الصحافة

قيادي في حزب الله: إذا لم تتعامل السلطة بمسؤولية مع العقوبات الأميركية سيختل الاستقرار

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

اذا كان البيان الرسمي لحزب الله قد ركز على البعد السياسي للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها وزارتا الخزانة والخارجية الاميركية عليه، ووضعها في سياق  سياسة اميركية تستهدف المقاومة وبيئتها وتصب في خدمة العدو الاسرائيلي، فان كلاما لقيادي في الحزب ذهب ابعد من مجرد توصيف القرار الاميركي، الى تحذير السلطة اللبنانية من ان اي تماه معه ستكون له تداعيات خطيرة على الداخل وسيهدد الاستقرار.

وفي اول موقف رسمي من الحزب حيال كيفية تعامل السلطة مع العقوبات، جاء التحذير واضحا: «اذا لم تتعاط السلطة بمسؤولية وحكمة مع العقوبات الاميركية، فهذا سيولد خللا في الاستقرار القائم»، وهي عبارة تختصر جوهر الرسالة التي اراد الحزب توجيهها الى السلطة في لبنان.

لكن اللافت في كلام القيادي انه لم يحصر تداعيات القرار الاميركي بالجانب السياسي او الامني، بل استحضر التجربة الاقتصادية السابقة، مشيرا الى ان التدخل الاميركي في ملف المصارف وفرض عقوبات على بعضها ساهم في انهيار الوضع الاقتصادي في ٢٠١٩، وهذا يؤكد ان «كل تدخل اميركي له تداعيات خطيرة على لبنان واللبنانيين».

ويكتسب هذا الكلام بعدا اكثر حساسية ، فاستحضار تجربة 2019 ليس تفصيلا عابرا، وانما يستخدمه الحزب كانذار من تكرار مسار قد يودي الى ازمة اقتصادية جديدة.

ومن هنا، ياتي التحذير من ان القرار الاميركي الحالي لا ينبغي النظر اليه باعتباره اجراء محصورا بحزب الله، اذ يخشى ان تتحول مفاعيله، اذا ما تبنتها السلطة او تعاملت معها باعتبارها التزاما لبنانيا، الى ضغط اضافي على الاقتصاد والامن في لبنان.

وفي هذا السياق، يؤكد القيادي ان العقوبات «لن تؤثر على المقاومة»، فالضغط المالي والسياسي الاميركي لن يودي الى تغيير خيارات الحزب او دفعه الى التراجع عن موقفه...اما الخطر، فيكمن في مكان اخر: في ان تنتقل تداعيات القرار الى الداخل اللبناني من خلال طريقة تعاطي السلطة معه.

وهنا يضع الحزب السلطة امام خيارين واضحين: اما ان تتعامل مع العقوبات بمسؤولية وحكمة، بما يحد من تداعياتها على لبنان، او ان تتصرف وكانها تؤكد استعدادها لتنفيذ الاملاءات والضغوط الاميركية، كما حصل في مراحل سابقة، وهو المسار الذي ربطه القيادي بما ادى الى الانهيار الاقتصادي.

وفي المقابل، يضع القيادي القرار الاميركي في سياق سياسي اوسع، معتبرا ان واشنطن، بدلا من الضغط على العدو للانسحاب من الاراضي اللبنانية ووقف اعتداءاته، تختار الضغط على المقاومة ولبنان.

في المجمل، فان كلام القيادي لا يكتفي فقط بالتحذير من تداعيات اقتصادية وسياسية محتملة جراء العقوبات، بل يلمح بطريقة او باخرى الى ان اي خطا من السلطة في مقاربة ذلك قد يؤدي الى اعادة انتاج تجربة الانهيار الاقتصادي التي عاشها لبنان منذ ٢٠١٩، وصولا الى احتمال الاخلال بالاستقرار وفتح الباب امام انفجار داخلي حتمي.

منال زعيتر ـ اللواء

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا