عربي ودولي

تصعيد حوثي جديد... باب المندب يقترب من نقطة الانفجار

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتسع دائرة التصعيد في البحر الأحمر مع انتقال الضغط إلى واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، بعدما صعّد الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على طول الساحل اليمني، ما أدى إلى تعطيل العمل في ميناء استراتيجي، بالتوازي مع اقتراب العمليات بصورة متزايدة من مضيق باب المندب، الشريان الحيوي للتجارة الدولية وتدفقات الطاقة.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، استنادًا إلى ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الحوثيين في اليمن صعّدوا هجماتهم على امتداد ساحل البحر الأحمر، وعطّلوا النشاط في ميناء المخا الاستراتيجي، فيما باتت عملياتهم تقترب بصورة لافتة من مضيق باب المندب.

ووفق التقرير، أجبرت هجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيّرة خلال الفترة الأخيرة على إغلاق ميناء المخا بالكامل، وهو منشأة تُستخدم مركزًا لوجستيًا رئيسيًا لحركة الملاحة المدنية وللقوات المناهضة للحوثيين العاملة على طول الساحل.

ويرى التقرير أن التصعيد الحالي في اليمن يعكس الطريقة التي تؤدي بها الحرب مع إيران إلى تغذية حالة عدم الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط، بالتوازي مع زيادة مخاطر حدوث اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية.

ويأتي ذلك بعد أشهر من إغلاق إيران مضيق هرمز، في خطوة تسببت، وفق التقرير، بأخطر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ الحديث.

وقال آدم بارون، الخبير في الشؤون اليمنية، لصحيفة "وول ستريت جورنال": "هذا هو التصعيد الأكبر منذ سنوات ليست قليلة، وربما منذ عام 2020".

وأوضح بارون أن ميناء المخا يشكل شريانًا لوجستيًا مركزيًا، وأن تعطيله يجعل من الصعب على القوات المناهضة للحوثيين الحصول على الإمدادات والتصدي لهجمات الجماعة.

من جهته، قال مدير الميناء عبد الملك الشرعبي لوسائل الإعلام الرسمية إن الهجمات أصابت منشآت تجارية وورشًا ومعدات ورصيف الميناء، ما أدى إلى استشهاد 16 شخصًا وإصابة 22 آخرين.

وأضاف أن أكثر من 1,500 عامل أصبحوا من دون عمل نتيجة الهجمات والأضرار التي لحقت بالميناء.

وفي موازاة ذلك، أدى هجوم آخر نفذه الحوثيون الأسبوع الماضي إلى وفاة 4 عمال على متن سفينة شحن في مضيق باب المندب.

ويكتسب المضيق أهمية استثنائية باعتباره يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، كما يشكل طريقًا بديلًا وحيويًا لصادرات النفط السعودية، في وقت يتعرض فيه المسار الآخر عبر مضيق هرمز لتهديد نتيجة الإغلاق الإيراني.

وبحسب التقرير، فإن استمرار هذه الهجمات قد يعزز استراتيجية طهران الهادفة إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي على الولايات المتحدة وحلفائها لإنهاء الحرب.

في المقابل، تواصل الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الرد عسكريًا، إذ أعلن نائب وزير الدفاع أن عددًا كبيرًا من مقاتلي الحوثيين جرى استهدافهم على خطوط المواجهة في منطقتي مأرب وتعز.

وما توعد بفتح جبهات جديدة داخل مناطق نفوذ الحوثيين.

ورغم المخاطر المتزايدة وإعلان الحوثيين فرض حصار خلال الشهر الماضي، أظهرت بيانات شركة "Kpler" أن حركة السفن عبر مضيق باب المندب لا تزال مستمرة، وإن كانت في ظل حالة تأهب قصوى.

ومع انتقال الضغط من هرمز إلى محيط باب المندب، لم يعد التصعيد اليمني محصورًا بجبهة محلية، بل بات يضع اثنين من أهم الممرات البحرية المرتبطة بالطاقة والتجارة العالمية تحت تهديد متزامن، ما يجعل أي توسع إضافي في المواجهة قادرًا على تجاوز حدود المنطقة سريعًا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا