"نجوت من قدر الاغتيال"... جنبلاط يفتح دفاتر 50 عامًا
استعاد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محطات من مسيرته العائلية والسياسية الممتدة لنحو 50 عامًا، وذلك خلال حفل توقيع مذكراته "قدر في هذا المشرق"، متوقفًا عند اغتيال والده كمال جنبلاط، وانتقال القيادة إلى نجله تيمور جنبلاط، فضلًا عن مراحل أساسية شهدها لبنان والمنطقة.
وقال جنبلاط خلال الحفل: "نجوت حتى الآن من قدر الاستشهاد والموت والاغتيال الذي رافق عائلتي منذ جدي فؤاد جنبلاط مرورًا بوالدي"، في إشارة إلى المسار الذي طبع تاريخ عائلته على مدى عقود.
وتحدث عن اغتيال والده كمال جنبلاط، معتبرًا أن الأخير رفض التدخل السوري في لبنان وما كان يحمله، وفق تعبيره، من سيطرة على لبنان وعلى القرار الفلسطيني المستقل، كما اتهم الرئيس السوري السابق حافظ الأسد باستخدام الأقليات وتصفية عدد من رفاقه ونفي آخرين.
وأشار جنبلاط إلى أن كمال جنبلاط كان يؤمن بـ"الصورة الكبرى القائمة على التعدد الديمقراطي في المنطقة"، موضحًا أنه، رغم صداقته مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، تمسّك باستقلال لبنان وسعى إلى تطوير نظامه باتجاه نظام ديمقراطي علماني أفضل.
وعن المرحلة التي أعقبت اغتيال والده، قال جنبلاط إنه عندما تسلّم العمل السياسي والحزب كان يعتبر أن المسيرة لا تزال في بدايتها، مضيفًا: "اليوم، بعد نحو 50 عامًا، لا نزال في أول الطريق، والطريق صعب جدًا ومليء بالمخاطر".
وتطرق إلى ما سمّاه "حلف الأقليات"، معتبرًا أن لبنان قام على هذا الحلف، وأن تطورات المنطقة بعد انهيار العراق ودخول إيران بقوة على خطها عززت هذه المعادلة، مضيفًا أن إسرائيل لا تزال، بحسب رأيه، تراهن على فرضية تمتد من لبنان إلى سوريا والعراق وإيران.
وفي ما يتعلق بالانتقال الحزبي، أكد جنبلاط أن نجله تيمور تسلّم الراية منذ سنوات، لكنه أشار إلى أنه اضطر إلى التدخل مجددًا بفعل ظروف حرب غزة وفلسطين، لافتًا إلى أن التعاون قائم بينهما وأنهما يتقاسمان الأدوار في المرحلة الحالية.
وأعرب عن ثقته بقدرة تيمور جنبلاط على مواجهة التحديات المقبلة مع الفريق الذي تسلّمه، إلى جانب الكوادر والنخب، وخصّ بالذكر توفيق سلطان.
أما عن مذكراته، فكشف جنبلاط أنه بدأ العمل عليها قبل 3 سنوات، وأملاها على الكاتب سيباستيان دي كورتوا، بمساعدة مروان حمادة وغازي العريضي ونورا جنبلاط.
وأوضح أنه حاول في الكتاب استعادة أكبر قدر ممكن من ذكريات نصف قرن، لكنه اختار إنهاء السرد عند اتفاق الطائف، مشيرًا إلى أن استيعاب كامل المحطات التي عاشها في كتاب واحد لم يكن ممكنًا.
ويأتي إصدار "قدر في هذا المشرق" بوصفه عملًا توثيقيًا يستعيد فيه جنبلاط جانبًا من تجربته الشخصية والعائلية والسياسية، من مرحلة والده كمال جنبلاط وصولًا إلى سنوات توليه قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي.
وتتناول المذكرات محطات من الحرب اللبنانية والتطورات التي شهدها لبنان والمنطقة خلال تلك المرحلة، إضافة إلى أحداث رافقت انتقال جنبلاط إلى العمل السياسي بعد اغتيال والده، قبل أن يختار اتفاق الطائف محطة ختامية للسرد.
وكان جنبلاط قد بدأ خلال السنوات الماضية عملية انتقال تدريجي للقيادة الحزبية إلى نجله تيمور، الذي تولى رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي، فيما استمر جنبلاط في الحضور في عدد من الملفات العامة والسياسية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|