محليات

مسار واحد لإنهاء الأزمة.. لبنان يرفض وجود شيباني ويستعجل سفيرًا جديدًا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قالت مصادر دبلوماسية لبنانية، إن إعلان الدولة اللبنانية أن سفير إيران محمد رضا شيباني، شخص غير مرغوب فيه، يُعد أداة قانونية مطابقة للأعراف الدولية ولا لبس فيها.

وبينت المصادر الدبلوماسية، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن "حل الأزمة له مسار واحد، يتمثل في عودة الشخص غير المرغوب فيه إلى بلاده، وأن تقوم طهران بتسمية سفير جديد، على أن تُستكمل الإجراءات وفقا للأعراف الدبلوماسية بين وزارتي الخارجية في البلدين، وأن يبدأ المرشح الجديد مهامه بعد اعتماد لبنان أوراقه رسميا".

وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قد أعلن أن استمرار وجود السفير الإيراني المعين في لبنان، محمد رضا شيباني، بعد اعتباره شخصا غير مرغوب فيه، يتعارض مع قرار سيادي لبناني واجب النفاذ، ولا يقبل أي استثناء أو تأويل، وذلك في وقت من المقرر أن تنتهي فيه تأشيرة شيباني في 24 أغسطس/آب الجاري.

وأوضح مصدر دبلوماسي لبناني، أن الاتفاقيات والأعراف الدولية الخاصة بإدارة العلاقات الدبلوماسية واضحة، ومن بينها اتفاقية فيينا، التي تلزم إيران باستدعاء السفير.

واعتبر أن إعلان بيروت شيباني شخصا غير مرغوب فيه يمثل إخطارا رسميا لإيران بشأن وضعه الدبلوماسي.

وأضاف المصدر الدبلوماسي أن إعلان لبنان انتهاء مدة إقامة الشخص غير المرغوب فيه، بعد إبلاغه بالقرار، يجب أن يقابله سحبه من قبل بلاده وتقديم أوراق سفير آخر، وهو الإجراء المعمول به بين الدول في السياق الدبلوماسي.

ولفت إلى أن على إيران التعامل كدولة في إطار الأعراف والاتفاقيات الدولية، والتواصل مع لبنان وفقا للبروتوكولات الدبلوماسية، خاصة أن السفير لديه سجل يتنافى، بحسب المصدر، مع مقتضيات عمله الدبلوماسي.

وقال المصدر اللبناني إن إيران تتعامل بانعزال مع المواثيق والاتفاقيات الصريحة، ولا تخشى الظهور "خارجة" عن القانون الدولي.

وكانت الحكومة اللبنانية قد رفضت أوراق اعتماد شيباني في مارس الماضي، على خلفية اتهامات بتجاوز الأعراف الدبلوماسية والتدخل في الشؤون الداخلية، إلا أن طهران أبقته في مقر سفارتها.

بدورها، تؤكد الباحثة في العلاقات اللبنانية الدولية، ثريا شاهين، أنه لا يبدو أن الدولة اللبنانية ستعيد النظر في قرار اعتبار شيباني شخصا غير مرغوب فيه، كما أن وزير الخارجية لن يقبل بأي صيغة لإبقائه في منصبه.

وأفادت شاهين لـ"إرم نيوز"، بأن هناك احتمالا جرى بحثه، يتمثل في أن يمنح الأمن العام شيباني تجديدا لإقامته بصفته شخصا عاديا، إلا أن هذا الخيار، وفقا للمعطيات، قد يكون مستبعدا، في ظل وضوح موقف الدولة من أن شيباني لن تكون له أي صفة أو علاقة بأي عمل دبلوماسي على الأراضي اللبنانية.

وأضافت أن "بيروت لا تريد من طهران سوى إقامة علاقات ندّية لا تنطوي على تدخل في الشؤون الداخلية، وأن تدخل إيران انعكس في أكثر من مفصل على الوضع اللبناني، معتبرة وجود الحرس الثوري في لبنان دليلا واضحا على ذلك".

وخلصت إلى أن لبنان يعمل على استعادة سيادته على كامل أراضيه وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بهدف إقامة دولة تتمتع بسلطة مستقرة، ولا يرغب في أي تدخل في شؤونه أو مساس بأمنه القومي.

من ناحيته، يرى المحلل السياسي اللبناني قاسم يوسف، أن وزير الخارجية محق في تصريحاته، إذ إن السلطة التنفيذية، ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة، اتخذت قرارا باعتبار شيباني شخصا غير مرغوب فيه، لكن إيران تعاملت، بحسب رأيه، خارج إطار العلاقات الدولية واحترام العلاقات بين الدول، عبر نهج "ميليشياوي".

وذكر يوسف في تصريحات أن إيران تعاملت على أساس أن القرار لم يصدر، وقالت إن شيباني سيبقى في منصبه ويواصل مهامه، في تحدٍّ وصفه بالسافر، مشيرا إلى أن مثل هذا الأمر لم يحدث في العلاقات بين الدول، حتى في حالات العداء.

واعتبر يوسف أن قرار الحكومة طرد السفير لم يُتخذ بهدف تنفيذه بالقوة، إذ لا رغبة لدى بيروت في الدخول في اشتباك أو إخراج السفير من مبنى السفارة بالقوة ونقله إلى المطار وترحيله.

وخلص إلى أن الإعلان يمثل رسالة معنوية بالغة الشدة إلى إيران، مفادها أنها لم تعد مطلقة اليد في لبنان، أو قادرة على السيطرة، عبر ذراعها حزب الله، على مفاصل حيوية في الدولة، وأن القرار القضائي والعسكري والأمني أصبح بيد المؤسسات، وبالتالي فقدت طهران قدرتها على تطويع الواقع اللبناني.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا