عربي ودولي

"سنمزقكم إرباً"... جنرال هندي يضع أردوغان أمام خط أحمر

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أطلق الجنرال الهندي المتقاعد غاغان ديب باكشي مواقف حادة تجاه كل من تركيا وإسرائيل، محذّراً أنقرة من أي تدخل عسكري لمصلحة باكستان، ومؤكداً في المقابل أن نيودلهي لن تتخلى عن مصالحها مع إيران بسبب الحرب بين إسرائيل وطهران، في وقت عبّر فيه عن قلق هندي متزايد من تقارب تركي - سعودي - باكستاني وصفه بأنه نواة لـ«ناتو سني» جديد في الشرق الأوسط.

 

وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف أونلاين"، قال باكشي إن الاتفاق الذي تبلور في مكة بين تركيا والسعودية وباكستان أوجد، من وجهة النظر الهندية، واقعاً إقليمياً جديداً.

 

وأضاف: «أُنشئ في الشرق الأوسط، في مكة، ناتو سني يتكوّن من تركيا والسعودية وباكستان، وهذا مصدر قلق جدي».

 

وشدد باكشي على أن إيران ذات الغالبية الشيعية تشكّل بالنسبة إلى الهند ثقلاً موازناً مهماً في مواجهة باكستان، قائلاً: «نحن بحاجة ماسة لأن تكون إيران الشيعية إلى جانبنا، لأن باكستان هي صداعنا الأمني الأساسي. قد تكون الصين التهديد الرئيسي، لكن إلى جانبها تبقى باكستان أكبر صداع أمني لنا».

 

وقارن المسؤول العسكري الهندي السابق بين النظرة الإسرائيلية إلى إيران والنظرة الهندية إلى باكستان، قائلاً: «إيران لا تملك حتى قنبلة نووية واحدة، ومع ذلك تُعتبر تهديداً وجودياً لإسرائيل. وماذا عن باكستان؟ إنها دولة إسلامية أصولية وجهادية تمتلك 180 رأساً نووياً».

 

وأضاف أن الهند لم ترَ إسرائيل تُبدي القلق نفسه تجاه الترسانة النووية الباكستانية، قائلاً: «لم نرَ إسرائيل تفقد النوم بسبب القنابل الموجودة بحوزة باكستان، لأنها تُعتبر تهديداً للهند فقط».

 

وأشار باكشي إلى أن التقارب بين أنقرة وإسلام آباد لا يقتصر، وفق رأيه، على الجانب النظري، مستذكراً المساعدة التركية لباكستان خلال عملية «سيندور»، ومعتبراً أن تركيا زوّدتها بما يقارب 1000 طائرة مسيّرة وساعدتها في تشغيلها.

 

وقال: «تركيا زوّدت باكستان بنحو 1000 مسيّرة. وكان مدربون أتراك على الطائرات المسيّرة موجودين في مقر قيادة الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الجوية الباكستانية في موريد، وساعدوا الباكستانيين في تشغيلها».

 

وأضاف: «كان هذا عملياً ناتو سنياً، باتفاق أو من دونه. تركيا وباكستان موجودتان بالفعل في تحالف عملي غير معلن».

 

كما لفت إلى أن تركيا أرسلت خلال المواجهة سفينة حربية في زيارة إلى ميناء كراتشي، معتبراً أن الخطوة تمثل دليلاً إضافياً على التقارب الأمني بين البلدين.

 

وقال باكشي إن «تركيا تمتلك أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي»، لكنه شكك في قدرتها على التدخل بصورة مباشرة في حرب بين الهند وباكستان بسبب المسافة الجغرافية.

 

وأوضح أن أي قوة تركية تحاول الوصول لمساعدة باكستان ستكون مضطرة للمرور عبر البحر المتوسط وبحر العرب، قبل أن يطلق تحذيراً شديد اللهجة قائلاً: «البحرية الهندية قادرة على تمزيق أي أسطول تركي يحاول الوصول لمساعدة باكستان».

 

وخصّ باكشي إسرائيل بجزء أساسي من تصريحاته، مؤكداً أن الهند تعتبرها دولة صديقة، لكنها لن تقبل بإخضاع مصالحها للمتطلبات الإسرائيلية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بإيران.

 

وقال: «أخشى أنه في مرحلة معينة سيكون على إسرائيل أن تكون حساسة أيضاً تجاه المخاوف الهندية. نحن لسنا الولاية الـ51 للولايات المتحدة، ولسنا أيضاً، في هذا السياق، ملحقاً أو دولة تابعة لإسرائيل. نحن أصدقاء، بالتأكيد، لكن أتباعاً؟ لا يا سيدي».

 

وأضاف: «لا يمكن ببساطة إطلاق صافرة وجعل كبار قادتنا يذهبون من هنا إلى هناك، ثم الطلب منا التضحية بمصالحنا».

 

وتطرق باكشي بصورة خاصة إلى احتمال ممارسة ضغوط على الهند للابتعاد عن إيران بسبب الحرب، قائلاً: «لا يمكن القول لنا: تخلوا عن إيران لأنكم في حرب معها. عندما يتعلق الأمر بإيران، لا يمكن مطالبتنا بالتضحية بمصالحنا».

 

وأشار إلى أن العلاقات مع إيران حيوية بالنسبة إلى الهند من الناحيتين الاقتصادية والجيوسياسية، لافتاً إلى إمكانية شراء النفط الإيراني بأسعار منخفضة وتكريره في المصافي الهندية، قبل تصدير المنتجات المكررة لاحقاً إلى أسواق أخرى.

 

كما شدد على أهمية إيران بوصفها ممراً برياً استراتيجياً للهند، قائلاً: «إيران توفر للهند الجسر البري إلى آسيا الوسطى والجسر البري إلى أفغانستان، وهما يتمتعان بأهمية حيوية بالنسبة إلينا».

 

وأضاف: «لا يمكننا إغلاق هذه الطرق البرية لأن إسرائيل في حرب مع إيران».

 

وخلص باكشي إلى أن الصداقة بين الهند وإسرائيل تبقى مهمة، لكنها بالنسبة إلى نيودلهي لها حدود واضحة عندما تصبح المصالح الأمنية والاقتصادية الأساسية على المحك.

 

وفي ظل التقارب بين تركيا وباكستان والمخاوف الهندية من تشكّل تحالف سني أوسع، يرى باكشي أن العلاقة مع إيران تصبح بالنسبة إلى الهند أكثر أهمية، لا أقل، بما يكشف أن نيودلهي لا تنظر إلى صراعات المنطقة من زاوية تحالفاتها الثنائية فقط، بل من خلال ميزان مصالح أوسع يمتد من الخليج إلى آسيا الوسطى وباكستان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا