ضو يحذّر: طرقات لبنان أمام أزمة سلامة عامة تستوجب تحركاً عاجلاً
الخطيب: الخطر الأكبر هو أن تنجح الحرب في ضرب الوحدة الوطنية اللبنانية
قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إننا "نرفض أن يتحول الجنوب اللبناني ورقة إنتخابية وجزءا من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، وأن تتحول أرضنا صورة في حملة انتخابية، وأن تتحول دماء أهلنا أرقاماً في نشرات الأخبار الإسرائيلية".
ورأى الخطيب في خطبة الجمعة في مقرّ المجلس على طريق المطار "أن لبنان بحاجة إلى أن يجلس أبناؤه إلى طاولة واحدة، وإعداد رؤية وطنية جامعة عنوانها الرئيسي تحرير الأرض وعودة أهلها إليها ، والإستفادة من كل القدرات الداخلية والخارجية لتحقيق هذا الهدف".
واعتبر "ان لبنان أمام مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الحسابات العسكرية الإسرائيلية مع الحسابات السياسية الأميركية، ومع الاستحقاقات الداخلية اللبنانية، فيما يبقى الجنوب، كما كان دائماً، في قلب النزاع، ويبقى اللبنانيون هم الذين يدفعون الثمن".
وأكد الخطيب "إن الجنوب اللبناني ليس مجرد جبهة عسكرية. فمن ينظر إلى ما يجري في الجنوب يدرك أن إسرائيل لا تتعامل مع المنطقة باعتبارها مجرد شريط حدودي. إنها تتعامل معها باعتبارها مساحة استراتيجية. ومن هنا تأتي أهمية المواقع المرتفعة، وفي طليعتها تلة علي الطاهر. هذه التلة ليست مجرد نقطة على الخريطة. إنها موقع يكشف مساحات واسعة من المنطقة، ولذلك فإن السيطرة عليها تحمل قيمة عسكرية واضحة تكون مقدمة لما بعدها من مواقع".
وأضاف: لا يمكن تجاهل العامل الإسرائيلي الداخلي. فإسرائيل ذاهبة إلى انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول المقبل، ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو يخوض معركة سياسية معقدة من أجل الحفاظ على موقعه السياسي وتأمين الأكثرية التي تسمح له بتشكيل الحكومة الاسرائيلية المقبلة، وفي مثل هذه المعارك، لا يحتاج السياسي دائماً إلى حرب شاملة كي يحقق مكسباً انتخابياً. أحياناً تكفيه صورة الانتصار. صورة جندي إسرائيلي في موقع استراتيجي كما فعل في الشقيف. صورة علم إسرائيلي فوق أرض احتلت حديثاً. صورة تقول للناخب: "أنا الرجل الذي يستطيع أن يضمن أمن إسرائيل ويفرض إرادتها على أعدائها".
ولفت الى ان "المسألة تصبح أكثر خطورة: أن يتحول الجنوب اللبناني ورقة إنتخابية وجزءاً من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية. وأن تتحول أرضنا صورة في حملة انتخابية. وأن تتحول دماء أهلنا أرقاماً في نشرات الأخبار الإسرائيلية. وهذا ما يجب أن نرفضه ونتصدى له". وقال :"ومن هنا كانت دعوتنا للسلطة اللبنانية إلى مراجعة موقفها والبحث عن خيارات أخرى غير الخيار الذي تمارسه اليوم.فالجنوب هو مصيرنا والمعركة معركة حياة او موت. لقد التزمت الحكومة اللبنانية بإعداد استراتيجية أمن وطني. وهذا الالتزام مهم جداً لأنه يعني أن معالجة قضية الأمن والدفاع لا ينبغي أن تبقى رهينة المواقف المتقابلة والشعارات. إن لبنان بحاجة إلى أن يجلس أبناؤه إلى طاولة واحدة ،وإعداد رؤية وطنية جامعة عنوانها الرئيسي تحرير الأرض وعودة أهلها إليها ، والإستفادة من كل القدرات الداخلية والخارجية لتحقيق هذا الهدف".
وختم الخطيب :" إن إسرائيل تستطيع أن تضرب أو تحتل موقعاً. لكن الخطر الأكبر أن تنجح الحرب في ضرب الوحدة الوطنية اللبنانية. وهذا هو الأمر الذي يجب أن نحذر منه جميعاً. فلا نريد أن يتحول النقاش حول السلاح إلى انقسام طائفي ومذهبي. ولا نريد أن يتحول النقاش حول الدولة إلى مواجهة مع المقاومة. ولا نريد أن يتحول الخلاف السياسي إلى حرب أهلية جديدة. لبنان لا يحتمل ذلك. والجنوب تحديداً لا يحتمل أن يصبح مرة أخرى مسرحاً لصراع اللبنانيين، فيما العدو الإسرائيلي يقف على الضفة الأخرى منتظرا فرصة الانقضاض كما الوحش الذي ينتظر الانقضاض على الفريسة، فهل اللبنانيون يصنعون من انفسهم فريسة للعدو ويهيئون له الفرصة لافتراسها؟"ز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|