عربي ودولي

"أقوى جيش في العالم أُذل"... وحيدي يرفع سقف الخطاب الإيراني

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وجّه قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي رسالة شديدة اللهجة إلى القوات المسلحة الإيرانية وحلفائها، معتبرًا أن المقاتلين نجحوا، خلال الأشهر الـ6 الماضية، في "إذلال أقوى جيش في تاريخ العالم"، في إشارة إلى الولايات المتحدة، وسط استمرار المواجهة والتوتر بين طهران وواشنطن.

وفي رسالة نشرها بمناسبة حلول شهر ربيع الأول، أشاد وحيدي بما وصفه بـ"الجهاد الفريد" الذي خاضته القوات الإيرانية خلال الأشهر الماضية، متحدثًا عن عمليات عسكرية نُفذت في ظروف مناخية وميدانية صعبة وعلى جبهات مختلفة.

وقال وحيدي مخاطبًا القوات: "لقد خضتم معارك ناجحة في حرارة الجزر والشواطئ الجنوبية الحارقة، وفي برد المناطق الحدودية الشمالية المرتفعة، ونجحتم في تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية تحت وابل النيران الكثيفة".

ووجّه قائد الحرس الثوري رسالته إلى من وصفهم بـ"مقاتلي الإسلام، حماة الوطن، رجال الشرطة، أفراد الباسيج والعشائر، والجنود المجهولين للإمام المهدي"، مشيدًا بأدوار مختلف الأجهزة والقوات المشاركة في العمليات.

وشبّه وحيدي ما وصفه بصمود القوات خلال نصف عام بمراحل ومحطات عسكرية سابقة في التاريخ الإيراني والإسلامي، معتبرًا أن المقاتلين أعادوا إحياء "ملحمة الدفاع المقدس"، وهي التسمية الإيرانية للحرب العراقية - الإيرانية التي امتدت بين عامي 1980 و1988، كما استحضر معركتي بدر وخيبر.

وحملت الرسالة أيضًا إشادة مباشرة بمجتبى خامنئي، إذ تحدث وحيدي عن "الإدارة الحكيمة للميدان تحت قيادة العلامة السيد مجتبى خامنئي"، معتبرًا أن هذه القيادة "فتحت أبواب الثورة على المستضعفين في العالم وأثبتت أن الإسلام يمكن أن يحكم العالم"، وفق تعبيره.

ويأتي هذا الخطاب في مرحلة شديدة الحساسية من المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز والحصار البحري والعقوبات، بالتوازي مع تعثر المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تنهي أشهرًا من التصعيد العسكري.

وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت اللهجة بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، إذ تتمسك إيران بدورها في إدارة حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي، بينما تؤكد الإدارة الأميركية رفضها فرض طهران رسومًا أو قيودًا على حركة السفن.

وتكتسب تصريحات وحيدي دلالة إضافية لكونها تأتي في وقت تراهن فيه واشنطن على تشديد الضغط الاقتصادي والعسكري لدفع إيران نحو اتفاق، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار أن الضغوط والحصار والعمليات العسكرية لم تنجح في كسر قدرة طهران على مواصلة المواجهة.

ويُعد الحرس الثوري أحد أبرز مراكز القوة العسكرية والأمنية في إيران، وتندرج تحت مظلته قوات برية وبحرية وجوفضائية، إلى جانب قوات الباسيج، كما يؤدي دورًا أساسيًا في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية وفي إدارة شبكة علاقات طهران مع حلفائها في المنطقة.

وتوقف وحيدي في ختام رسالته عند فلسطين ولبنان، معربًا عن أمله في أن تكون التطورات العسكرية التي وصفها بـ"الانتصارات" مقدمة لإنهاء معاناة شعوب المنطقة، وخص بالذكر فلسطين ولبنان، قبل أن يهنئ المقاتلين وعائلاتهم بذكرى المولد النبوي الشريف.

وتعكس الرسالة محاولة الحرس الثوري تقديم حصيلة الأشهر الماضية باعتبارها مرحلة صمود وانتصار في مواجهة الولايات المتحدة، بالتوازي مع رفع سقف الخطاب السياسي والعسكري في مرحلة لا تزال فيها التسوية بين واشنطن وطهران بعيدة عن الحسم.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا