الحاج حسن: 7 جولات من المفاوضات لم تقدم شيئًا للبنان
افتُتح في بلدة شمسطار مشروع تشغيل "بئر العزير" لمياه الشفه بالطاقة الشمسية، الممول من أهالي البلدة، برعاية رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن، وبحضور عضو قيادة إقليم البقاع في حركة "أمل" الدكتور علي الكيال، ممثل المدير العام لمؤسسة مياه البقاع عاصم صقر، رئيس بلدية شمسطار سهيل الحاج حسن، وفاعليات سياسية وبلدية واختيارية واجتماعية.
الحاج حسن
وأشار الحاج حسن إلى أن "الأزمات التي شهدها لبنان، ولا سيما منذ عام 2019، انعكست بشكل مباشر على المؤسسات والخدمات العامة، كما أن تراجع قيمة العملة والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون أدّيا إلى تفاقم المشكلات المالية والإدارية التي تواجهها المؤسسات، وبالتالي فرضت أزمة عام 2019 تحديات كبيرة أمام المؤسسات خصوصاً في ما يتعلق بالديون والاشتراكات والرواتب والمستحقات".
وشدّد على "ضرورة معالجة هذه المشكلات بصورة جدية"، محذراً من أن "استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى انهيار مؤسسة مياه البقاع ، وهو ما سينعكس سلباً على المواطنين والموظفين وجميع الأطراف المعنية"، مؤكداً أنه "لا يوجد مستفيد واحد من انهيار المؤسسة".
ورأى أنّ "معالجة هذه الأزمات تتطلب إشراك مختلف الجهات المعنية، من مؤسسات محلية وجمعيات وأحزاب وشخصيات وبلديات ومخاتير ومواطنين، فالمسؤولية لا تقع على طرف واحد، لذا المطلوب التعاون وتحمل المسؤوليات للوصول إلى حلول عملية".
وانتقد النائب حسين الحاج حسن "وصف المفاوضات مع العدو بأنها إنجاز، فالنتائج يجب أن تقاس بما يتحقق فعلياً على الأرض"، معتبرًا أن "ما جرى بعد سبع جولات من المفاوضات لم يقدم شيئاً للبنان، وأن الحديث عن تطور إيجابي هو محاولة لتجميل نتائج معدومة".
وأضاف: "إن المفاوضات المباشرة التي دخل فيها الجانب اللبناني وقد رفضناها مُسبقاً، لم تؤدِّ حتى الآن إلى نتائج ملموسة، بل ترافقت مع استمرار الإعتداءات الصهيونية والتصعيد، خصوصاً في ظل إنشغال رئيس الوفد اللبناني بتلبية الإملاءات الأميركية والإسرائيلية"، لافتًا إلى "تأثير المصالح السياسية والانتخابية الإسرائيلية والأميركية في مسار المفاوضات التي تخدم مصالح العدو على حساب المصالح اللبنانية".
وقال: "السفير الأميركي في لبنان، كان قد أعلن عدم توقع نتائج كبيرة من الجولة السابعة للمفاوضات، ألم يكن يفترض من السلطة التي تبنت هذا الخيار وروجت له، ان تستدعي السفير الأميركي إلى وزارة الخارجية ومناقشة تصريحاته بصورة مباشرة، بدلاً من الصمت خوفاً من الأمريكي والاكتفاء بمتابعة المفاوضات وانتظار نتائج غير واضحة؟!".
وحذّر من أن "الاستمرار في المسار التفاوضي من دون مراجعة جدواه قد يؤدي إلى تقديم تنازلات تحت تأثير الضغوط الأميركية والإسرائيلية"، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى "الاستماع إلى التحذيرات والنصائح التي قُدمت لهم قبل الدخول في المفاوضات المباشرة من قبل الرئيس بري ووليد جنبلاط وجبران باسيل".
وختم الحاج حسن: "الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على المدنيين اللبنانيين، بل طالت الجيش من خلال إطلاق النار على آلية تابعة له في بلدة المنصوري"، مؤكدًا أن "الأولوية يجب أن تكون لدى المسؤولين اللبنانيين هي لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات والمباشرة بإعادة الإعمار والعمل على إطلاق سراح الأسرى".
الكيال
وبدوره شدّد الكيال، على "أهمية التعاون بين المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية، وتحويل المبادرات والمواقف العامة إلى مشاريع وخدمات ملموسة تعود بالفائدة على الأهالي" مشيرًا إلى أنه "بفضل التعاون والتنسيق بين مؤسسة مياه البقاع والفعاليات البلدية والاختيارية والأهلية، وقيادتي حركة أمل وحزب الله، أتى هذا المشروع كثمرة جديدة من ثمار العطاء والتعاون في البلدة، انطلاقاً من أهمية المياه باعتبارها أساس الحياة ".
ورأى أن "افتتاح البئر لا يقتصر على كونه مشروعاً مائياً، بل يحمل أبعاداً اجتماعية وإنمائية، لكونه يساهم في تلبية حاجات الأهالي وتأمين المياه للمنازل والأراضي"، مؤكدًا أن "الوقوف إلى جانب الناس لا يكون بالشعارات، وإنما بالعمل والتعاون ووضع الجهود المشتركة في خدمة المصلحة العامة".
ووجّه الشكر إلى كل من بادر وساهم وعمل من أجل إنجاز المشروع، معتبراً أن "هذه المبادرة تنسجم مع نهج مدرسة الإمام القائد السيد موسى الصدر، الذي يضع خدمة الإنسان في صلب العمل العام".
ودعا إلى "مدّ اليد إلى مؤسسة مياه البقاع للتعاون من أجل إيصال المياه إلى مختلف الوحدات السكنية في منطقة البقاع، ومبادرة الأهالي، حيث تتوافر مصادر المياه، إلى المبادرة للاشتراك في مؤسسة مياه البقاع وتسديد المستحقات السنوية المتوجبة عليهم، والامتناع عن التعديات على الشبكة، بما يضمن حصول كل مواطن على حقه في المياه، ويحافظ على استمرارية المرفق العام".
وشدّد الكيال على "أهمية الوحدة في وجه المؤامرات التي تحاك ضد الخيارات الوطنية في هذا البلد, وعلى رفض التفاوض المباشر مع العدو والتمسك بالثوابت الوطنية بما يضمن تحرير كل شبر احتله العدو الصهيوني".
صقر
وألقى صقر كلمة مؤسسة مياه البقاع لافتًا إلى "أهمية المبادرات المجتمعية في دعم قطاع المياه"، ومشيراً إلى أن "المؤسسة تعمل بالتعاون مع البلدية والمجتمع المحلي والفعاليات السياسية على تطوير البنية التحتية المائية في بلدة شمسطار ".
وأوضح أن "البلدة تضم حالياً 5 آبار مياه، 3 منها تابعة للمؤسسة، فيما تستأجر البلدية بئرين آخرين، وهناك بئر جديد يجري العمل على تجهيزه، إضافة إلى بئر آخر تعمل الوزارة على إنجازه، ما سيرفع عدد الآبار في البلدة مبدئياً إلى 7 آبار".
وتابع: "ويوجد في شمسطار 4 خزانات كبيرة، بالإضافة إلى خزان صغير بسعة تقارب مئة متر مكعب، فضلاً عن قيام المؤسسة بتقديم شبكات مياه جديدة، والعمل جارٍ بصورة مستمرة على تطوير الشبكات القائمة وإنشاء شبكات إضافية".
واعتبر أن "المشروع الحالي يمثل نموذجاً جديدًا في العمل الإنمائي، يتمثل في مشاركة الأهالي والمبادرات الفردية وأصحاب الأيادي البيضاء في دعم المشاريع التي تخدم الشأن العام، وهذه التجربة يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به في مختلف مناطق البقاع، ولا سيما في مجال تأمين الطاقة الشمسية للمرافق العامة وخدمات المياه".
وتوجه صقر بالشكر "إلى أبناء البلدة والمساهمين في المشروع، وإلى البلدية وأعضائها، والفعاليات والأحزاب السياسية"، مؤكداً أن "المؤسسة لا تستطيع تنفيذ مشاريعها بمعزل عن التعاون مع المجتمع المحلي والجهات المعنية"، مشدّدًا على أن "تحسين الجباية وزيادة الاشتراكات يشكلان عاملاً أساسياً لاستمرار عمل المؤسسة وتنفيذ مشاريعها"، ومعتبرًا أن "تأمين مصادر بديلة للطاقة أصبح ضرورة لضمان استمرار ضخ المياه".
البلدية
ولفت رئيس بلدية شمسطار إلى أن "المشروع يأتي ثمرةً للتعاون والتكافل المجتمعي، ولم يكن ليرى النور لولا الجهود المخلصة والدعم الذي قدّمه عدد من أبناء بلدة شمسطار، إيماناً منهم بأهمية المياه باعتبارها من أساسيات الحياة، وبأن الاستثمار في البنية التحتية هو استثمار في الإنسان واستقرار المجتمع".
وأوضح أن "كلفة المشروع بلغت 75 ألف دولار أميركي، تم تأمينها من خلال تبرعات مقدّمة من أبناء البلدة"، منوّهًا بالمبادرة "التي ساهمت في تأمين مصدر للطاقة يتيح تشغيل بئر العزير والاستفادة منه في خدمة الأهالي" .
وأعلن الحاج حسن، باسم البلدية وأهالي بلدة شمسطار "تقديم منشأة الطاقة الشمسية الخاصة ببئر العزير إلى مؤسسة مياه البقاع كهبة عينية غير مشروطة"، آملاً من المؤسسة "التعاون الجدي والمستمر بما يساهم في تطوير الخدمة وتأمين المياه للأهالي".
وتوجّه بالشكر والتقدير "إلى جميع المساهمين في المشروع، وكل من شارك في مراحل التخطيط والتنفيذ، على أمل أن يشكل هذا المشروع خطوة إضافية على طريق تعزيز التعاون بين المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية".
بعدها انتقل الحضور إلى موقع بئر العزير، حيث جرى افتتاح منشأة الطاقة الشمسية، وشرح المهندس الرائد محمد هاني الحاج حسن بالتفصيل آلية تركيب وتشغيل منظومة الطاقة الشمسية، موضحًا مراحل تنفيذها وكيفية عملها، وأهميتها في تأمين الطاقة اللازمة لتشغيل البئر بصورة أكثر استدامة وكفاءة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|