قوات أجنبية للتحقق من نزع سلاح حزب الله... "رويترز" تكشف 4 دول مرشحة للمهمة
دخل ملف التحقق من نزع سلاح حزب الله مرحلة جديدة، مع طرح آلية قد تشمل انتشار قوات أجنبية داخل لبنان لتفتيش قرى في الجنوب والتأكد من خلوها من السلاح، فيما برزت بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كدول محتملة للمشاركة في هذه المهمة، وفق ما كشفته مصادر مطلعة على المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وبحسب تقرير للصحافيين ألكسندر كورنويل ومايا الجبيلي في وكالة "رويترز"، بتاريخ 12 آب 2026، اتفق لبنان وإسرائيل على إدراج بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا ضمن لائحة الدول التي يمكن أن تساهم في آلية مقترحة تسمح بنشر قوات أجنبية في لبنان للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
وظهرت هذه اللائحة خلال المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة في روما الأسبوع الماضي، وهي أحدث جولة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن تنفيذ اتفاق حزيران، الذي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله.
وقالت 3 مصادر إن الدول المطروحة قد تساهم في تحديد نطاق عمل الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو إرسال قوات لمراقبة عمليات التفتيش أو المشاركة فيها بهدف التحقق من نزع السلاح.
وكان مسؤول لبناني قد قال لـ"رويترز" يوم الجمعة إن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة دول محتملة يمكن أن ترسل قوات للمشاركة في عملية التحقق، لكنه امتنع عن الكشف عن أسمائها، موضحاً أن الولايات المتحدة ستقرر أي دول ستشارك فعلياً.
وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في أواخر حزيران إلى إطار بوساطة أميركية، ضمن جهود واشنطن لإنهاء الجولة الأخيرة من المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، والتي اندلعت في آذار بعدما هاجم الحزب إسرائيل عقب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وقال مصدر مطلع مباشرة على الملف إن المناقشات المتعلقة بالدول المدرجة على القائمة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنه أشار إلى وجود "تفاؤل حذر" بإمكان المضي قدماً في هذه الجهود.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو الرئاسة اللبنانية أو وزارات الخارجية البريطانية والإيطالية والإندونيسية فوراً على طلبات التعليق، فيما قالت وزارة الخارجية السويسرية إنها لا تملك تعليقاً فورياً.
وفي أحد أكثر الجوانب حساسية بالنسبة إلى لبنان، قالت مصادر إن إسرائيل تطالب بأن تشمل عمليات التفتيش المنازل الخاصة في قرى الجنوب.
وبحسب مصدرين، تنص الآلية المقترحة على تفتيش قرى في جنوب لبنان والتحقق من خلوها من السلاح، فيما تريد إسرائيل أن تشمل هذه العمليات المنازل الخاصة أيضاً.
وكان الجيش اللبناني قد قاوم خلال العام الماضي ضغوطاً للقيام بعمليات تفتيش داخل ممتلكات خاصة، خشية أن تؤدي هذه الخطوة إلى توترات في الجنوب ومع حزب الله على نطاق أوسع.
وقال مسؤولون أمنيون لـ"رويترز" إن الجيش سيحتاج إلى مذكرات قضائية منفصلة لتفتيش كل منزل.
وقال مسؤول أمني أجنبي إن مسألة الممتلكات الخاصة تحتاج إلى معالجة واضحة، بما في ذلك تحديد كيفية تفتيشها والجهة التي ستتولى ذلك.
وأضاف أن نطاق حرية حركة القوات الأجنبية داخل لبنان يحتاج أيضاً إلى أن يكون محدداً بصورة واضحة.
وأشارت المصادر إلى أن أي وجود لقوات أجنبية في لبنان يحتاج إلى تفويض متفق عليه، فيما يبدو السيناريو الأكثر ترجيحاً أن تتم دعوتها رسمياً من قبل الحكومة اللبنانية ضمن إطار توافق عليه إسرائيل.
وبحسب المصادر، من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة وإسرائيل بمشاركة الأمم المتحدة في هذه الآلية، فيما قد تعترض دول أوروبية على وضعها تحت إشراف ما يُعرف بـ"مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبذلك، لا يزال شكل الآلية وصلاحياتها وحدود حركتها موضع تفاوض، لكن إدراج أسماء دول محددة للمرة الأولى، وطرح احتمال دخول قوات أجنبية إلى قرى الجنوب للتحقق من نزع السلاح، ينقل الملف من مرحلة البحث السياسي إلى نقاش أكثر حساسية حول التنفيذ الميداني داخل لبنان.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|