نقيبا الصحافة والمحررين للعناني: نطالب بتعديل قانون الإعلام وحماية الصحافيين من عقوبة السجن
وجّه نقيبا الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ومحرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي كتاباً مفتوحاً إلى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» الدكتور خالد العناني، لمناسبة زيارته إلى لبنان، رحّبا فيه بزيارته، وأشادا بمواقفه السابقة في الدفاع عن التراث اللبناني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وجاء في الكتاب:
«سعادة الدكتور خالد العناني المحترم،
تحية وبعد،
نرحب بزيارتكم للبنان، البلد الذي أحببتموه، وكنتم صوتاً صارخاً ومدوياً في مواجهة الاعتداء الإسرائيلي على معالمه وآثاره التاريخية في صور وبعلبك وسواها من المناطق التي تحتضن تراثاً إنسانياً عريقاً، سبق للمنظمة التي تتولون إدارتها أن أدرجتها على لائحة التراث العالمي. وستشهدون بأم العين ما خلفه الاعتداء من أضرار وفظائع.
سعادة المدير العام،
إن نقابتي الصحافة اللبنانية ومحرري الصحافة اللبنانية، اللتين أُنشئتا بقانون منذ أربعينيات القرن المنصرم، وتمثلان الشريحة الأكبر من العاملين في قطاع الصحافة والإعلام في لبنان، تشكران المساعدة التي قدمتموها لوطننا وللمعنيين من أجل الوصول إلى قانون جديد للإعلام.
وقد أعلنتا غير مرة موافقتهما على وجوب صدور قانون عصري وشامل يتصدى للتحديات ويواكب المتغيرات في عالم الإعلام.
ونحن لا نرفض القانون الذي صدر لمجرد الرفض، على طريقة "الفن للفن"، ولكننا نرى أن ثمة ثغراً وشوائب تعتريه تستوجب منا السعي إلى إدخال تعديلات أساسية عليه، ولا سيما المادة 104 التي تنص على تجريم الصحافي والإعلامي وتستهدفه بعقوبة الحبس، التي سبق أن ألغاها لبنان في حزيران 1994، وكذلك الفقرة "هـ" من المادة 115 التي تضرب وحدة الجسم الإعلامي من خلال إباحة إنشاء النقابات لأي راغب من الإعلاميين، ما من شأنه إشاعة الفوضى في بلد هو في أمس الحاجة إلى صون وحدة مؤسساته.
إن عيب هذا القانون الرئيس هو في ضربه الحرية من خلال تسليط عقوبة السجن على الصحافيين والإعلاميين، وتقسيم الجسم المهني بفوضى نقابية مقوننة تزيد المشهد الوطني شرخاً.
سعادة المدير العام،
إن لكل بلد حيثيته وظروفه، وما ينطبق على هذا البلد لا ينطبق على ذاك. هناك سقوف وقواعد عامة يمكن الأخذ بها، فيما هناك خصوصية يجب الحفاظ عليها، لتدارك التداعيات المحتملة لقانون قد يكون غير قابل للتطبيق، أو ولّاداً لمشكلات مستقبلية يستعصي حلها. وإن نقابتي الصحافة والمحررين على استعداد للنقاش في هذا الموضوع.
وإننا إذ نكرر ترحيبنا بزيارتكم لوطن الأرز، نعلن انفتاحنا على أي نقاش لشرح موقف نقابتينا الموحد من القانون والتعديلات التي تقدمنا بها متى رغبتم، وذلك من أجل الوصول إلى قانون جامع يستحق الالتفاف من حوله، لا الانقسام الذي يعيق التقدم في ملف على هذا القدر من الأهمية.
وتفضلوا بقبول أصدق مشاعر التقدير».
ووقّع الكتاب نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ونقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|