ثم هيكل... لماذا الأنظار إلى روما؟
ليست المنطقة أمام حرب واحدة، ولا لبنان أمام جبهة واحدة. حربٌ بالنار على الأرض، وحربٌ بالاقتصاد والضغوط والعقوبات، وحربٌ على طاولة التفاوض، فيما ترتفع في الإقليم مؤشرات التصعيد إلى مستويات غير مسبوقة. وبينما يتسابق الميدان والدبلوماسية على رسم المرحلة المقبلة، تتزايد المخاوف من انفجار كبير قد يسبق الانتخابات الإسرائيلية ويعيد خلط أوراق المنطقة برمّتها.
في هذا المشهد شديد الخطورة، يحاول لبنان الرسمي انتزاع ما يمكن انتزاعه من الوقت الضائع، عبر دفع المسار التفاوضي إلى الأمام وتفعيل القنوات الدبلوماسية، فيما تبدو روما اليوم إحدى آخر ساحات الاختبار قبل أن تتقدم من جديد لغة الميدان على لغة المفاوضات.
هيكل في روما
وبعد زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى روما، حطّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في العاصمة الإيطالية لاستكمال المباحثات التي بدأها عون، في وقت قالت مصادر واسعة الاطلاع إن الدور الإيطالي بات محورياً في الترتيبات المقبلة، ولا سيما لجهة القوات البديلة لليونيفيل، التي بات دور روما فيها شبه محسوم باعتبار القوات الايطالية ستكون العمود الفقري لأي قوات بديلة، إضافة إلى أنها ستكون العمود الفقري للجنة التحقق من تطبيق المناطق التجريبية واتفاق الإطار.
تشاؤم رسمي لبناني
إلا أن أجواء ما قبل الاجتماع المرتقب في روما بين لبنان وإسرائيل لا تخلو من التشاؤم، في ظل تقديرات المصادر بأن تل أبيب ليست في وارد التجاوب بسهولة مع المطالب اللبنانية وعلى رأسها تشكيل لجنة التحقق فهي تفضّل مواصلة التصعيد في غياب شاهد دولي مباشر على انتهاكاتها، لافتا الى أن كل ذلك يترافق مع استعدادات إسرائيلية لهجوم كبير على مرتفع علي الطاهر، بانتظار الضوء الأخضر الأميركي. وقالت المصادر:»آخر المعطيات حتى الساعة تفيد بأن واشنطن ترفض الهجوم الواسع كونه سيفتح الباب امام اشتعال كل الجبهات في لبنان من دون استبعاد تدخل ايران لدعم حليفها حزب الله. ادارة الرئيس الاميركي راهنا تضع كل ثقلها للفوز بالحرب الاقتصادية التي تشنها وتفضل تأجيل العودة الى الخيار العسكري. لكن في المقابل نتنياهو يتوق للتصعيد قبيل موعد الانتخابات وليس مستبعدا أن يجر واشنطن لتغطية مخططاته كما فعل أكثر من مرة سابقا».
التطورات الميدانية
وميدانياً، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي ليل السبت- الأحد سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا ودوحة كفررمان، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع لمحيط دوحة كفررمان وتلة الدبشة استمر حتى الفجر. كما نفذ الجيش الإسرائيلي الأحد عملية تفجير في مشاع المنصوري، وتوغّل فجراً من البياضة باتجاه بيوت السياد ومنها إلى المنصوري، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وألقت مسيّرة قنبلة بين الحنية والقليلة، فيما استهدفت دبابة ميركافا بلدة المنصوري في حيها الشرقي، وسط تحليق كثيف للطيران المسيّر والاستطلاعي فوق القطاعين الغربي والأوسط، ولا سيما صور والساحل الممتد بين المنصوري ورأس العين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|