محليات

جعجع : حزب الله يعطّل المفاوضات.. وتغييب رجي يضرب دولة المؤسسات

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن جوهر المشكلة في تعثر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يكمن في عدم الالتزام بما اتُّفق عليه منذ العام 2024 لجهة تنفيذ تفكيك التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، ما أنتج فقدان مصداقية بالسلطة السياسية التي ما زالت تراهن على الوقت وتطورات الإقليم لعدم مواجهة الحزب، معتبرًا أن الجيش لا يتحمل المسؤولية في هذا السياق، إنما السلطة السياسية. وإذ سأل عن سبب التصويب على نواب القوات اللبنانية في قانون العفو في الشق المتصل بالمبعدين إلى إسرائيل، وهم وحدهم من بين سائر النواب المسيحيين أثاروا الملف وناضلوا جاهدين للوصول إلى ما وصلوا إليه، ولو أنهم طمحوا إلى أكثر، أسف لاستثمار البعض في دماء شهداء الجيش لمصالح سياسية، وهنا الطعنة الأهم، معتبرًا أن المسؤول عن دمائهم هو من أرسلهم إلى مواجهات خلفياتها سياسية كيدية، على غرار ما حصل في عبرا مع ظاهرة أحمد الأسير.

واستغرب جعجع إقصاء وزير الخارجية يوسف رجي عن المشهد التفاوضي والزيارات الرئاسية إلى الخارج، مؤكدًا أن رجي رجل مؤسسات، ومن يسعى لبناء دولة المؤسسات لا يجوز أن يقصي وزير الخارجية عن المشهد، مستطردًا: "نغض النظر من أجل المصلحة الوطنية العليا للوصول إلى الدولة الفعلية، والوزير رجي يقدم هذه المصلحة على أي شيء آخر".

السلاح جوهر المشكلة: في حديث لـ"المركزية"، استعرض جعجع واقع المفاوضات وتعثرها، فقال: جوهر المشكلة ليس مستجدًا ولم يبدأ مع المفاوضات، إنما خلال اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، حينما وافقت حكومة حزب الله آنذاك على أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية وتنسحب من لبنان، فيما يفكك لبنان بدوره التنظيم العسكري لحزب الله. بدأت إسرائيل بالانسحاب بعد مدة، من دون أن ينفذ لبنان عمليًا أي خطوة في مجال ما التزم به، مكتفيًا بالمواقف والكلام، فسقط الاتفاق واستمرت العمليات العسكرية. آنذاك قال الرئيس نبيه بري إن المقاومة أوقفت اطلاق النار ، فيما إسرائيل لم توقف، متجاهلًا أن الشرط ليس وقف إطلاق النار من جانب الحزب، إنما تفكيك التركيبة العسكرية والأمنية للحزب. ثم كانت قرارات الحكومة بحصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة، وصولًا إلى اتفاق الإطار والمفاوضات مع إسرائيل، لكن شيئًا لم يتغير، لتتولد مشكلة مصداقية إزاء الدولة، وتتعثر المفاوضات وتُمنع الانسحابات الإسرائيلية. إذًا، من يعطل المفاوضات هو حزب الله.

وأضاف جعجع: الجيش اللبناني لا يتحمل المسؤولية، إنما السلطة السياسية المتريثة والتي تراهن على أن الأيام المقبلة ستحل المشكلة، داعيًا إلى التمثل برئيس حكومة العراق علي الزيدي الذي حدد مهلة لتسليم السلاح غير الشرعي، مهددًا بالمواجهة بعدها. فأين نحن من تنفيذ ما تقرر؟

قانون العفو ونضال القوات: حول قانون العفو وتماهي حزب الله مع التيار الوطني الحر، قال جعجع: تنطبق هنا مقولة "ما الحب إلا للحبيب الأول"، والحب هنا هو مصالح تجمع الطرفين. أما عن الأسباب الموجبة لسير القوات اللبنانية بالقانون، فأكد أن ثمة مظلوميتين كان لا بد من التعامل معهما، في الحقبة بين 2010 و2020، الأولى مع الإسلاميين الذين سُجن كثيرون من بينهم ظلمًا وتم تركيب ملفات قضائية لهم، لمجرد أن بعضهم، مثلًا، سأل عن إخوة له خلال الثورة السورية، حينما كانت السلطة بيد حزب الله والتيار، على غرار ما حصل مع المسيحيين خلال مرحلة التسعينيات، حينما كان يُتهم كل شاب مسيحي بانتمائه إلى القوات ويُسجن.

أما المظلومية الثانية فمع ظاهرة أحمد الأسير التي أزعجت حزب الله، فأرسل تكرارًا سرايا المقاومة لافتعال مشاكل واشتباكات مع جماعته في مسجد بلال بن رباح، فلم يُفلحوا، ما اضطرهم إلى نسج رواية وإرسال الجيش لإنهاء الظاهرة.

استثمار في الشهداء: يشبه تعاطي الدولة مع الجيش سيارة جديدة متوقفة إلى جانب الطريق، تَمنع سيرها، لكنها كلما احتاجت قطعة غيار تستعمل منها. ولعدم خلق فتنة سنية-شيعية في ملف العفو، وضعوا شهداء الجيش في الواجهة في أكبر خيانة بحقهم، باستخدامهم واجهة لمصالح سياسية. شهداء الجيش لكل لبنان، وليسوا لفئة أو لحزب أو لطائفة، وفي البرلمان نواب يمثلونهم، وإذا كان ثمة من تجب محاسبته، فهو من تسبب باستشهادهم بإرسالهم للهجوم على عبرا آنذاك. الاستثمار بدماء الجيش أكبر طعنة لشهدائنا في الجيش.

قانون بمراسيم: في مسألة المبعدين إلى إسرائيل واتهام نواب القوات بالشعبوية، باعتبار أن قانون العفو لم يقدم جديدًا يُسهّل عودتهم، قال جعجع: في البرلمان 64 نائبًا مسيحيًا، لم يُثر أي منهم، باستثناء نواب "الجمهورية القوية"، ملف المبعدين. بذلت النائبة غادة أيوب وزملاؤها في الكتلة أقصى الممكن. صحيح لم يصلوا إلى ما طمحوا إليه، لكنهم "خلصوا" كل المدنيين غير المنخرطين في جيش لبنان الجنوبي آنذاك. البعض يقول إن هذا حصل عام 2011، لكن الصحيح أن أحدًا لم يعد من اسرائيل، بعد قانون 2011 لأنه بقي من دون مراسيم تطبيقية، فيما اليوم ستصدر المراسيم، وبمجرد المتابعة مع محامٍ يعود هؤلاء. ونأسف لأن البعض ممن يهاجموننا لا يدركون مدى الجهد المبذول، وبدل الشكر يوجهون الشتائم.

إقصاء رجي: عن التهميش الكبير لوزير الخارجية يوسف رجي، وهل هو مسايرة من الرئيس عون لحزب الله، يختم جعجع: الخوف دائمًا من القوي. أنا أيضًا استغربت عدم مشاركة وزير الخارجية في الزيارات الرئاسية إلى الخارج، في زمن يُفترض أننا في دولة مؤسسات. أي مؤسسات هذه، لا يشارك وزير الخارجية في زيارات مماثلة؟ لكن، ولأننا نخوض مواجهة سياسية كبرى، نحن ورئيس الجمهورية كما رئيس الحكومة، يتوجب علينا أحيانًا غض النظر والتغاضي عن أخطاء صغيرة، مقابل ما هو أكبر، والوزير رجي نفسه يدرك ذلك ويغض النظر من أجل الوصول بالبلاد إلى شاطئ الأمان والدولة الفعلية، لكن تغييب وزير الخارجية لا يبني دولة المؤسسات.

هل تتابعون القضية مع الرئيس جوزاف عون؟ يختم جعجع: أفضل إبقاء البحث داخل الغرف المغلقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا